تسارع وزارة التربية الوطنية لاحتواء موجة إضرابات مرتقبة في القطاع، ابتداء من شهر نوفمبر الداخل، بتنظيمها للقاء بين الوزير عبد الحكيم بلعابد مع 25 نقابة تربوية، اليوم الاثنين، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بمقر وزارة التربية الوطنية في المرادية. وأوضحت الدعوة الموجهة ل25 نقابة بقطاع التربية، بأن لقاء الاثنين يصب في إطار التحضير لعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كافة المنظمات النقابية، قصد تنصيب اللجنة التقنية الخاصة بملف القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية. ويأتي هذا اللقاء وسط تهديد ثلاث نقابات لأساتذة التربية والتعليم بشن إضرابات تشل القطاع، وهي نقابات المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، الذي أعلن قبل أسبوع عن تنظيمه إضراب وطني متجدّد أسبوعيا لمدّة يومين، ابتداءً من يومي 02 و03 نوفمبر المقبل، تلاه الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أول أمس السبت، الذي أبرز في بيان ختامي لدورة مجلسه الوطني، بأنه سيدخل في إضراب وطني شامل يحدد تاريخه لاحقا، لتلتحق بهما المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، التي دعت أمس الأحد، الأساتذة المنضوين تحت لوائها، للاستعداد للدخول في حركات احتجاجية وطنية ومحلية ضمن التكتل النقابي، من أجل "تحقيق المطالب المرفوعة ورفع الظلم والإجحاف على الأساتذة". وتتصدر الانشغالات الاجتماعية والمهنية لائحة مطالب النقابات التربوية الثلاثة، على غرار التراجع الرهيب للقدرة الشرائية وقانون التقاعد النسبي والإفرازات المعقدة للدخول المدرسي، في ظل اتهام الوصاية بالتماطل في تلبية مطالبهم حسبهم. وانتقدت المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية في بيانها أمس الأحد، الحجم الساعي الكثيف الذي أسند إلى أساتذة بعض المواد في الطور الثانوي والمتوسط، على غرار أساتذة العلوم الإسلامية والاجتماعيات والرياضيات، ما أرهق كاهل الكثير من الأساتذة عبر مختلف المؤسسات، مثيرين من جهة ثانية "التعليمات الشفوية" التي استهدفت تقليص الحجم الساعي للعلوم الإسلامية، والتي أدت لرفع الحجم الساعي المسند للأساتذة، من خلال رفع عدد الأفواج المسندة إلى 18 فوج للأستاذ الواحد في عديد المؤسسات، والذي فرض المشقة والمعاناة وأعاق تحقيق أهداف الدروس والكفاءات المرجوة، ونسف 50% من البرنامج المقرر، على حد تعبيرها. وكشفت النقابة ذاتها عن إدماج الأفواج من طرف بعض المديريات، ما أدى إلى تدريس 56 تلميذ في الفوج ببعض المؤسسات، مطالبين بفتح العدد الكافي للمناصب المطلوبة لتدريسها على غرار باقي المواد.