صعّدت إيران اليوم، رسميا من لهجتها ضد الاحتجاجات التي بدأت قبل يومين رفضا لقرار رفع أسعار الوقود، حيث حذرت وزارة الاستخبارات من أن السلطات ستتعامل بصرامة مع المخلين بالأمن العام ومن يستهدفون أمن واستقرار البلاد، من جانبه اتهم مرشد الجمهورية من سماهم بأعداء الثورة بالوقوف وراء الاحتجاجات. وقالت وزارة الاستخبارات “الأعداء الذين يعولون على هذه الاحتجاجات لن ينالوا إلا اليأس وخيبة الأمل” معلنة أنه تم التعرف على العناصر المحركة للاحتجاجات وستتخذ الإجراءات اللازمة ضدهم. وأوقفت السلطات اليوم، أربعين شخصا في مدينة يزد بعد صدامات مع الشرطة خلال مظاهرات خرجت احتجاجا على رفع أسعار البنزين، بحسب ما ذكرت وكالة إسنا شبه الرسمية. ونقلت الوكالة عن المدعي العام بالمدينة محمد حداد زاده قوله إن الموقوفين “مثيرو شغب” ومتهمون بتنفيذ أعمال تخريب ومعظمهم ليسوا من سكان المدينة. فيما أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية، اليوم، عن اعتقال نحو ألف شخص، خلال يومين من الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بسبب ارتفاع أسعار البنزين. كما قتل ضابط إيراني، أمس، في محافظة كرمنشاه، غربي البلاد. ونقلت مصادر إعلامية عن مصدر بوزارة الاتصالات قوله إن مجلس الأمن الوطني التابع للداخلية قرر قطع خدمات الإنترنت لمدة 24 ساعة. وأكد وجود مساع للتفاوض مع الجهات المسؤولة لإعادة الخدمة إلى المواطنين. ومنذ الليلة ما قبل الماضية شهدت البلاد انقطاعا كاملا في شبكة الإنترنت عقب خروج تجمعات احتجاجية في عدد من المدن تنديدا بقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات. من جانبه، أكد مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي دعمه لقرار زيادة سعر البنزين، الذي أدى إلى إثارة احتجاجات في شتى أنحاء البلاد، وشدد على ضرورة تنفيذه، لكنه حث المسؤولين على التعامل بدقة في هذا الصدد، بما لا يؤثر على المواطنين. ورأى خامنئي أن ما يجري من أعمال شغب وتخريب يقف وراءها الأعداء ومعارضو الثورة.