بعد انسحاب النهضة من التشكيلة الحكومية‮ ‬    الجولة ال18‮ ‬من البطولة المحترفة الأولى    اتحاد الحراش‮ ‬يواصل السقوط    الطبعة ال34‮ ‬لسباق العدو الريفي‮ ‬شلدة بولنوار‮ ‬    في‮ ‬مارس المقبل بالجزائر العاصمة    قضية قتيل منزل نانسي‮ ‬عجرم‮ ‬    على متن سفينة سياحية في‮ ‬اليابان    كشف عن مشروع لإنشاء سبعة أقطاب إمتياز‮.. ‬شيتور‮:‬    أكدت تمسكها بمهمتها في‮ ‬ليبيا‮ ‬    تحت شعار‮ ‬سند القدس‮ ‬    دعا للتنسيق بين السلطات‮.. ‬زغماتي‮:‬    تبون‮ ‬يواجه الولاة بالميدان    الوزير واجعوط يشرح خطة الحكومة للنهوض بقطاع التربية    خلال السنة الماضية بتبسة‮ ‬    مستغانم‮ ‬    متاعب الزبائن مع مكاتب البريد متواصلة    سلحفاة‮ ‬ضخمة‮ ‬في‮ ‬عين البنيان    شركة‮ ‬بيمو‮ ‬تنفي‮ ‬الإشاعات    إحصاء شامل للسكان في السداسي الثاني من 2020    جراد: لا نريد تغليط أحد بربط تحقيق التحدّيات بوقت قصير    تخصيص 100 مليار دينار للبلديات الفقيرة    التوازن الجهوي و بسط سلطان الأمن    فتح مطار وهران الجديد في 2021    التحضير لنصوص قانونية جديدة لتطهير العقار الصناعي    توقيف مقتحمي منزل امرأة    تخصيص 3 ملايين متر مكعب للحبوب    سياحة: دول آسيوية تدفع فاتورة وباء كورونا    وزير المالية ينتقد أداء الولاة والأميار: “الجماعات المحلية لا تبذل الجهد الكافي تعبئة موارد مالية خاصة بها”    فشل المفاوضات السعودية - القطرية    حجز 8000 لتر بسيدي بلعباس    منظمات دولية تطالب بالإفراج عن ناشطة مدنية صحراوية    إنسحاب النهضة من حكومة الفخفاخ يعمّق الأزمة    السجن مصير هاتك عرض طفلة بسيدي البشير    مصير مجهول للعمال ومعاناة كبيرة للمواطنين    أكثر من 700 فلاح ينتظرون تعبيد طريق الرقبة    رئيس النادي يتعرض لإعتداء خطير    إدارة أولمبي أرزيو ترفع تقريرا للرابطة المحترفة    فنانو الجزائر في حفل موسيقي بنادي «عيسى مسعودي»    رواية «الأناشيد السرية» للسوري زياد كمال الحمّامي    محاولات قتل امرأة لم يقتلها نِزار    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم    الأزمة اللّيبية حاضرة في مؤتمر ميونيخ    عزل تلميذين بعد تأكيد إصابتهما بمرض القوباء    رفع درجة اليقظة بميناء مستغانم    الصحة.. القطاع المعتل !    600 مليار دينار حبيسة الأدراج    استلام 800 مسكن "عدل" قريبا    عيون أولمبي الشلف على النقاط الثلاث    ‘'الغرافيتي".. ثقافة فنية متمردة    لا لمسرحيات ساذجة تستخفّ بالطفل    الأبقار تفصح عن مشاعرها لبعضها البعض    ستينية تركض لتأمين العلاج لزوجها    ‘'عصابة" من القردة تختطف شبلا    جاكي شان يرصد جائزة مالية قيمة    حكم قول: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء…    كم في البلايا من العطايا    لماذا “يفتون الناس”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأبناء يرفضون الغاء شخصياتهم ويقررون بأنفسهم
بينما يتخذ الأباء زمام الأمور ويختارون لهم أصدقائهم ..
نشر في الاتحاد يوم 24 - 09 - 2014


· هل من حق الآباء اختيار اصدقاء ابنائهم
· باختيار أصدقاء الأبناء نبني سلامة صحتهم النفسية
· عفوا لأبنائنا هذا الصديق غير مناسب!
تقوم التربية الإسلامية الصحيحة على إعداد إنسان متكامل يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات، ومن خلال معاشرة أناس آخرين يأخذ الشخص طباعهم بشكل لا إرادي بفعل الاحتكاك الجاري بينه وبين هؤلاء الناس، حيث يتعلم الخير والشر، البشاشة والعبوس، الاصلاح والافساد، فحين تتولد صداقة بين فرد وآخر يتشكل العقلين في عقل واحد وهذا هو حال كل صداقة، وتعتبر الصداقة ضرورة أساسية للحياة الإنسانية، فالرفقة تشعر الإنسان بالتوافق مع البيئة وبالانسجام التام معها، فهي تلبي العديد من الاحتياجات النفسية والاجتماعية لدى الفرد، وتعتبر الصداقة من أبرز المؤثرات، إذ تلعب دورا فعالا ومؤثرا في حياة الفرد عموما والناشئة خصوصا، نظرا لما تحمله من قيم ومعان إنسانية سامية طالما تغنى المجتمع بالحديث عنها، لتشكل بالنسبة لأبنائنا حاجة ملحة لا مفر منها، وهنا تكمن الخطورة، فالطفل أو المراهق يتأثر كثيرا بتعامله مع أصدقائه، وينجم عن تفاعله معهم خصال حميدة أو سيئة تعتمد على نوعية من يصاحب ويخالط، لذا كان التوجيه النبوي الدال على أهمية خطورة من يصاحب المرء، لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : (( المرء مع من أحب)) (البخاري ومسلم). وقال عليه الصلاة والسّلام :(( المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)). (أبو داود والترمذي)، فالإنسان، يولد كصفحة بيضاء ويكون شديد التأثر بأنواع السلوك وأساليب العيش المحيطة به، بدءا من مسلكيات الوالدين مرورا بمحيطه الاجتماعي، وما يقوم عليه المجتمع، وهنا ياتي تدخل الأهل في اختيار الصديق المناسب لأبنائهم، ولكن هل يرضى البناء بهذا الاختيار؟
روبورتاج: ي . مغراوي
يقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة"، رواه مسلم، فالصديق يترك أثرا عظيما في حياة أبنائنا، ولأننا لا نعلم دائما ماذا يتعلم الأولاد من أصدقائهم، ولا أحد منا يشك في حب آبائنا لنا وخوفهم على مصلحتنا خاصة في ضوء ما يحدث على مرأى ومسمع منهم، لذلك منذ الأزل يشرف الأهل على اختيار أصدقاء أبنائهم والتعرف عليهم لتكسب الأسرة صديقا لابنهم، وشخصا مخلصا،ولكونهم يمتلكون أيضا من الخبرة والحنكة وتجارب الحياة ما يجعلهم يتمتعون ببعد نظر ونظرة ثاقبة ومستقبلية للأمور والأشخاص يفتقرها الأبناء بحكم صغر سنهم وقلة خبرتهم في الحياة وقلة احتكاكهم بالبشر، ولكن اليوم يبدو أن اختيار الأصدقاء من الأمور التي أصبحت صعبة في يومنا هذا، إذ يصر عديد من الآباء على اختيار أصدقاء أبنائهم بأنفسهم، معللين ذلك بأن لديهم من الحكمة والوعي الكافي لمعرفة الصديق الأفضل وتجنيبهم المشكلات التي تنجم عن صديق السوء، فيما يصر الأبناء في المقابل على أن من أبسط حقوقهم اختيارهم بأنفسهم لأصدقائهم الذين سيقضون معظم أوقاتهم معهم. ولا أن للآباء كل الحق في الخوف على أبنائهم. وكن في رأيك ماهي حدود تدخل الأهل في حرية أبنائهم الشخصية؟؟ وإلى أي مدى يمتد تأثير الأصدقاء على الأبناء، وكيف يرشد الآباء أبناءهم لحسن اختيار الأصدقاء؟ ومن ثم استبعاد الصديق غير المرغوب فيه؟,هل بالضرورة أن يصبح الآباء أصدقاء لأصدقاء أبنائهم؟
التقت الاتحاد بعض الآباء لمعرفة هل يتدخلون في اختيار أصدقاء أبنائهم أم يتركون لهم حرية الاختيار، وما رأي علماء النفس والاجتماع في ذلك، وتأثير ذلك في الأبناء .
التدخل يجب أن يترجم من خلال تربية إسلامية صحيحة وسليمة
اعتبر وسيم أب ثلاثيني، أن للتدخل المباشر في صداقات الأبناء تأثيرات سلبية على شخصية الأبناء. وأضاف: «التدخل يجب أن يترجم من خلال تربية إسلامية صحيحة وسليمة منذ الولادة ترسم للطفل معالم شخصيته على أساس إسلامي وتهيئه للدخول في معترك الحياة فيصبح قادرا على اختيار أصدقائه وهو على يقين من أن اختياره لهذا الصديق يسعد والديه ولا يقلقهما.
اكبر منك بيوم اعلم منك بسنة
أما نرجس أم لولدين فقالت : برأيي يجب مراقبة الابناء عن بعد ، فمن حق الابن ان يختار اصدقاء له لكن من حق الاب ان يعرف من هم أصدقاء ابنه وماهية اخلاقهم لأن من اكبر منك بيوم اعلم منك بسنة، ولكنني دائمة القول لأولادي احذر من صديقك ولا تؤاخيه حتى تعرف معدنه"
المراقبة والحذر صفة كل أب وأم
فيما تقول زبيدة أم لمراهقة في العشرين :التأثير السيء لأصدقاء السوء يؤدي إلى انحرافات، وعواقب سيئة وهذا الجو المشحون بالخوف والرعب، ما يجعل الأهل يتدخلون،ينبشون خلف أبنائهم اختيارهم لأصدقائهم لمعرفة أو كشف أسرارهم التي تخفى عليهم في كل صغيرة وكبيرة أو حتى فيمن يرغبون في الإرتباط بها كزوج أو زوجة".
تعاملوا معنا بحكمة ولا تحاولوا أن تلغوا شخصيتنا
وعارضتها ابنتها يسرى حيث قالت : ليس كل مايراه الآباء يكون صائبا في كل الأحيان أو مصدر سعادة للأبناء كما يتصور الأهل،صحيح أن علاقة الوالدين بأصدقاء ابنائهم موضوع مهم جدا لأن الصديق يلعب دورا مهما في حياة الابن خصوصا في مرحلة المراهقة لذا وجب على الأسرة أن تهتم بأصدقاء أبنائها من الجنسين ولكن هذا لا يعني إلغاء شخصية الابن والاختيارعنه
بل على الأسرة أن توطد علاقتها بأصدقاء الابناء كدعوتهم للمنزل ومحاولة التعرف عليهم وعلى أخلاقهم وسلوكهم و إعطاء الإبن حرية التصرف على مرأى الآباء والأمهات وتوجيه النصح لهم في حال إكتشاف أي خلل في سلوكهم والأبناء بدورهم يستجيبون لهذه النصيحة إذا كانت من منطلق الحب والتفاهم لأن الاباء في هذه الحالة يشكلون عند الابناء القدوة والمستقبل .‏
اختيار أصدقاء الأبناء مهم لصحتهم النفسية وسلوكياتهم الحميدة
وحول المضوع ينصح خبراء علم الاجتماع كل ام بضرورة التقرب من البنت في سن المراهقة ، لتقترب إلى علاقة الصداقة، حيث تشارك الأم ابنتها في العديد من الأمور ، لذا على كل أم أن تبذل مجهودا مضاعفا للحصول علي ثقة ابنتها الغالية. كما ينصحون كل أب أن يرافق ابنه كما تمنى ان يرافقه والده عندما كلن صغيرا وأن يجعله يفصح عن مخالجه دون خوف أو خجل، كما أشارت الدراسات التربوية تشير إلى أن اختيار أصدقاء الأبناء مهم لصحتهم النفسية وسلوكياتهم الحميدة، ومن ثم لا بد أن تعي الأسرة دورها في اختيار أصدقاء أبنائهم، وهذا ما أكده ديننا الحنيف ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قبل هذه الدراسات، فمن السهل على الإنسان أن يكتسب صديقا ولكن من الصعب عليه أن يفقد هذا الصديق..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.