عبد العزيز رحابي : هذه هي الأهداف الحقيقية لندوة بن صالح "التشاورية"    إيداع سعيد باي الحبس المؤقت والقبض على شنتوف حبيب    المديرية العامة للضرائب تدعو مصالحها إلى المزيد من اليقظة في استصدار شهادات تحويل الأموال إلى الخارج        والي وهران يطمئن على حالة أنصار “الحمراوة” بتيزي وزو    نتائج و ترتيب الرابطة المحترفة الأولى موبيليس بعد الجولة 26        الجزائر تدين بقوة الهجومات الإرهابية في سريلانكا    ضرورة وضع خطة تحرك عربي من أجل فلسطين    وفاة المؤرخة الفرنسية أني راي غولدزيغر    تأجيل محاكمة العضو في مجلس الامة بوجوهر    توقيف 3 تجار مخدرات وحجز 155كلغ من الكيف    الفاف تهدد بمقاطعة البطولة العربية    أويحيى ولوكال لم يحضرا إلى محكمة عبان رمضان    مصالح البلدية تشرع في التحضيرات لإنجاح موسم الإصطياف    تفكيك عصابة دولية متخصصة في الإتجار بالمخدرات    10 جرحى في 03 حوادث مرور بالمدية    امطار قوية مرتقبة بغرب الوطن و وسطه اليوم    إجراءات لتسهيل حركة المسافرين عبر المطارات والموانئ    تيجاني هدام: هناك تقصير كبير من الإدارة تجاه المواطنين    «المثقّف»..الحاضر الغائب    33827 عطلة مرضية و9896 رقابة طبية إدارية بوهران    غارات جوية وانفجارات تهز طرابلس ليلا    227 موقوفا في السبت ال23 للسترات الصفراء    الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة استطلاع تابعة للتحالف جنوب غربي السعودية    إنها قصة طويلة بين الجزائر والسنغال    اليونايتد يخسر برباعية أمام إيفرتون ويرهن حظوظه في التأهل لرابطة الأبطال    ترقب توزيع 1300 مسكن بسيدي بلعباس    «أرغب في العودة لاتحادية الدراجات لإكمال البرنامج الذي جئت من أجله»    لا تغفلوا عن نفحات وبركات شعبان    قوة التغيير بين العلم والقرآن    مداخل الشيطان وخطواته    باراتيسي: «ديبالا سيبقى معنا»    بلفوضيل يُحطم رقم “زيدان” في ألمانيا !!    مؤتمر الاتحاد العام للعمال الجزائريين شهر جوان    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    أحزاب "التحالف الرئاسي" تبحث عن "عذرية" جديدة في مخاض الحراك    تراجع كبير في عدد وفيات”الأنفلونزا” مقارنة بالسنة الماضية    تنصيب محمد وارث مديرا عاما للجمارك الجزائرية    تراجع طفيف في الواردات الغذائية    بسبب التماطل في‮ ‬افتتاحه‮ ‬    افتتاح أول مسجد للنساء في كندا    جددوا مطلب رحيل ما تبقى من رموز النظام    "سندخل التاريخ إذا بقيت انتفاضة الجزائريين سلمية ودون تدخل أياد أجنبية"    تحت عنوان‮ ‬40‮ ‬سنة فن‮ ‬    في‮ ‬طبعته ال41‮ ‬    إستهدفت حوالي‮ ‬30‮ ‬ألف عائلة بالوادي‮ ‬    منذ انطلاق الموسم الجديد‮ ‬    تصنع من طرف مؤسسة جزائرية بوهران‮ ‬    ‮ ‬الرايس قورصو‮ ‬و دقيوس ومقيوس‮ ‬على‮ ‬النهار‮ ‬    حلقة الزمن بين الكوميديا والرعب    تكريم خاص لعائلة الحاج بوكرش أول مفتش للتربية بوهران    عمال الشركة الصينية يطالبون بالإدماج    4 مروجي مهلوسات و خمور رهن الحبس بغليزان    عندما يباح العنف للقضاء على الجريمة    نوع جديد من البشر    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاهد وأمين الاتحاد العام للشغل يفشلان في نزع الفتيل
أزمة اجتماعية حادة في تونس
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2019

ينتظر أن تشل كل مظاهر الحياة اليوم، في تونس بسبب الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد التونسي للشغل، يشمل قطاعي الوظيف العمومي ومؤسسات القطاع العام ضمن تداعيات أزمة بين هذه النقابة المؤثرة في المشهد التونسي، وبين حكومة لم تتمكن من الخروج من دوامة مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية عاصفة.
وأصر الاتحاد على شن هذا الإضراب بعد أن فشل رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، في التوصل إلى أرضية توافقية بينهما حول مختلف المطالب الاجتماعية التي تصر النقابة على تحقيقها في ظل أزمة ضربت اقتصاد البلاد، وأثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية لشرائح واسعة في المجتمع التونسي.
وقال سامي الطاهري، الناطق باسم الاتحاد إن هذا الاجتماع الذي وصف باجتماع "الفرصة الأخيرة" لم يدم سوى ثلاث دقائق عاد على أثرها كل طرف من حيث جاء، في مشهد عكس عمق الخلافات القائمة بين الحكومة التونسية ونقابة العمال، وأكد على استحالة توصلهما إلى اتفاق ينهي خلافاتهما الجوهرية حول آليات بعث الاقتصاد التونسي المنهار بسبب تبعات ثورة الياسمين سنة 2011، وتفشي ظاهرة البطالة وتراجع القدرة الشرائية للعائلة التونسية مقارنة بمرحلة ما قبل الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وارتفاع نسبة التضخم التي تعدت عتبة ال7 بالمائة.
وهو فشل سيجعل من محاولات رأب الصدع بين الهيئة التنفيذية وأكبر نقابة في تونس مستحيلة ضمن قبضة أكد عليها عبد الكريم جراد، نائب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، المكلّف بالحماية الاجتماعية الذي أكد أن إضراب اليوم ما هو إلا مجرد بداية لتصعيد قادم سيتم تحديد إطاره العام خلال اجتماع للهيئة الوطنية للنقابة بعد غد السبت، لاتخاذ قرارات قال إنها ستكون "موجعة" ضمن إنذار لحكومة تونسية لم تعد تتحكم في كل ملفات أزمة مستعصية.
واستشعرت حكومة الشاهد، فعلا خطر دخول البلاد في مرحلة فوضى الإضرابات وتأثيراتها الكارثية على اقتصاد دخل مرحلة الانكماش، وهو ما جعلها تحذّر من أن الإضراب المقرر "ستكون له نتائج وخيمة على الاقتصاد الوطني وعلى صورة البلاد.
ووصف إياد الدهماني، الناطق باسم الحكومة الإضراب بمثابة خطوة "تصعيدية" لا فائدة منها، ودعا إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات مباشرة بعد إضراب اليوم.
وتصر نقابة العمال التونسيين على رفع أجور العمال والموظفين لتمكينهم من مواجهة نسبة التضخم التي فاقت عتبة 7 بالمائة ضمن نسبة لم يسبق للاقتصاد التونسي أن بلغها، وهو ما جعل حكومة الشاهد، في حرج كبير بسبب عدم قدرتها في إعادة تحريك آلة اقتصاد دخل مرحلة الركود وقابله عزوف المستثمرين الأجانب في العودة إلى السوق التونسية بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد، والشرخ الذي عرفه الحزب الحاكم والقبضة المحتدة بين الرئيس الباجي قايد السبسي، ورئيس حكومته يوسف الشاهد، الذي كسر عصا الطاعة عن حزبه نداء تونس بعد أن حصل على دعم حركة النهضة الإسلامية التي تحولت إلى ورقة انتخابية هامة تحسبا لموعد الانتخابات العامة والرئاسية المنتظر تنظيمها خريف العام الجاري.
وهو ما جعل متتبعين لتطورات المشهد التونسي يؤكدون أن تحرك النقابة التونسية والإضرابات المتلاحقة التي تشنّها تباعا منذ شهر نوفمبر الماضي، وتعتزم مواصلتها لاحقا تندرج في سياق الحمى السياسية التي تثيرها هذه الانتخابات وسط تسريبات حول ترشح الرئيس التونسي ورئيس حزب نداء تونس، الباجي قايد السبسي، وأيضا ترشح رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي يريد أن يقطع الصلة مع بقايا النظام المنهار.
ويريد الاتحاد العام التونسي للشغل، أن يكون الحكم بين هذا المرشح وذاك ولكنه يصر على أن لا يكون ذلك بدون مكاسب نقابية وسياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.