احتساب سنوات الدراسة لطلبة المدارس العليا في سنوات الخدمة    سلطات ولاية تيارت تقرر إعادة فتح 16 مسجدا آخر    المجموعة البرلمانية للحركة الشعبية الجزائرية تعتبر لائحة الاتحاد الأوربي "تدخلا سافرا" في الشؤون الداخلية للجزائر    خمس سنوات سجنا في حق أويحيى وسلال    إرهابي يسلم نفسه إلى السلطات العسكرية بتين زاواتين    عطار: دول أوبك مجمِعة على تمديد تخفيض الإنتاج    طاقات متجددة: محافظة الطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية تحلل أسباب فشل البرامج السابقة    جعبوب يطالب بتسوية وضعية أصحاب عقود ما قبل التشغيل    الجوية الجزائرية تستأنف رحلات الاجلاء يوم 6 ديسمبر    الجزائر تدين بشدة الإعتداء الإرهابي في نيجيريا    لجنة الإنضباط. تعاقب المدرب سيكوليني بالإيقاف لمدة عامين    الفاف: كل فريق يتغّيب بِحجّة شبح "كورونا" ينهزم بِثنائية نظيفة    الرئيس تبون سيعود إلى الجزائر في الأيام المقبلة    إبراهيم مراد: 50 مليار دينار للتكفل بمناطق الظل في 2021    التماس 3 سنوات سجنا نافذا في حق كريم طابو    أوضاع نفسية واجتماعية مُعقّدة لجزائريين عالقين بالخارج    غلق المطارات التي لا يحترم فيها البروتوكول الصحي    الحكومة تقرر استيراد ما بين 10 و13 مليون جرعة من لقاح "كورونا" على دفعات    الوزير فروخي ورزيق يتباحثان سبل ضبط سوق المنتجات الصيدية    مشروع الطاقة الشمسية بالجزائر جسد بنسبة 1.8 بالمائة فقط    رفع التجميد عن خدمات "الامتياز" الاجتماعية بقطاع التربية    آخر المستجدات في الصحراء الغربية    بن دودة تدعو الجمعيات والتعاونيات إلى النشاط الافتراضي    الأمازيغيّة بين العقلاء والمتعصّبين    بداية نهاية شعار "الكومونة"؟    وزارة الشؤون الدينية تصدر بيانا بخصوص إعادة فتح المساجد التي تتسع لأكثر من 500 مصلٍ    48 ألف مليار سنتيم لتجسيد أكثر من 38 ألف مشروع بمناطق الظل    رئيس بورصة طوكيو يستقيل بسبب تعطّل النظام في أكتوبر    غليزان:حبس حاملي الأسلحة البيضاء    تأجيل النظر في استئناف قضية "مايا" إلى 7 ديسمبر    انطلاق المنافسة بمشاركة 10 فرق    وزارة الصحة: 15 ولاية لم تسجل أية حالة جديدة بكورونا    المنتخب الوطني لأقل من 20 عاما: يواجهون تونس في افتتاح الدورة التأهيلية لكان 2021    حوادث الطرقات: وفاة 4 أشخاص و جرح 8 آخرين خلال اليومين الماضيين    الجزائر تحصد 5 ميداليات منها ذهبيتان في دورة "غولدن غلو" للملاكمة    الموت يغيب الجزائري مهدي خلفوني    شركة النقل بالسكك الحديدية: قرار استئناف حركة سير القطارات يخضع لقرار السلطات العمومية    لهذا السبب مُنع المغني رضا الطلياني من دخول تونس    وهران: الشروع قريبا في تجهيز الملعب الجديد بمضمار ألعاب القوى    تفاصيل جديدة لعملية اغتيال عالم إيران النووي فخري زادة    ليبيا: انقضاء المهلة الأممية لتقديم مقترحات آليات ترشيح السلطة التنفيذية    العربي الجديد: المشهد السينمائي الجزائري الحالي: مشاريع مُعطّلة وأفلام تُشارك في مهرجانات    وزير الطاقة : أسعار النفط ستنتعش بعد الأخبار المتداولة بتوفر اللقاح    بركاني: توزيع لقاح كورونا مجانا    قنصلية الجزائر بمونتريال تحدد المستفيدين من الإجلاء    "السيتي": "محرز هو معادلة السهل الممتنع"    وفاة الكاتب نذير عصاري بعد اصابته بفيروس كورونا    تيارت.. أساتذة ثانوية شبايكي يحتجون بسبب تقليص المناصب    الفلسطينيون يطالبون في اليوم العالمي للتضامن معهم بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي    إصابة بايدن بكسر في قدمه وترامب يتمنى له الشفاء    رحيل الأحبّة    ضاع القمر    تأصيل لإبداع تحكمه هواجس المدن    الرجل الكفيف الذي كان مبصرا    التضرع لله والدعاء لرفع البلاء منفذ للخروج من الأزمة    مساع لتصنيف 7 مواقع ومعالم أثرية وطنيا    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خصال خمس إذا ابتليتُم بهنّ!
نشر في الخبر يوم 11 - 11 - 2019

أخرج ابن ماجه في سننه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: “يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتُم بهنّ، وأعوذ بالله أن تُدركوهنّ، لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتّى يُعلنوا بها، إلّا فَشَا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أُخِذوا بالسِّنين وشِدّة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلّا سلّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيّروا ممّا أنزل الله إلّا جعل الله بأسهم بينهم”.
إنّ ما ورد في هذا الحديث هو من جملة ما أيّد الله به نبيّه صلّى الله عليه وسلّم من البيّنات والمعجزات، وهو ما يسمّى بدلائل النُّبوة، وإنّ ما بيّنه المصطفى عليه الصّلاة والسّلام في الحديث الآنف الذكر تنبيهًا للأمّة، وزجرًا لها عن الوقوع فيما نهاها عنه، فإذا أعرضت الأمّة عن ذلك وقارفت المنهيَ عنه وخالفت المأمور به، وفشت فيها ألوان الذّنوب والمعاصي، أصابها ما أصاب الأمم قبلها من الجدب والقحط، فالاستقامة ولزوم الطّاعة هو سبب نزول البركات من السّماء، والمعاصي والذّنوب والآثام سبب في منع الغيث: “إنّ العبد ليحرم الرّزق للذّنب يُصيبه”.
والمطر لا شكّ سبب كلّ رزق: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}، فإذا عصى النّاس ربّهم عوقبوا بالقحط والجدب، والعقوبة تعُمّ الصّالح والطّالح حتّى العجماوات، قال مجاهد رضي الله عنه: “إنّ البهائم تلعن عصاة بني آدم، إذا اشتدّ الجدب وأمسك المطر وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم”، وقال غير واحد من الصّالحين: إذا قحط المطر فإنّ الدّواب تلعن عصاة بني آدم وتقول: اللّهمّ الْعَنْهُمْ، فبسببهم أجدبت الأرض وقحط المطر.
وإنّ المتأمّل لحالنا اليوم يجد أنّ الذّنوب والمعاصي بأنواعها وأصنافها، قد فشت بين النّاس، فلنحذر من الاستهانة بالذّنب والمعصية، وإنّ العبد لا يزال يقع في الذّنب حتّى يهون عليه ويصغر في قلبه، وذلك علامة الهلاك، فإنّ الذّنب كلّما صغر في عين العبد عظم عند الله، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: “إنّ المؤمن يرى ذنوبه كأنّها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه، فقال به هكذا فطار”.
فالذّنوب والمعاصي الّتي نقترفها كثيرة وهي من موانع القطر، ومنها منع الزّكاة، فهي سبب مباشر في منع المطر: “ولم يمنع قوم زكاة أموالهم إلّا مُنعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم لم يمطروا”.
والظّلم من الذّنوب الكبار الّتي تمنع القطر، قال تعالى في الحديث القدسي: “يا عبادي إنّي حرّمتُ الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّمًا، فلا تظالموا”، فالظالم يعود ظلمه عليه وعلى غيره حتّى الدّواب، فيهلك الحرث والنّسل.
ونقص المكيال والميزان يزيد في القحط والجدب: “ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسّنين”، فإذا غشّ النّاس في معاملاتهم، ولم يَصْدُقوا في بيعهم وطفّفوا المكيال والميزان، أصابتهم الشدّة واللأواء والقحط والجدب حتّى يرجعوا إلى دينهم، ويستقيموا على أمر الله، فما من مصيبة تصيب العباد إلّا بسبب ذنوبهم وخطاياهم، وإذا أذن الله بنزول المطر مع إصرار النّاس على ما هم فيه من عصيان وذنوب، فإنّ هذا المطر ليس كرامة لهم ولا رحمة بهم، بل هو رحمة بالبهائم، كما بيّن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “ولولا البهائم لم يمطروا”.
فالذّنوب حجاب عن الله، تورث الذُلّ والهوان لمرتكبها عند الله وعند خلقه، وتظهر آثار الذّنوب على الفرد والمجتمع من مَحْقٍ للبركة، ونزول العقوبات العامة، وحرمان الغيث، قال الفضيل بن عياض: “إنّي لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي”، وقال أبو سليمان الدّاراني: “مَن صَفى صُفي له، ومَن كَدر كُدر عليه، ومَن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومَن أحسن في نهاره كوفئ في ليله”.
*إمام مسجد عمر بن الخطاب – بن غازي - براقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.