الفاف في رسالة واضحة: “عائلة واحدة.. هدف واحد” !    موجة حر تتعدى 47 درجة في الجنوب !    الطلبة ينزلون إلى الشارع بشعار «عربي قبايلي خاوة خاوة»    عمال مصنع «طحكوت» للسيارات في تيارت يحتجون ويتوقفون عن العمل    ألف نقابي ينظمون وقفة احتجاجية أمام المقر الولائي لUGTA    فلسطين تُباع في‮ ‬المزاد والمسلمون‮ ‬يتفرجون‮ ‬    للمخرج مرزاق علواش    رفقة‭ ‬عازف البيانو الروسي‮ ‬ألكسندر كارباياف    توقع 3 ملايين سائح أجنبي بالجزائر قبل نهاية العام    تعزيز أسطول «الجزائرية» ب6 طائرات جديدة    الجزائر تؤكد حرصها على الإرتقاء به‮ ‬    منطقة الخليج على فوهة بركان،،،    الأرندي يتجه نحو انتخاب خليفة أويحيى    خلال الميركاتو الصيفي    القائمة ضمت أربعة لاعبين    تحسباً‮ ‬للموسم القادم    تعاونية الحبوب والبقول الجافة    مع بداية موسم الإصطياف بمستغانم    بمشاركة‮ ‬25‮ ‬ولاية ببومرداس‮ ‬    المطالبة بإلحاق ديوان مكافحة المخدرات بالوزارة الأولى    توزيع 66 ألف سكن احتفالا بالذكرى ال57 للاستقلال    سوق أهراس    حول تصريحاته عن الوضع الراهن للبلاد‮ ‬    فتح‮ ‬1000‮ ‬منصب في‮ ‬سلك الشؤون الدينية    الأزمة تتعقد كلما طال أمدها    كوشنر يرفض مبادرة السّلام العربية والرّئاسة الفلسطينيّة تعتبرها خطّا أحمر    استيقظت لتجد نفسها وحيدة على متن الطائرة    توقيف عصابة كانت تعتدي على المواطنين ببوفاريك    اكتشاف كميات ضخمة من الغاز على الكوكب الأحمر    مدينة جفت في عام واحد    تعاونية الحبوب ببلعباس تستقبل 166 ألف قنطار من القمح و الشعير    تحسن قيمة العملة الوطنية مرتبط بالتحول السياسي و خروج البلاد من العلاقات التقليدية    تزول الثلاثية بزوال الظروف المنشئة لها    «نريد الإنتخابات الرئاسية بدون الباءات»    عطش الشتاء و الصيف    التماس 7 سنوات سجنا ضد خضار يبيع المهلوسات بسوق « لاباستي »    مخططات طموحة على الورق وعيوب مفضوحة في الميدان    قائمة المسرحين لم تحدد ومطراني أول المستقدمين في انتظار بلخير    «الجامعة غاضبة للتغيير طالبة»    ملتقى وطني حول الإعلام ودوره في ترقية النشاط الثقافي والسياحي    الصدى والمدى ....... في عبارة «يتنحاو قاع»    دعوة    رجال الدين والحراك .. أي موقع ؟    "الخضر" في مهمة تعبيد الطريق نحو ألعاب طوكيو 2020    التكوين والإكثار من المراكز كفيلان بترقية الفروسية الجزائرية    جوع الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم    مايك جاجر يعود إلى المسرح    طبعة ثانية من مخيّم القرآن للبنات    أقدّم أشعارا باللغة الفرنسية لكلّ المناسبات الوطنية    أطول قلادة تدخل "غينيس"    في كل مرّة تتغيّر الرضيعة… احذري النصب والاحتيال    تنديدا بقرار طرد طبيبة من سكن وظيفي: احتجاج نقابات بمؤسستي الصحة زرداني و بومالي بأم البواقي    أقطف ثمرة الإجاص…ثمار الإجاص يأس من موضوع    البدو الرحل في برج باجي مختار يستفيدون من برنامج تلقيح لمكافحة الأوبئة    أسد يركض خلفي… هي مظلمة في ذمّتك    وزارة الصحة تؤكد التكفل بانشغالات الصيادلة    الصحة العمومية مهددة بقرية وادي فاليط بسعيدة    دورة تكوينية للناسكين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعثر الدبلوماسية الأمريكية في مواجهة الأزمات العالمية
اعتمدت أسلوب الاستعلائية
نشر في المساء يوم 19 - 05 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
عندما تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بضمان عودة قوية للولايات المتحدة إلى الساحة الدولية عبر دبلوماسية أكثر براغماتية، اعتقد عامة الأمريكيين أن رئيسهم الجديد سيعيد لبلادهم مكانتها كقوة أولى في العالم تعود لها كلمة الفصل في كل قضايا الراهن الدولي، لكنهم استفاقوا بعد انقضاء نصف عهدته أنه سوّق لحلم لن يتحقق، بل أنه كلما أراد أن يتقدم خطوة إلى الأمام عاد بخطوتين إلى الوراء في كل الأزمات الدولية التي افتعلها وخسر رهانها.
ويكون رصيده الدبلوماسي المحدود قد لعب دورا في هذه النتيجة أمام قادة دول منافسة محنكين، ممن عملوا وفق خطط إستراتيجية مدروسة للجم جماحه والحد من درجة اندفاعه في عالم متغيراته غير ساكنة بعد أن رفع شعار "أمريكا أولا" اعتقادا منه أنه سيجعل من بلاده القوة المهيمنة والقوى الأخرى مجرد قوى ثانوية تابعة وخاضعة.
ولكن الرئيس ترامب، وبمجرد أن بدأ في تطبيق هذا الشعار الذي شكل أكبر تحد للمجموعة الدولية في مواجهة قضايا الراهن الدولي، اكتشف أن تصريحات التحدي والجبروت لوحدها لا يمكن أن تصنع سياسة خارجية لدولة بحجم وقوة الولايات المتحدة. وجاءت هذه الاستفاقة متأخرة لمراجعة نفسه وتكييف أسلوب تعامله مع قضايا وأزمات العالم، ما جعله يسجل رقما قياسيا في انتكاساته الدبلوماسية التي توالت الواحدة تلو الأخرى في مشهد لم يسبق لأي رئيس أمريكي أن وقع فيه.
فهو عندما حاول إعادة النظر في تعاملات بلاده التقليدية مع دول الاتحاد الأوروبي سواء في المجال الاقتصادي أو العسكري، وجد نفسه عاجزا في مواصلة التحدي ولم يجد بدا عن التراجع عن لغته التي أدهشتهم وخاصة عندما حاول فكّ الارتباط العسكري مع الضفة الأخرى للأطلسي عبر حلف "الناتو"، وراح يراجع مواقفه بعد أن اقتنع أن السياسة "الحمائية" التي أراد تطبيقها تنفيذا لشعار "أمريكا أولا" محدودة في إطارها الزمني والعمل ولا يمكن التعامل وفقها مع قوى منافسة يهمها هي الأخرى المحافظة على مصالح شعوبها.
وكرر الرئيس، ترامب نفس هذه السياسة مع روسيا من خلال تبني عقيدة احتواء عسكرية جديدة ضدها بهدف تضييق نطاق تحركاتها في حدود أورو آسيا، من خلال نشر أنظمة صاروخية دفاعية في دول كانت حليفة لها إلى غاية سقوط جدار برلين، قبل أن يتفطن إلى أن روسيا تبقى رغم كل شيء شريكا دوليا لا يمكن تجاهله في إعادة رسم السياسة الدولية وعبر مرغما على استعداده فتح صفحة جديدة معها تأخذ بعين الاعتبار المصالح المتبادلة لكل دولة.
وهي نفس السياسة التي حاول انتهاجها ضد الصين من خلال سياسة حصار اقتصادي خانق وعقوبات وضرائب مشدّدة لكبح نمو اقتصادها ووقف سياسة الإغراق التي تنتهجها في العالم، قبل أن يضطر مرة أخرى للتفاوض معها بعد أن أدرك أن قوة بحجم الصين لا يمكن معاداتها بقدر ما يجب التعامل معها بندية والاعتراف لها بقوتها التي جعلتها تتحول خلال فترة قياسية من اقتصاد ريعي متخلف إلى اقتصاد عالمي مهيمن.
ولا يمكن إخراج فشله في التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية عن طريقة تعاملاته الاستعلائية مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جون أون عندما تصرّف معه على طريقة رعاة البقر وراح يملي عليه شروطه المسبقة بنزع أسلحته النووية قبل أي حديث عن تطبيع العلاقات أو حتى الاستفادة من مساعدات. ولكنه وجد رئيسا كوريا، رغم صغر سنه، صلبا في مواقفه لم يتردد لحظة بسببها في إخراج ترسانة صواريخه الباليستية للتأكيد ل«صديقه" الأمريكي أنه لا يهمه نزع السلاح النووي بقدر ما يهمه تحقيق مكاسب لشعبه مقابل هذا التنازل الاستراتيجي.
ويبدو أن الرئيس الأمريكي لم يحفظ الدرس الكوري وراح يطبقه هذه الأيام مع إيران وراح يحاول تحقيق شروطه لتركيع هذا البلد باستعمال ورقة التهديد العسكري المباشر عندما أرسل ترسانة حربية إلى قبالة السواحل الإيرانية دون أن يجعل طهران ترضخ لحتمية تطبيق شروطه، بل السلطات الإيرانية ذهبت، أول أمس، إلى حد رفض مقترحه بالدخول في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي رغم العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضها عليها لمنعها من بيع نفطها إلى الخارج ضمن خطة هدفها إسقاط النظام الإيراني.
وعندما يتم الحديث عن أسلوب تعاطي أمريكا مع كوريا الشمالية وإيران والوجه المخيب الذي ظهرت به يمكن إسقاط ذلك على الأزمة الداخلية التي تمر بها فنزويلا عندما وقف الرئيس ترامب إلى جانب المعارض خوان غوايدو وراح، يهدد بتدخل عسكري للإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، ولكنه بعد قرابة ثلاثة أشهر من قبضة حديدية، اقتنع أن كل مغامرة عسكرية قد تفتح أبواب الجحيم على قوات المارينز في المستنقع الفنزويلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.