الملك سلمان يعزي ترامب بضحايا هجوم فلوريدا    الخبير في‮ ‬الطاقة عبد المجيد عطار‮ ‬يصرح‮: ‬    ‮ ‬أوبك‮ ‬تقرر زيادة خفض الإنتاج‮ ‬    زرواطي‮ ‬تؤكد خلال‮ ‬يوم الطاقة‮ : ‬    ترامب يتراجع عن قراره    بن ناصر خليفة بيرلو    الفرق بين الواقع والتقارير    بعد أزيد من نصف قرن من المعاناة‮ ‬    أكثر من 700 مليار ضخت في حملة "الخامسة"    تسهيل الاستثمار الأجنبي بالشراكة مع المؤسسات الجزائرية    حظيت بمتابعة واسعة من قبل الجزائريين والأجانب‮ ‬    شباب بلوزداد يعمق الفارق والملاحق يسقط ببلعباس    زيدان في‮ ‬الجزائر    وعد ببعث إستثمار حقيقي‮ ‬لخلق الثروة‮ ‬    الجالية الجزائرية بالخارج تشرع في التصويت    الدفع الإلكتروني الموحد لتكاليف الحجز، تذكرة الرحلة والتأشيرة    متى تتدخل وزارة السياحة؟    تأطير استغلال الشبكات والتجهيزات اللاسلكية الكهربائية    تواصل الإضراب لليوم الثالث ضد إصلاحات التقاعد    الدعم القانوني والمالي ضروريان لتطوير الطاقات المتجددة    خبراء يؤكدون على الوقاية وشكوى من عدم تعويض دواء" الفيكتوز"    الكونغرس الأمريكي يصادق على قرار يدعم مبدأ "حل الدولتين"    واشنطن تخيب آمال الرباط في ضم الصحراء،،،    زبائن البريد ينتظرون البطاقة الذهبية    14 رياضيا جزائريا اقتطعوا تأشيرة تأهلهم إلى موعد طوكيو    إشادة ب «الديناميكية الجديدة» التي تشهدها الإستعدادات    مولودية وهران تنفرد بالصدارة    «اعتبروا من مصير أويحيى وسلال»    «الممارسة الديمقراطية تقتضي الاحتكام إلى صناديق الاقتراع»    تذبذب في توزيع ماء الشرب شرق وهران    4 سنوات حبسا نافذا للمعتدي    إجراءات جديدة لرفع مداخيل بلدية تيارت    «السترات الصفراء» تدخل على خطّ الإضرابات    «قوتنا في وحدتنا»    «داري من زجاج ولا فساد فيها»    « الحداد »    فلاحو عنابة ينتظرون المرافقة وربط أراضيهم بالسقي    نادي بارادو يريد تحقيق أول فوز له اليوم أمام حسنية أغادير    رجراج يستقيل رسميا و"لافان" يتحدى "السنافر"    مكتتبون يرفضون رزنامة التوزيع    التدفئة غائبة بمدارس أربع بلديات    مهمة شاقة لاقتناء أرقى الأنواع    الإصابة بسرطان الثدي في سن مبكر يستوجب دق ناقوس الخطر    ضرورة توخي الممرضين الحذر من الإصابة بالآيدز    “تامر حسني” يدخل غينيس كأكثر فنان مؤثر وملهم في العالم    المخرج الجزائري أحمد راشدي:”التلفزيون أثر سلبا على تطور السينما العربية”    رحيل المغني القبائلي مصباح محند امزيان عن عمر يناهز 62 سنة    شنيقي يرصد ثقافات وهويات الجزائر الحديثة في مؤلّف على الإنترنت    «نتفاءل خيرا بمستقبل الأدب والحدث مناسبة لرفع سقف الإبداع ..»    بمناسبة‮ ‬إحياء اليوم العالمي‮ ‬للغة العربية    إعلامي‮ ‬مصري‮ ‬يكشف التفاصيل    وزارة الصحة تكشف في‮ ‬بيان لها‮:‬    كان‮ ‬يهدف للسيطرة على الحراك وتنظيم حركة عصيان‮ ‬    ورشة تكوينية في الكتابة الروائية    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعثر الدبلوماسية الأمريكية في مواجهة الأزمات العالمية
اعتمدت أسلوب الاستعلائية
نشر في المساء يوم 19 - 05 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
عندما تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بضمان عودة قوية للولايات المتحدة إلى الساحة الدولية عبر دبلوماسية أكثر براغماتية، اعتقد عامة الأمريكيين أن رئيسهم الجديد سيعيد لبلادهم مكانتها كقوة أولى في العالم تعود لها كلمة الفصل في كل قضايا الراهن الدولي، لكنهم استفاقوا بعد انقضاء نصف عهدته أنه سوّق لحلم لن يتحقق، بل أنه كلما أراد أن يتقدم خطوة إلى الأمام عاد بخطوتين إلى الوراء في كل الأزمات الدولية التي افتعلها وخسر رهانها.
ويكون رصيده الدبلوماسي المحدود قد لعب دورا في هذه النتيجة أمام قادة دول منافسة محنكين، ممن عملوا وفق خطط إستراتيجية مدروسة للجم جماحه والحد من درجة اندفاعه في عالم متغيراته غير ساكنة بعد أن رفع شعار "أمريكا أولا" اعتقادا منه أنه سيجعل من بلاده القوة المهيمنة والقوى الأخرى مجرد قوى ثانوية تابعة وخاضعة.
ولكن الرئيس ترامب، وبمجرد أن بدأ في تطبيق هذا الشعار الذي شكل أكبر تحد للمجموعة الدولية في مواجهة قضايا الراهن الدولي، اكتشف أن تصريحات التحدي والجبروت لوحدها لا يمكن أن تصنع سياسة خارجية لدولة بحجم وقوة الولايات المتحدة. وجاءت هذه الاستفاقة متأخرة لمراجعة نفسه وتكييف أسلوب تعامله مع قضايا وأزمات العالم، ما جعله يسجل رقما قياسيا في انتكاساته الدبلوماسية التي توالت الواحدة تلو الأخرى في مشهد لم يسبق لأي رئيس أمريكي أن وقع فيه.
فهو عندما حاول إعادة النظر في تعاملات بلاده التقليدية مع دول الاتحاد الأوروبي سواء في المجال الاقتصادي أو العسكري، وجد نفسه عاجزا في مواصلة التحدي ولم يجد بدا عن التراجع عن لغته التي أدهشتهم وخاصة عندما حاول فكّ الارتباط العسكري مع الضفة الأخرى للأطلسي عبر حلف "الناتو"، وراح يراجع مواقفه بعد أن اقتنع أن السياسة "الحمائية" التي أراد تطبيقها تنفيذا لشعار "أمريكا أولا" محدودة في إطارها الزمني والعمل ولا يمكن التعامل وفقها مع قوى منافسة يهمها هي الأخرى المحافظة على مصالح شعوبها.
وكرر الرئيس، ترامب نفس هذه السياسة مع روسيا من خلال تبني عقيدة احتواء عسكرية جديدة ضدها بهدف تضييق نطاق تحركاتها في حدود أورو آسيا، من خلال نشر أنظمة صاروخية دفاعية في دول كانت حليفة لها إلى غاية سقوط جدار برلين، قبل أن يتفطن إلى أن روسيا تبقى رغم كل شيء شريكا دوليا لا يمكن تجاهله في إعادة رسم السياسة الدولية وعبر مرغما على استعداده فتح صفحة جديدة معها تأخذ بعين الاعتبار المصالح المتبادلة لكل دولة.
وهي نفس السياسة التي حاول انتهاجها ضد الصين من خلال سياسة حصار اقتصادي خانق وعقوبات وضرائب مشدّدة لكبح نمو اقتصادها ووقف سياسة الإغراق التي تنتهجها في العالم، قبل أن يضطر مرة أخرى للتفاوض معها بعد أن أدرك أن قوة بحجم الصين لا يمكن معاداتها بقدر ما يجب التعامل معها بندية والاعتراف لها بقوتها التي جعلتها تتحول خلال فترة قياسية من اقتصاد ريعي متخلف إلى اقتصاد عالمي مهيمن.
ولا يمكن إخراج فشله في التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية عن طريقة تعاملاته الاستعلائية مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جون أون عندما تصرّف معه على طريقة رعاة البقر وراح يملي عليه شروطه المسبقة بنزع أسلحته النووية قبل أي حديث عن تطبيع العلاقات أو حتى الاستفادة من مساعدات. ولكنه وجد رئيسا كوريا، رغم صغر سنه، صلبا في مواقفه لم يتردد لحظة بسببها في إخراج ترسانة صواريخه الباليستية للتأكيد ل«صديقه" الأمريكي أنه لا يهمه نزع السلاح النووي بقدر ما يهمه تحقيق مكاسب لشعبه مقابل هذا التنازل الاستراتيجي.
ويبدو أن الرئيس الأمريكي لم يحفظ الدرس الكوري وراح يطبقه هذه الأيام مع إيران وراح يحاول تحقيق شروطه لتركيع هذا البلد باستعمال ورقة التهديد العسكري المباشر عندما أرسل ترسانة حربية إلى قبالة السواحل الإيرانية دون أن يجعل طهران ترضخ لحتمية تطبيق شروطه، بل السلطات الإيرانية ذهبت، أول أمس، إلى حد رفض مقترحه بالدخول في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي رغم العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضها عليها لمنعها من بيع نفطها إلى الخارج ضمن خطة هدفها إسقاط النظام الإيراني.
وعندما يتم الحديث عن أسلوب تعاطي أمريكا مع كوريا الشمالية وإيران والوجه المخيب الذي ظهرت به يمكن إسقاط ذلك على الأزمة الداخلية التي تمر بها فنزويلا عندما وقف الرئيس ترامب إلى جانب المعارض خوان غوايدو وراح، يهدد بتدخل عسكري للإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، ولكنه بعد قرابة ثلاثة أشهر من قبضة حديدية، اقتنع أن كل مغامرة عسكرية قد تفتح أبواب الجحيم على قوات المارينز في المستنقع الفنزويلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.