على الجزائريين التحلي "أكثر من أي وقت مضى" بمزيد من اليقظة    الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات يساند المترشح عبد العزيز بوتفليقة بهدف مواصلة الاصلاحات    بالإضافة إلى 177 مكتب و مركز انتخاب: ارتفاع تعداد الهيئة الناخبة بالوادي إلى قرابة 350 ألفا    مولود شريفي: العقار الموجه لاحتضان مركز تكوين نادي مولودية وهران جاهز    القضية الصحراوية حاضرة في نقاش سويدي رسمي    بدوي: قوة الجزائر في مؤسساتها ودرجة وعي مواطنيها    مدرب الاسماعيلي يانوفيسكي يؤكد: نسعى للفوز لبعث حظوظنا    هكذا يُبعد الأتراك “العين” عن فيغولي!    حطاب بباماكو لتوقيع على البرنامج التنفيذي للتعاون في المجال الرياضي بين الجزائر و مالي    مولودية الجزائر في نفق مظلم    سالم العوفي يحدد أهداف “لازمو” في باقي مشوار البطولة    قاتل أصيل اعتدى عليه جنسيا قبل قتله !!    انتشال جثة الغطاس المفقود في عرض البحر بأرزيو    550 طالبا يشاركون في الاختبارات التمهيدية    بوعزغي: تأسيس نظام وطني للبياطرة سيساهم في تحسين الصحة العمومية    بدوي: استلام مستشفى 60 سرير بالبيرين شهر أفريل    مشاهد مؤثرة لطرد عائلة مقدسية من بيتها    النوم يحسن من الحالة الصحية للمرضى ويعزز من فعالية محاربة الأمراض    تدمير قنبلة تقليدية الصنع بتيزي وزو    النصر تنفرد بنشر رسالة تتضمن تفاصيل معركة جبل العصفور: هكذا واجه 70 مجاهدا 8 آلاف جندي فرنسي بالأوراس    أمريكا تحاصر البغدادي وقادة “داعش”    مشروع مستشفى لعلاج الأطفال في الأفق بالبليدة    هؤلاء منزعجون من صادرات الجزائر خارج المحروقات    وزارة التربية: كناباست لم تدع إشعار لأي إضراب    الجزائر ستصدر البنزين إلى أسواق إفريقيا و أوروبا "بحلول سنة 2022"    الأنفلونزا الموسمية تقتل 3 جزائريين    جمع التّلاميذ في قسم واحد ومتطوعين لمواجهة إضراب الأساتذة    يوسفي: تصدير 2 مليون طن من الإسمنت آخر السنة    مشروع قانون الطيران المدني جاء ليواكب المنافسة الدولية في النشاط الجوي    «بإمكان الشباب الحصول على السجل التجاري من دون امتلاكهم لمحلات»    بن رحمة يفشل في السير على خطى محرز    أويحيى يوقّع على سجل التعازي بإقامة السفير    بدار الثقافة‮ ‬مالك حداد‮ ‬بقسنطينة    المغرب غير مؤهل للحديث عن الديمقراطية    ‭ ‬شهر مارس المقبل    من مختلف الصيغ وعبر جميع الولايات    تحسبا لربع نهائي‮ ‬كأس الجمهورية    في‮ ‬عهد معمر القذافي    خلال السنة الجارية    ‮ ‬رسالة بوتفليقة تبين تمسك الجزائر ببناء الصرح المغاربي‮ ‬    كابوس حفرة بن عكنون‮ ‬يعود    النعامة‮ ‬    مسكنات الألم ضرورة قصوى ولكن    ينزعُ عنه الأوهام    عن الشعر مرة أخرى    هذه أنواع النفس اللوامة    لِمَا يُحْيِيكُمْ    هذه الحكمة من أداء الصلاة وفضلها بالمسجد    مواطنون يتساءلون عن موعد الإفراج عن قوائم المستفيدين    5 سنوات سجنا ضد « الشمَّة»    تنظيم الدولة يتبنى هجوما بسيناء    ظريف: خطر نشوب حرب مع الكيان هائل    خنشلة تحتفل باليوم الوطني للشهيد    التهاون في التفاصيل يضيّع الفيلم    إطلاق مشروع "أطلس الزوايا والأضرحة بالغرب الجزائري"    أرافق القارئ في مسار يعتقده مألوفا إلى حين مفاجأته    اذا كنت في نعمة فارعها - فان المعاصي تزيل النعم    كيف برر المغامسي صعود بن سلمان فوق الكعبة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاهد وأمين الاتحاد العام للشغل يفشلان في نزع الفتيل
أزمة اجتماعية حادة في تونس
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2019

ينتظر أن تشل كل مظاهر الحياة اليوم، في تونس بسبب الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد التونسي للشغل، يشمل قطاعي الوظيف العمومي ومؤسسات القطاع العام ضمن تداعيات أزمة بين هذه النقابة المؤثرة في المشهد التونسي، وبين حكومة لم تتمكن من الخروج من دوامة مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية عاصفة.
وأصر الاتحاد على شن هذا الإضراب بعد أن فشل رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، في التوصل إلى أرضية توافقية بينهما حول مختلف المطالب الاجتماعية التي تصر النقابة على تحقيقها في ظل أزمة ضربت اقتصاد البلاد، وأثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية لشرائح واسعة في المجتمع التونسي.
وقال سامي الطاهري، الناطق باسم الاتحاد إن هذا الاجتماع الذي وصف باجتماع "الفرصة الأخيرة" لم يدم سوى ثلاث دقائق عاد على أثرها كل طرف من حيث جاء، في مشهد عكس عمق الخلافات القائمة بين الحكومة التونسية ونقابة العمال، وأكد على استحالة توصلهما إلى اتفاق ينهي خلافاتهما الجوهرية حول آليات بعث الاقتصاد التونسي المنهار بسبب تبعات ثورة الياسمين سنة 2011، وتفشي ظاهرة البطالة وتراجع القدرة الشرائية للعائلة التونسية مقارنة بمرحلة ما قبل الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وارتفاع نسبة التضخم التي تعدت عتبة ال7 بالمائة.
وهو فشل سيجعل من محاولات رأب الصدع بين الهيئة التنفيذية وأكبر نقابة في تونس مستحيلة ضمن قبضة أكد عليها عبد الكريم جراد، نائب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، المكلّف بالحماية الاجتماعية الذي أكد أن إضراب اليوم ما هو إلا مجرد بداية لتصعيد قادم سيتم تحديد إطاره العام خلال اجتماع للهيئة الوطنية للنقابة بعد غد السبت، لاتخاذ قرارات قال إنها ستكون "موجعة" ضمن إنذار لحكومة تونسية لم تعد تتحكم في كل ملفات أزمة مستعصية.
واستشعرت حكومة الشاهد، فعلا خطر دخول البلاد في مرحلة فوضى الإضرابات وتأثيراتها الكارثية على اقتصاد دخل مرحلة الانكماش، وهو ما جعلها تحذّر من أن الإضراب المقرر "ستكون له نتائج وخيمة على الاقتصاد الوطني وعلى صورة البلاد.
ووصف إياد الدهماني، الناطق باسم الحكومة الإضراب بمثابة خطوة "تصعيدية" لا فائدة منها، ودعا إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات مباشرة بعد إضراب اليوم.
وتصر نقابة العمال التونسيين على رفع أجور العمال والموظفين لتمكينهم من مواجهة نسبة التضخم التي فاقت عتبة 7 بالمائة ضمن نسبة لم يسبق للاقتصاد التونسي أن بلغها، وهو ما جعل حكومة الشاهد، في حرج كبير بسبب عدم قدرتها في إعادة تحريك آلة اقتصاد دخل مرحلة الركود وقابله عزوف المستثمرين الأجانب في العودة إلى السوق التونسية بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد، والشرخ الذي عرفه الحزب الحاكم والقبضة المحتدة بين الرئيس الباجي قايد السبسي، ورئيس حكومته يوسف الشاهد، الذي كسر عصا الطاعة عن حزبه نداء تونس بعد أن حصل على دعم حركة النهضة الإسلامية التي تحولت إلى ورقة انتخابية هامة تحسبا لموعد الانتخابات العامة والرئاسية المنتظر تنظيمها خريف العام الجاري.
وهو ما جعل متتبعين لتطورات المشهد التونسي يؤكدون أن تحرك النقابة التونسية والإضرابات المتلاحقة التي تشنّها تباعا منذ شهر نوفمبر الماضي، وتعتزم مواصلتها لاحقا تندرج في سياق الحمى السياسية التي تثيرها هذه الانتخابات وسط تسريبات حول ترشح الرئيس التونسي ورئيس حزب نداء تونس، الباجي قايد السبسي، وأيضا ترشح رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي يريد أن يقطع الصلة مع بقايا النظام المنهار.
ويريد الاتحاد العام التونسي للشغل، أن يكون الحكم بين هذا المرشح وذاك ولكنه يصر على أن لا يكون ذلك بدون مكاسب نقابية وسياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.