موسى فقي يدعو الجزائريين إلى حل توافقي تفاديا للفوضى    قطاع السياحة يشارك في الطبعة 52 لمعرض الجزائر الدولي    محرز: ” إختيار قطر كان من أجل العود على الطقس في مصر”    الطارف : توقيف شقيقين يراودان الفتيات بالطريق العمومي ويقومان بسرقتهن ببوحجار    فيلم «بين بحرين» يحصد جائزتين في مهرجان بروكلين السينمائي    مليكة بلباي أحسن ممثلة في مهرجان وجدة السينمائي    إحالة ملف أويحيى ويوسفي وجودي في قضية سوفاك إلى النائب العام    فيلود مدربا لشبيبة القبائل بعقد يمتد لثلاث سنوات    صورة.. سوداني في أثينا    بوزيدي مدربا جديدا لمولودية بجاية    المباراة أمام الإكوادور كانت قوية    آخر أجل لدفع الإشتراك السنوي يوم 30 جوان الجاري    الاستثمار في البراءة المبكرة وقاية لها    إطلاق برنامج مطابقة قواعد المنافسة    البعثة الأممية ترحب بمبادرة حكومة الوفاق    الجزائر تمكنت من القضاء على أمراض فتاكة بفضل التلقيح    بالصور.. اكتشاف مخبأ للأسلحة والذخيرة بإن أميناس    فيديو هدف آندي ديلور ضد مالي    بعثة المنتخب الجزائري تطير مساء هذا الثلاثاء إلى العاصمة المصرية    مستوطنون يخطون شعارات عنصرية على جدران مسجد    امتحانات البكالوريا.. الرياضيات تبكي مترشحي الشعب العلمية    الفريق قايد صالح: “الخروج من الأزمة يمر عبر الحوار والتعجيل بتنظيم الانتخابات”    عنابة : درك البوني يحجز 1.5 قنطار من اللحوم الفاسدة    وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي    مسابقة لتوظيف 1700 عونا في سلك الحماية المدنية    استئناف خدمة خط النقل البحري بين وهران وعين الترك أواخر شهر جوان    نفايات على جدار مسجد!    هواوي تعترف رسميا: خسارتنا 30 مليار دولار    مظاهرات الغضب المليونية تتواصل بهونغ كونغ    الحفاظ الصغار    الجنة تعرف على صفة أهلها في سنّهم وخَلقهم وخُلقهم    بشرى الله للمتقين في الدنيا والآخرة    الخضر يغيرون موعد التنقل إلى القاهرة    البرج: الحرائق تتلف مساحات واسعة من غابة بومرقد و محاصيل زراعية    5 غرقى بالشواطئ والمجمعات المائية خلال ال24 ساعة الأخيرة    فيما طرح الفلاحون مشكلة التخزين وتهيئة المسالك الريفية: ارتفاع إنتاج الحبوب بنحو 200 ألف قنطار بتبسة    المدينة الجديدة ماسينيسا: توقيف 3 مسبوقين اتهموا بترويج المخدرات    النيابة العامة لتلمسان تستدعي خليدة تومي والوالي السابق عبد الوهاب نوري    6 أشهر حبس نافذة ضد رجل الأعمال علي حداد    قاضي التحقيق بالمحكمة العليا يأمر بوضع عبد القادر زوخ تحت الرقابة القضائية    من إنتاج للمسرح الجهوي‮ ‬لوهران    الجيش الإيراني : في حال قررنا إغلاق مضيق هرمز فسنقوم بذلك بشكل علني    العدالة تمنع اللواء هامل من السفر    «لابد من وضع برنامج استعجالي برغماتي لبناء الجمهورية الثانية»    4 وزارات لمراقبة وتقييم نشاط زراعة الحبوب    8,5 مليار دينار تعويضات عن الحوادث في 2018    نددت بممارسات الإحتلال المغربي    بعد انتهاء مدة الإستئناف المحددة بأسبوع    حج 2019 : آخر أجل لإيداع الملفات الإدارية 20 جوان    يواجهون جملة من العراقيل‮ ‬    بالصور.. عزوزة يشرف على انطلاق فعاليات تكوين وتأهيل أعضاء بعثة الحج    ((البنية والدلالة في شعر أدونيس)) للدكتورة راوية يحياوي    بعض الصدى    ربط الناشئة بعمالقة الفن التشكيلي الجزائري    بلجيكي يفوز ببينالي القاهرة الدولي    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    الدود يغزو بيتي… ظهور ما تكرهين من وليّ أمرك    انطلاق عملية الحجز الإلكتروني لتذاكر السفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شواهد النبوة من عالم الجماد والحيوان
نشر في الحوار يوم 23 - 06 - 2009

" نطق الحجر، وانقاد الشجر، وسبّح الطعام، وحنّ الجذع، واشتكى الجمل ''، كلّها عباراتٌ ليست من قبيل المجاز اللغويّ، ولكنّها آياتٌ كريمة ومعجزاتٌ عظيمة سخّرها الله تعالى لتشهد بصدق النبي.. ز نطق الحجر، وانقاد الشجر، وسبّح الطعام، وحنّ الجذع، واشتكى الجمل ''، كلّها عباراتٌ ليست من قبيل المجاز اللغويّ، ولكنّها آياتٌ كريمة ومعجزاتٌ عظيمة سخّرها الله تعالى لتشهد بصدق النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته، وتبيّن حقيقة تأثّر الحيوان والجماد فضلاً عن بني البشر بالقرب منه عليه الصلاة والسلام والاستماع إليه، في أخبار ثابتةٍ بالنصوص الصحيحة التي لا مجال للشكّ فيها . فمن الجمادات التي أنطقها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم الطعام، وذلك في رحلةٍ سافر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - مع بعض أصحابه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : '' كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقلّ الماء فقال : ( اطلبوا فضلة من ماء ) ، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل '' . رواه البخاري وجاءت عددٌ من نصوص السنة لتثبت تسليم الحجر والشجر وغيرهما من الجمادات على النبي صلى الله عليه وسلم بصوتٍ يسمعه من كان حاضراً، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : '' كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله '' رواه الترمذي ، وفي حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : ( إني لأعرف حجراً بمكة، كان يُسلِّم عليّ قبل أن أُبعث، إني لأعرفه الآن ) رواه مسلم .
وعندما حاول اليهود أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة المسمومة التي قدّموها له، أنطقها الله تعالى بقدرته، لتخبره عليه الصلاة والسلام بأنها مسمومة، رواه أبوداود .
ومن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم انقياد الشجر له، فقد روى جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل واديا في إحدى أسفاره، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى حاجته، وتبعه جابر ليعطيه الماء، ولم يجد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يستتر به سوى شجرتين متباعدتين، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال : ( انقادي علي بإذن الله ) ، فانقادت معه حتى وصل إلى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها وقال : ( انقادي علي بإذن الله ) فانقادت معه كذلك، ثم أمرهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يلتئما بإذن الله، فلما قضى حاجته وانصرف عادت كل شجرةٍ إلى موضعها، وتفاصيل القصّة مذكورة في صحيح مسلم .
وقد ورد ما يفيد تكرار تلك المعجزة في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل عليهم أعرابي، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم الإسلام، فقال الأعرابي : '' ومن يشهد على ما تقول؟ '' فقال : ( هذه السمرة ) ، فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بطرف الوادي فأقبلت تشقّ طريقها حتى وقفت بين يديه، فشهدت بصدق نبوّته، ثم عادت إلى موضعها، فأسلم الأعرابي وعاد إلى قومه داعيا لهم، رواه الدارمي .
ولا تقف المعجزات النبويّة عند حدود النطق والكلام والحركة من الجماد، بل امتدّت لتشمل المشاعر والأحاسيس، فجاءت النصوص لتثبت مدى محبّة جبل أحد للنبي صلى الله عليه وسلم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) رواه البخاري ، وحين صعد - صلى الله عليه وسلم - الجبل بصحبة أبي بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم رجف بهم الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم - : ( اثبت أحد ؛ فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) .
بل جاء في السنّة ما يشير إلى شوق الجمادات إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وجزعها من فراقه، فقد روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الجمعة إلى جذع نخلة، فقال أحدهم : '' يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟''، فقال : ( إن شئتم ) ، فجعلوا له منبرا، وفي الجمعة التالية وقف على المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه حتى سكنت، وفي رواية ابن ماجة قال عليه الصلاة والسلام : ( لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة).
أما نطق الحيوان، فتلك معجزةٌ أخرى لنبيّنا عليه الصلاة والسلام، فقد اشتكى إليه جملٌ من ظلم صاحبه له، وذلك عندما دخل عليه الصلاة والسلام بستاناً لأحد الأنصار كان فيه جملٌ له، فإذا بالجمل تدمع عيناه عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرفع صوته، ولم يتوقّف عن ذلك حتى مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على ظهره، وعاتب عليه الصلاة والسلام صاحب الجمل فقال له : ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك الله إياها ؟، فإنه شكا إليّ أنك تجيعه وتُدئبه - أي تتعبه - ) رواه أبو داود .
والأعجب من ذلك إخبار الذئب بنبوّته صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن راعياً رأى ذئباً يريد أن يعتدي على غنمه، فلما منعه من ذلك أنطق الله الذئب فقال : '' يا عبد الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي ؟ ''، فوقف الرجل مذهولاً مما سمعه، فقال الذئب : '' ألا أخبرك بأعجب مني ؟، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحرتين - أي في المدينة - يخبر الناس بأنباء ما قد سبق ''، فانطلق الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما حصل له، فقال عليه الصلاة والسلام : (صدق والذي نفسي بيده ) رواه الحاكم . فسبحان من أنطق لنبيه الجماد والحيوان، والحجر والشجر، وجعلها معجزة تدل على صدق نبوته، وصحة دعوته .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.