انطلاق عملية التصويت عبر المكاتب المتنقلة    شنين يدعو الجزائريين للتصويت من أجل استمرار الدولة    ضمن جهازي‮ ‬أونساج‮ ‬و كناك‮ ‬    في‮ ‬ظل الحديث عن وساطات عديدة    وسط أجواء من الحذر والتفاؤل    بشان وثائقي‮ ‬دعائي‮ ‬للإحتلال المغربي‮ ‬للصحراء الغربية    نادي‮ ‬مارسيليا‮ ‬يكرم مدرب الخضر    أندية النخبة تلتحق بالمنافسة    نجم الخضر سيغيب حتى نهاية الموسم    على مستوى ولاية النعامة    محاولة تدنيس قبر معطوب لوناس بتاوريرت موسى    بعد تأكيد نجاعتها‮.. ‬مختصون‮ ‬يؤكدون‮:‬    أحكام قضائية‮ ‬ثقيلة‮ ‬في‮ ‬انتظار رموز الفساد‮ ‬    عبّرت عن دعمها لمؤسسة الجيش    التخطيط لإزالة النفايات من الفضاء    مسيرات مساندة للانتخابات الرئاسية وأخرى معارضة    انتخاب رئيس قادر على توحيد قوى الحراك    انخفاض ب9 بالمائة لواردات مجموعات "أس كا دي"    متاعب بريد الجزائر تتواصل؟    كورابة: النص يحد من المخالفات وينمي الاقتصاد    مجلس الأمة‮ ‬ينصف بلدية المنصورة‮ ‬    مصادرة ألف قرص مهلوس    تمكين المستفيدين من شراء سنوات التقاعد    إنهاء مهام مدير قناة‮ ‬القرآن الكريم‮ ‬    أكد الإستمرار في‮ ‬مرافقة الشعب‮.. ‬الفريق ڤايد صالح‮:‬    ميلاد رابطة البرلمانيين اليابانيين من أجل الصحراء الغربية    أفلام جزائرية تتوج بمهرجان القدس السينمائي الدولي الرابع    الشيخ عبد الكريم الدباغي يفتي بضرورة المشاركة بقوة في الرئاسيات    الأسترالية إزابيل بيشوب مبعوثة أممية إلى الصحراء الغربية    والية عين تموشنت تزور المجاهد عفيف عبد القادر    مغامرة انتحارية لدعم الثورة الجزائرية    27 مشروعا ل«أنساج» يحظى بإعادة جدولة الديون    4 و 8 سنوات حبسا لسمسار وشريكيه ببوتليليس    محجرة زاوية ميرة بتلمسان تهدد حياة ألفي نسمة    5 سنوات سجنا في حق الجاني    الخبازون يرفضون الاستجابة و المستهلك يُطالب بالرقابة    يوم السيادة    مدرب حراس سريع غليزان ينتقل إلى البطولة السعودية    «نفتقر إلى إعلام يُروّج وينتقد ويشيد بأعمالنا وإلى منابر ثقافية تحتضن إبداعاتنا»    اللاعبون يقاطعون التدريبات    صندوق التقاعد بمستغانم يُحيل 83 شخصا على العدالة    أتمنى أن يفتح هذا الفوز شهيتي لتحقيق إنجازات أخرى    سعيدون يخمد النار بين المسيّرين ولافان    أدباء ومترجمون جزائريون ينعون صالح علماني    ‘'شباب تايم" برنامج يخاطب جيل التكنولوجيا عبر "الواب"    ورشات حية بمعرض مفتوح    برنامج جزائري على فضائية عربية    مقترحات علمية للنهوض بقطاع الشغل في الجزائر    "طلامس" يفوز بجائزة أفضل إخراج في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    أدوية الجزائريين مشكوك في جودتها    مسرحية “خاطيني” تتناول الصراع النفسي بين الهجرة وحب الوطن    سلال يبكي بالمحكمة و يصرح : لست فاسد انا بريء !!    بن ڨرينة: سأنصب مفتي الجمهورية وتوحيد المرجعية الدينية في البلاد    زعلان لم استقبل دينار واحد وليقول انا شديت عليه مستعد انا نخلص    بدوي‮ ‬يقرر خلال اجتماع وزاري‮ ‬مشترك‮: ‬    5 ملايين مصاب بالسكري و10 ملايين بارتفاع الضّغط الدموي    التسجيلات لقرعة حج 2020 و2021 الأربعاء المقبل    « الحداد »    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خشية الله تعالى
نشر في الحوار يوم 15 - 09 - 2008


قال تعالى: ''إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء''(فاطر:82) ، وقال عز وجل: ''رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ''(البينة:8) وكل ما دل على فضيلة العلم دل على فضيلة الخوف لأن الخوف ثمرة العلم، قال تعالى :حاكيا عن أهل الجنة -:''وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ52 قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ62 فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ 72 إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيم''(الطور) فقوله: ''مشفقين'' أي خائفين من عصيان الله تعالى معتنين بطاعته، وقال تعالى: ''إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْب لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ''(تبارك:21) وقال تعالى: ''إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ 75 وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 85 وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 95 وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ 06أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُون''(المؤمنون)، وسألت عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية الرسول صلى الله عليه وسلم: أهُمُ الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون، فقال: ''لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون ألا يتقبل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات''. قال الحسن رحمه الله: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها، وخافوا أن تُرَدَّ عليهم، إن المؤمن جمع إحسانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنًا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''إن رجلاً حضره الموت، فلما يئس من الحياة أوصى أهله، إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا وأوقدوا فيه نارًا، حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فامتحشت، فخذوها فاطحنوها ثم انظروا يوماً راحاً فاذروه في اليم ففعلوا، فجمعه الله فقال له: لم فعلت ذلك قال: من خشيتك فغفر الله له''. وعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ''من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، إلا إن سلعة الله الجنة '' فقوله أدلج أي سار من أول الليل، والمعنى أن من خاف الزمه الخوف السلوك إلى الآخرة والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفًا مما يقطعه عنها. قال الحسن البصري رحمه الله : إن المؤمنين قوم ذلت منهم والله الأسماع والأبصار والجوارح حتى يحسبهم الجاهل مرضى وإنهم والله الأصحاء، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة فقالوا : الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن ، أما والله ما أحزنهم ما أحزن الناس ، ولا تعاظم في قلوبهم شيء طلبوا به الجنة، إنه من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمه في غير مطعم أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه .ومن تأمل حال السابقين وجدهم في غاية الخوف، ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والأمن، فكلما ازداد علم العبد بالله عز وجل وبنفسه ازداد خوفه وعمله، وكلما ازداد جهله بربه وبنفسه ازداد أمنه وتفريطه، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل - أي صوت البكاء- وهذا الصديق رضي الله عنه يقول: {وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن} ، وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل . وهذا الفاروق عمر رضي الله عنه قرأ سورة الطور حتى بلغ: ''إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ'' (الطور:7)، بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه، وقال لابنه وهو يموت: ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني، ثم قال: ويل أمي إن لم يغفر لي (ثلاثا)، ثم قضى نحبه، وكان يمر بالآية في ورده بالليل تخيفه فيبقى في البيت أياما يُعاد؛ يحسبونه مريضا. وكان في وجهه خطان أسودان من كثرة البكاء، وقال له ابن عباس: مَصَّرَ الله بك الأمصار وفتح بك الفتوح وفعل وفعل، فقال: وددت أني أنجو لا أجر ولا وزر. وهذا عثمان بن عفان رضى الله عنه: كان إذا وقف على القبر يبكي حتى تبتل لحيته، وقال : لو أنني بين الجنة والنار ولا أدري إلى أيتهما أصير لاخترت أن أكون رمادًا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير. وكان يزيد بن حوشب يقول محدثا بما كان يراه من صلاح القوم وخوفهم: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأنَّ النار لم تخلق إلا لهما. أخي :هل تخاف الله؟ قبل أن تجيب: اسمع ما يقول لك الفضيل بن عياض رحمه الله: إذا قيل لك: هل تخاف الله ؟ فاسكت، فإنك إن قلت: نعم، كذبت، وإن قلت: لا، كفرت. وكان أبو ذر رضي الله عنه يقول: لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة، ولا شربتم شرابا على شهوة، ولا دخلتم بيتا تستظلون به، ولخرجتم إلى الصعيد تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم، ولوددت أني شجرة تقطع ثم تؤكل. نسأل الله عز وجل أن يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا و بين معصيته، وأسأله سبحانه أن يرزقنا خشيته في السر والعلن، وأسأله سبحانه أن يجعلنا من الآمنين يوم الخوف والفزع ''يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ 43 وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ 53 وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ 63 لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ''(عبس)، وممن يُنادَوْن في ذلك اليوم العظيم: ''ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ''(الأعراف:94).

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.