أشبال بلماضي في مُواجهة الإعلام هذا الأربعاء    بوشارب يلتقي أمناء المحافظات ونواب الأفلان غدا    الوادي : توقيف عصابة مختصة في سرقة المنازل وكهل حطم ممتلكات الغير    توقيف 9 تجار مخدرات بوهران وغليزان    سوداني يريد المشاركة في كأس إفريقيا    انخفاض في فاتورة استيراد المواد الغذائية جانفي الفارط    تعليق طيران طائرات البوينغ من نوع "737 ماكس8" و "737 ماكس 9" في المجال الجوي الجزائري    نحو تحديد موعد أخر لإياب ربع نهائي الكأس: ممول جديد للسنافر والرابطة تريح لافان    أزمة جديدة في بيت "البابية" بسبب المستحقات: ودية اليوم أمام الكاب وثلث التعداد في العيادة !    قايد صالح يشرف على تنفيذ التمرين التكتيكي "النصر 2019" بالذخيرة الحية    قسنطينة: توقيف متهمين بحيازة وترويج المخدرات    تساقط الثلوج على المرتفعات الشرقية التي يفوق علوها 1000 متر ابتداء من مساء اليوم الثلاثاء    مسيرة للأطباء بالجزائر العاصمة من اجل المطالبة بالتغيير    6 نقاط تفصل الشاطو عن البقاء: الابتعاد عن المنافسة أكبر هاجس قبل موعد الخروب    تنظيم معرض خاص للمنتجات الجزائرية قريبا بنيجيريا    مع “La Switch”… عودة الانترنت غير المحدودة    تسليم 252 شاحنة من صنع جزائري لفائدة وزارة الدفاع الوطني    سكيكدة    ضل سعيهم في الحياة الدنيا    بيلا حديد تبكي فلسطين: رأيت الحزن في عيون والدي    الاحتلال يواصل اعتقال المسنة رسمية مراعبة رغم أوضاعها الصحية الحرجة    المثقّف و الشارع    الأرندي "لا يدير ظهره للمطالب الشعبية"    الإبراهيمي يدعو للتعجيل بالحوار للخروج من حالة الانسداد    تبليغ عن 87 حالة اصابة بمرض الجرب في الوسط المدرسي    كريستوفر كيم للجزائريين: انتظرو المفاجآت في مجال الصحة الوقائية الأيضية    الرئيس بوتفليقة يقول إنه سيختم مسيرته بنقل سلس للسلطة إلى الجيل الجديد و يؤكد: البلاد مقبلة على تغيير نظام الحكم في الندوة الوطنية    أستاذ التّاريخ رمضان بورغدة ينفي من قسنطينة: لا دليل علمي أو تاريخي على وجود بنود سرية في اتفاقيات إيفيان    وزير الخارجية الروسي يؤكد:    لافروف: ما يحدث في الجزائر ليس ربيع عربي والشعب سيتغلب عليه    الأطباء بالزّي الأبيض في الشوارع دعما للحراك الشعبي السلمي    فتح تحقيق بشأن الحصبة برج بوعريريج    22 ألف تذكرة مُخصصة لمواجهة “الجزائر – غامبيا” وهذه هي أسعارها    هذا هو سبب إبعاد بن طالب من الفريق الأول    يمتع عشاق أب الفنون من فئة الأطفال بباتنة    في‮ ‬الملتقى التشكيلي‮ ‬العربي‮ ‬الثالث بالدوحة    الإعتداء في‮ ‬مدينة أوتريخت    أبو جرة لا‮ ‬يمثل حمس‮ ‬    مدرب حسين داي‮ ‬مزيان إيغيل‮:‬    بمطار هواري‮ ‬بومدين الدولي    محطة مفصلية كرست نجاح الثورة التحريرية    أواخر جوان المقبل    بعد قضية المعاق الذي‮ ‬رفض الشهادة الممنوحة له    نظم بمكتبة المطالعة بتيسمسيلت‮ ‬    لضبط المنتجات الفلاحية واسعة الإستهلاك    فريدريش دورينمات ..مسرح السخرية الهادفة    نقلوا المخدرات ببشار مقابل 30 مليون المؤبد ضد المتورطين الثلاثة    .. مملكة بن بونيا    القبض على سارقي المواشي    60 مكتتبا يدخلون شققهم اليوم    « أرلوكان .. خادم السيّدين « ل كارلو غولدوني »    المُعمٍّرون    المصالح المختصة تلح على السقي التكميلي    نحو تصنيف 7 مواقع ومعالم ثقافية بميلة    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الظاهر    شجاعة البراء ابن مالك رضي الله عنه    لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ    نعال مريحة وتخفيضات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فتاوى
نشر في الخبر يوم 11 - 02 - 2016

كثير من النّاس لا شُغل لهم إلاّ الحديث في أعراض إخوانهم وغيبتهم، فماذا يُقال لهم، وما حكم الجلوس في مثل تلك المجالس؟
إنّ حصاد اللّسان قد يرفع العبدَ إلى أعلى الدّرجات وقد يَهوي به في أسفل السّافلين. عن عبادة بن الصّامت رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أشار إلى فيه وقال “الصّمتُ إلاّ من خير”، فقال له معاذ: وهل نؤاخَذ بما تكلَّمَت به ألسنتُنا؟ فضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فَخِذَ مُعاذ، ثمّ قال “يا مُعاذ ثَكِلَتْكَ أمُّك، وهل يُكَبُّ النّاسُ على مناخِرهم في جهنّم إلاّ ما نطقَت به ألسنَتُهم؟ فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيْرًا أو ليسكت عن شرٍّ، قولوا خيرًا تَغنَموا واسكتوا عن شرٍّ تَسلموا” رواه الحاكم في مستدركه.
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال “إنّ العبدَ ليَتكلّم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإنّ العبدَ ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنّم” رواه البخاري ومسلم.
والغيبة، أو ذِكرُك أخاك بما يكره، من أخطر آفات اللّسان الّتي يجب أن يجتنبها المسلم، قال صلّى الله عليه وسلّم: “المسلم مَن سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده” أخرجه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “أتدرون ما الغيبة”؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: “ذِكرُك أخاك بما يَكره”، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: “إنت كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه” رواه مسلم. قال النّووي في شرح مسلم: “بَهَتَّه” بفتح الهاء مخفّفة، قلتَ فيه البهتان، وهو الباطل”.
فالغيبة محرّمة قليلها وكثيرها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله حسبُك من صفيّةَ كذا وكذا –قال أحد الرّواة تعني قصيرة-فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “لقد قُلتِ كلمةً لو مُزِجَت بماء البحر لمزجته” رواه أبو داود. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنبر فنادى بصوتٍ رفيع “يا معشر مَن آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه: لا تُؤذوا المسلمين ولا تعيِّروهم ولا تتّبعوا عوراتهم، فإنّه مَن يتّبع عورة أخيه المسلم تتبَّع الله عورته، ومَن يتّبع الله عورَته يفضحه ولو في جوْف رَحله” رواه الترمذي. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “لمّا عُرج بي مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلتُ: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الّذين يأكلون لحوم النّاس ويقعون في أعراضهم” رواه أبو داود وهو صحيح.
نسأل الله أن تكون هذه الأحاديث سببًا في توبة وإقلاع الجميع عن هذا الفعل لما يترتَّب عليه من العذاب الشّديد يومَ القيامة.
ومن المؤسف أنّ الغيبة أصبحت في زماننا فاكهة كثير من النّساء وحتّى الرّجال، في حين أنّها كمَن يأكل لحمَ ميِّت نَيِّئًا، قال تعالى: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعَضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ تَوَابٌ رَحِيمٌ}.
ولا يُستثنى من تحريم الغيبة إلاّ ما رجحت مصلحته. والصُّور المستثناة منها مجموعة في قول الشّاعر:
الذَّمُّ ليس بغيبة في سِتَّةٍ مُتظلِّمٍ ومُعَرٍّفٍ ومُحَذِّرٍ
ولِمُظْهِرٍ فِسْقًا ومُسْتَفْتٍ ومَن طَلَبَ الإعانةَ في إزالةِ مُنْكِرٍ
وإذا كان الإنسان في مجلس يكثر فيه الكلام البذيء، فإن استطاع تغيير المنكر بالتّذكير والوَعظ فعل، وإلاّ قام من مجلسه ذاك، قال تعالى في ذِكر صفات المؤمنين المُفلحين: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.