أكد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، أمس، بأن ظاهرة اكتظاظ السجون التي تعاني منها المؤسسات العقابية المتواجدة في البلاد ستُحل بشكل شبه نهائي مع نهاية السنة الجارية، بعد تسلم 13 مؤسسة عقابية قيد الإنجاز بقدرة استيعاب إجمالية تقدر ب19 ألف سرير. وأضاف السيد فاروق قسنطيني في تصريح أدلى به ل''الخبر''، أن ''المؤسسات العقابية التي سيتدعم بها قطاع السجون في البلاد مع نهاية السنة الحالية، سيسمح بالوصول إلى المعدلات الدولية الطبيعية المخصصة للمساجين، باعتبار أن مساحة نزلاء السجون سترتفع من حدود أربعة أو خمسة أمتار في الوقت الراهن حسب طبيعة وقدرة استيعاب كل مؤسسة عقابية، إلى حدود تسعة أمتار كاملة، أي ما يفوق المعدل الدولي المحدد بثمانية أمتار لكل نزيل''، مضيفا بأن ''19 ألف سرير التي ستضاف إلى الطاقة الإجمالية للسجون الحالية المقدرة ب133 سجن، ستسمح بتحسين ظروف الحبس إلى درجة الوصول إلى زنزانات فردية''. وحسب ذات المتحدث، فإن نزلاء السجون لا يزال في حدود 56 ألف سجين موزعين على مختلف المؤسسات العقابية المتواجدة في البلاد، الأمر الذي يعني استمرار التضخم والمشاكل المترتبة عنه في انتظار استلام المشاريع الجديدة التي ستساهم بشكل كبير في أنسنة السجون الجزائرية الموروثة في مجملها عن فترة الحقبة الاستعمارية، مضيفا بأن ''وزارة العدل بادرت مؤخرا إلى اتخاذ إجراءات مهمة بمناسبة شهر رمضان من أجل ضمان تسلم المساجين القفة من أهاليهم بشكل سلس ومنظم، وذلك بمعدل قفة واحدة كل أسبوع حتى يتسنى لهم أداء فريضة الصيام في ظروف حسنة، خاصة وأن يوميات رمضان الحالي تتميز بطول اليوم واشتداد الحرارة''. من جانبه، يعتبر الأستاذ مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن المؤسسات العقابية الجديدة غير كافية لاستئصال ظاهرة الاكتظاظ المستشرية في كل سجون البلاد، معتبرا أن ''الحل يكمن في تقليص القضاة لأوامر الحبس المؤقت التي يصدرونها بشكل مبالغ فيه رغم أن هذا الأخير إجراء استثنائي، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يقدمون ضمانات لمثولهم أمام المحكمة في إطار التهم المتابعين على أساسها''.