العلاقات الجزائرية الفرنسية تدخل نفقا مظلما!    محكمة الدار البيضاء تحدد تاريخ 15 ديسمبر الجاري للنطق بالحكم في قضية الإطارات بالصيدلية المركزية للمستشفيات    جراد يعزي في وفاة الشيخ الطيب التيجاني    كلية الآداب واللغات والفنون بجامعة الجلفة تستقبل 1049 طالبا جديدا وبحاجة لتوظيف أساتذة جدد لدعم التأطير    4 قتلى في عملية دهس بمدينة ترير الألمانية    بن طالب يخرج عن صمته ويرد على التصريحات العنصرية    منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة: لا تنسوا مكافحة الآيدز مثلما تكافحون كورونا وممكن القضاء عليه    هذه هي معيقات مرافقة الانتقال الطاقوي في الجزائر    تيزي وزو: عمال "أنيام" ينظمون مسيرة احتجاجية    القضاء على ثلاثة إرهابيين بجيجل    الكركرات: لليوم 19 على التوالي الجيش الصحراوي يواصل هجماته ضد مواقع جيش الاحتلال المغربي    الأسباب الحقيقة لهجوم البرلمان الأوروبي على الجزائر    قيادة الجيش تؤكد على المساهمة في بعث الصناعة الوطنية    فتح 80 نافذة للصّيرفة الإسلامية العام المقبل    توقيف إمرأة وشريكها تورطا في ترويج المؤثرات العقلية بسيدي بلعباس    إيداع مديري تعاونية الحبوب الحالي والسابق الحبس المؤقت    .. لا زيادات في التذاكر    موارد مائية: إمكانيات الجزائر تقدر ب23 مليار متر مكعب سنويا    الحكم في قضية كريم طابو يوم 7 ديسمبر    تنظيم الطبعة الأولى للمسابقة الوطنية الافتراضية حول الفن التيبوغرافي في تلمسان    بورت يستدعي 21 لاعبا لتربص جديد بالعاصمة    معاقبة المدرّب السّابق لاتحاد العاصمة سيكوليني بالايقاف لسنتين    بن رحمة ممرّر حاسم للمرة الثانية    الجزائر تحرز خمس ميداليات منها ذهبيتان    وزارة الشباب والرياضة تواصل تقديم الاعانات لفائدة الرياضيين    صيد بحري: إجراءات تسهيلية للحصول على تراخيص اقتناء معدات الملاحة للصيادين    وفاة الاسقف تيسيي: الجزائر تفقد رجل دين متميز متمسك بحوار الأديان    قانون إيراني لزيادة تخصيب اليورانيوم    مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الإرهابية في نيجيريا    استئناف الصلاة بالمساجد مرّ بسلام.. والتزام المصلين ضرورة    280 مليار سنتيم.. ديون على عاتق الزبائن    5 مليون سنتيم للمصابين بكورونا في قطاع التربية    مشاركة 5 أفلام جزائرية في المهرجان العربي لفيلم التراث    النفط يتجاوز 48 دولارا للبرميل    وزارة الصحة: 12 ولاية لم تسجل أية حالة جديدة بكورونا    سبوتنيك v أثبت فعاليته مقارنة بلقاحات أخرى    الشراكة الجزائرية- الصينية تندرج ضمن منطق الحليف الاقتصادي الاستراتيجي    تسجيل 953 إصابة جديدة و16 حالة وفاة بفيروس كورونا في 24 ساعة الماضية    وزيرة التضامن: تأكد على أهمية تنسيق العمل بين كل الفاعلين للتكفل بالفئات الإجتماعية الهشة    الجزائر-الأردن: التوقيع على مذكرة تفاهم وتعاون لتسويق اختبار شهادة الكفاءة الدولية في اللغة العربية    سيدي بلعباس : مكتتبو عدل 2 بسفيزف يحتجون امام مقر الولاية    ماجر يرفض الإعتراف ب"الفشل" ويُذكر بنتائجه الإيجابية!    الأزمة الليبية: انطلاق الجولة الرابعة لملتقى الحوار السياسي الليبي    عودة الطلبة الجزائريين الى تونس يوم السبت القادم عن طريق البر    انطلاق أول رحلة تجارية للكيان نحو دبي مرورا بالسعودية    حوادث المرور: وفاة 17 شخصا وجرح 1078 خلال أسبوع    إصدار نسخة محسنة من كتاب "تلمسان أو أماكن الكتابة" لمحمد ديب    صبّ إعانات لأزيد من 3420 فنان خلال الأشهر القليلة الماضية    منظمة الصحة العالمية تهيب بدول القارة الإفريقية إلى الاستعداد الجدي للتطعيم ضد كورونا    محرز في التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي    «640 برنامجا تحسيسيا ضد كورونا »    انتظروني في مسلسل «تمرّد على العراب»    مجلتنا الإلكترونية ستعرف حلتها الورقية مطلع العام القادم    رحيل الأحبّة    ضاع القمر    التضرع لله والدعاء لرفع البلاء منفذ للخروج من الأزمة    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها
نشر في الخبر يوم 20 - 10 - 2019

إنّ ازدياد نسب القتل في المجتمع الجزائري، مؤخّرًا، لتنذر بخطر مدمّر يتهدّد كيانه وأمنه، وإنّ جرائم بشعة يتعرّض لها المواطن الجزائري في كلّ يوم دون رادع قانوني أو خوف من الخالق سبحانه، جرائم يومية تهزّ ضمائر النّاس ويدمي ألمها القلوب.
فما سبب هذه الجرائم الموغلة في التوحّش؟! وما الحلّ كي نحدّ من هذه الظاهرة الغريبة عن قيمنا وعاداتنا وتعاليم ديننا الحنيف؟!
إنّ أسباب متداخلة معقّدة أدّت جميعها إلى انتشار كبير لهذه الجرائم؛ ومن أهمّها ظاهرة انتفاء الوازع الذاتي، بسبب سقوط القيم الإنسانية النّبيلة في أعين الكثيرين، وشعور البعض الآخر بالإفلات من العقاب الصّارم. كما للمخدّرات والمسكرات وانتشارها دور كبير في أسباب الجريمة، وبخاصة لمّا تواطأت الحكومات المتعاقبة مع المهرّبين لها. إلى جانب فساد المنظومة التّعليمية القائمة على التوجّس من كلّ نَفَس ديني، واستفحال التسيّب من ربقة التّقاليد الصّارمة في هذا الباب، لمحاربة الإرهاب في زعمهم، وبحجّة الخوف من الوقوع في الأدلجة الإرهابية. وكذلك اختراق المجتمعات مع تساهل تدريجي من النّاس مع العادات الغريبة عنها، ومنها عادات الخمور والعربدة، وهتك ستر الحشمة والتحفّظ. بالإضافة إلى تضييع الانتماء للقيم والعادات المحلية، وفقدان بوصلة الاستقامة، ونكد العيش في ظلّ التّقليد الأعمى الأصمّ لكلّ وارد، وفتح الباب أمام من هبّ ودبّ لنشر الفساد والرذيلة والرّداءة بحجّة الحداثة المتعفنة..
لقد بيَّن لنا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أَنَّ الإجرام سببه نقص الإيمان؛ ولهذا قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: “لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِن”.
فمن أسباب الإجرام أن يغفل الإنسان عن الله تبارك وتعالى لحظة ارتكاب الجريمة، فتغلبه شهوته فيقع فيما حرّم الله عليه لا نكرانًا ولا جهلًا، ولكنّه يفعل ذلك غفلة ونسيانًا؛ فتزدريه النّفس الأمَّارة بالسّوء، ويقوده الشّيطان الّذي لا يقوده إلّا إلى ما يهلكه، وحينئذ يتّبع هواه فيتردى في الوحل وينساق وراء الشّهوات، فيكون كالحيوان البهيمي ينساقُ وراء شهواته وجرائمه.
لقد حرص ديننا الإسلامي على مكافحة الجريمة لأنها سلوك شاذ، يهدّد أمن الأفراد، واستقرار المجتمعات، ويقوّض أركان الدول والبلاد. وأحكام شريعتنا الغرّاء بعدلها القويم ومبادئها الشّاملة تدور حول صيانة الضّرورات الأساسيَّة الّتي لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنها، ويعيش بدونها، وقد وضعت في سبيل المحافظة على هذه الكلّيات عقوبات زاجرة وأليمة لكلّ مَن يتعدَّى عليها وينتهك حرمتها.
والعقوبات الشّرعيّة هي عقوبات رادعة، وهي خير من أن يودع هؤلاء المجرمون في السجون؛ للتعوُّد على الجريمة والازدياد من الخبرة فيها، ولينفق عليهم من النّفقات الطائلة، ويقام عليهم الحراس الّذين يأخذون الرّواتب الباهظة، دون أن يرتدعوا ودون أن يتعلّموا ويتعلّم من سواهم ضرر جريمتهم، وهذه العقوبات تعرف باسم “الحدود” و«التّعزيرات”، وهذه الحدود تمنع الجرائم، وتردع المجرمين عن اقترافِ الجرائم. يقول تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم القِصَاصَ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأنْثَى بِالأنْثَى}، إلى أن قال: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}، وهذه العقوبة مقرّرة في جميع الشّرائع الإلهيَّة، فالقاتل يُقْتَل، ومادام قد تعمَّد إزهاق روح برئ فإنَّ إفقاده الحياة قصاص عدل، ولا مكان لطلب الرّحمة به.
والقصاص حياة للطرفين: حياة للّذي يريد القتل؛ لأنّه إذا تذكَّر أنّه سيقتل لن يقدم على القتل، وكذلك فالقصاص حياة للمقتول الّذي كان سيقتل؛ لأنّ قاتله إذا علم أنّه سيقتل به لم يقتله، ففيه حياة للطرفين معًا.
ولم تفرّق الشّريعة بين نفس ونفس، فالقصاص حقّ، سواء أكان المقتول كبيرًا أم صغيرًا، رجلًا أم امرأة، فلكلٍّ حقُّ الحياة، ولا يحلّ التَّعرّض لحياته بما يفسدها بأيّ وجه من الوجوه، وحتّى في القتل الخطأ، لم يَعْفِ الله تعالى القاتلَ من المسؤوليَّة، وأوجب فيه العتق والدية، فقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}. فشرَّع الإسلام القصاص في القتل لمكافحة جريمة القتل؛ لأنَّ الإنسان لو علم أنَّه سيُقتَل في تلك الجريمة الشّنعاء لما أقدم عليها، ولتردَّد في فعلته هذه وأحجم عنها، فالإسلام ما شرَّع الحدود والعقوبات إلّا لمكافحة الجرائم، وليس تشوّقًا إلى القتل والدّماء كما يريد أن يصوّره مَن يكره الإسلام والمسلمين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.