الفريق قايد صالح يهنئ أشبال وشبلات مدارس الأمة الناجحين في شهادة البكالوريا    الإعلان عن نتائج البكالوريا    فرنسا تشدد الإجراءات الأمنية تحسبا لنهائي "الكان"    بن ناصر: “إن شاء الله محرز يعاودها”    أليو سيسيه: “الوصول للنهائي شرف والجزائر فريق كبير “    الحكم بالإعدام على المتهمين في مقتل السائحتين الإسكندنافيتين بالمغرب        السيسي يستقبل بن صالح            إنهاء مهام مدير المؤسسة الاستشفائية محمد بوضياف ببريكة    الوادي.. مقصيون من التنقل لمصر يطالبون بفتح تحقيق في القائمة    الحماية المدنية تتأهب تحسبا لنهائي الكأس الإفريقية    المستشار المحقق لدى المحكمة العليا يأمر بإيداع عمار غول الحبس المؤقت    بلماضي يدافع عن قديورة مجددا    كأس امم افريقيا 2019: بن صالح يصل الى القاهرة لحضور النهائي    هكذا رمى بلماضي بالضغط على السنغاليين قبل النهائي    توقيف ثلاثة عناصر دعم للإرهابيين بسيدي بلعباس    بلماضي يزيل المخاوف بخصوص الحالة البدنية للاعبين    نفط: سعر سلة خامات أوبك يتراجع الى 13ر66 دولار للبرميل    بدوي يستقبل وزير الخارجية و التعاون المالي    تاريخ حافل بالنضال... ودعم كبير للبحث العلمي في مجال التاريخ    أزمة سياسية: اقتراح قائمة الشخصيات الوطنية للقيام بالوساطة والحوار    كاس افريقيا للأمم 2019: "رئيس الكاف يتدخل في اختيار الحكام" (مصطفى مراد فهمي)    كأس أمم افريقيا 2019: **منتخب الجزائر فريق كبير**    الأئمة يحتجون لحماية كرامتهم والمطالبة بحقهم في السكن    رسالة تضامن قوية من المناطق المحتلة لمناصرة الفريق الوطني    السيد رابحي يدعو من القاهرة إلى إعداد استراتيجية عربية مشتركة للترويج لثقافة التسامح    عيد اضحى: تجنيد 2.000 طبيب بيطري عام و 9.000 خاص لتعزيز مراقبة تنقل بيع و ذبح الاضاحي    الوزير الاول يترأس اجتماعا للحكومة لدراسة مشاريع تنموية تخص عدة قطاعات    المحكمة العليا تأمر بإعادة فتح قضيتي "سوناطراك" و"الخليفة"    البعثة الطبية على أتم الاستعداد لمرافقة الحجاج    شؤون دينية: انشاء لجنة متابعة وخلية استماع لمتابعة سير موسم حج 2019    «بيتروفاك» يدّشن مركزا للتكوين في مهن البناء    المجلس العسكري وقادة الاحتجاج يوقعان على اتفاق سياسي تاريخي    المواطنون يشتكون من التذبذب في توزيع المياه    ‘' نزيف الذاكرة ‘'    50 شاحنة لنقل محصول الحبوب عبر 6 ولايات شرقية    الخبير الاقتصادي‮ ‬كمال رزيق‮ ‬يكشف ل السياسي‮ : ‬    تحت شعار‮ ‬الفن الصخري‮: ‬هوية وإنتماء‮ ‬    في‮ ‬كتابه‮ ‬النشيد المغتال‮ ‬    نافياً‮ ‬شائعات وفاته    يتضمن تقييماً‮ ‬للسياسات العمومية في‮ ‬الجزائر‮ ‬    لفائدة سكان بلدية بوعلام    أصبحت تسيطر عليها في‮ ‬ظل‮ ‬غياب الرقابة‮ ‬    عملية القرعة تتم في الأيام المقبلة وعدد كبير من المقصيين    عشاق الفن السابع يكتشفون السينما الانتقالية في إسبانيا    هدايا من الشعر، وتوقيعات بلغة النثر    استنفار في أوساط أجهزة الأمن    « التظاهرة تحولت إلى مهرجان وطني ونحتاج إلى مقر تلتئم فيه العائلة الفنية »    « التحضير ل4 عروض جديدة خاصة بالأطفال »    توقيف 9 متورطين بينهم موظف بمصلحة البطاقات الرمادية و استرجاع 16 مركبة    تمديد موسم العمرة يرفع من عدد الحراقة المعتمرين    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    القائدة والموبَوِّئة والقاضية على الذلِّ والهوان    الوحدة مطلب الإنسانية وهدفٌ تسعى إليه كل المجتمعات البشرية    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    الرفق أن نتعامل في أي مكانٍ مع أصحاب الحاجات بالعدل والإحسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المجاهد أرزقي آيت عثمان يقدّم كتاب «فجر الشجعان»
تناول فيه شهداء مغيَّبة أسماؤهم وتضحياتهم
نشر في المساء يوم 20 - 06 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
ابتغى المجاهد أرزقي آيت عثمان تسليط الضوء على مجاهدين، وبالأخص شباب فدائيين من القصبة دخلوا طيّ النسيان، ولم يذكروا في كتب التاريخ ولا سجلوا في الذاكرة الجماعية، وهذا من خلال إصدار كتاب بعنوان «فجر الشجعان» عن المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار، قدّمه أول أمس بمكتبة «ميديا بوك» التابعة لمؤسسة الفنون المطبعية رفقة الأستاذ الصحفي عبد الحكيم مزياني، الذي أشار إلى اعتناق فرنان إفتون دين الإسلام قبل إعدامه من طرف السلطات الاستعمارية، مضيفا أن والده الإمام الشهيد الطاهر مزياني هو من لقّنه الشهادة بطلب منه.
عدّد المجاهد أرزقي آيت عثمان أسماء شهداء شباب من أولاد القصبة أُعدموا، وآخرين تم القبض عليهم، وتعرضوا للتعذيب الشديد، مؤكّدا أنّ الكثير منهم تمّ تغييبهم في كتب التاريخ والمقررات الدراسية، كما أنّهم لم ينالوا نصيبهم من إطلاق أسمائهم على مؤسّسات أو معالم، ومثل بالشاب حسين دياح الذي استشهد في سن 22، وكذا بوزيد سيد علي الذي استشهد أيضا في نفس السن بعد أسبوع من فرارهما من السجن، كما ذكر رحال بوعلام الذي أعدم وهو لا يتجاوز سن 18عاما. وتحدّث المجاهد في مؤلفه هذا الذي كتب مقدمته الكاتب الصحفي نور الدين لوحال، عن شباب مجهولين تراوحت أعمارهم بين 18 و24 سنة، زعزعوا القصبة ببسالتهم ووقفوا الند للند أمام الاستعمار، وهذا خلال المرحلة الأولى لمعركة الجزائر التي استمرت إلى غاية 1957 سنة استشهاد حسيبة بن بوعلي وعلي لابوانت وعمر الصغير وحميد بوحميدي، وكذا خلال المرحلة الثانية التي انطلقت آواخر سنة 1959. ونشطها شباب آخر مثل محمد لوشان الذي سجن وهو في سن 24، ثم أطلق سراحه، ثم أعيد سجنه، ليستشهد بعد محاولة فرار فاشلة، وكذا عرب بلقاسم الذي استشهد وعمره 22 سنة، 11 يوما قبل تاريخ توقيف إطلاق النار.
بالمقابل، ذكر المتحدث أسماء معروفة لشهداء ومجاهدين تعرّف إليهم واحتك بهم، من بينهم إمام القصبة الشهيد الطاهر مزياني وكذا الشهيد سي مراد (شريف دبيح)، الأول تم رميه من الطابق الرابع، والثاني استشهد بتاريخ 26 أوت 1957 بالقصبة. وأشار إلى حراسته المكان الذي كان ينتقل إليه سي مراد. كما عدّد خصال عمي الطاهر جاره الإمام الذي أسس مدرسة قرآنية أنجبت الكثير من المجاهدين.
وسرد المجاهد عملية وضع القنابل في ملعبي الأبيار والعناصر، ومشاركته في العمليتين، وظروف توقيفهم من طرف المحتل، وكيف أن رحال بوعلام قائد العملية الأولى، اكتشفت هويته بفعل وصل محل غسيل الملابس تركه في سترته. كما تحدّث آيت عثمان عن ظاهرة البلوشوف؛ أي تحول بعض المجاهدين إلى خونة وكذا إلى تصاعد الأحداث بعد مظاهرات 11 ديسمبر 1960 من طرف شباب ثائرين، مثل بوظفر علاوة، الذي أشرف على سبع عمليات كبيرة.
من جهته، تحدث الصحفي والمثقف عبد الحكيم مزياني مطولا عن والده الإمام طاهر مزياني، الذي رافق العديد من المحكومين بالإعدام في لحظاتهم الأخيرة، ومن بينهم فرنان أفتون، الذي نطق أمامه بالشهادة. كما تعامل كثيرا مع شريف دبيح، وكان مهتما بالموسيقى الأندلسية، علاوة على امتلاكه مدرسة قرآنية في القصبة، أنجبت عددا هائلا من المجاهدين.
وتوقف مزياني مطولا عند أهمية الاعتراف بجهاد كل من ساهم في تحرير الجزائر؛ من مسلمين ويهود ومسيحيين وملحدين وكذا من جنسيات مختلفة، ما منح بصمة إنسانية لهذه الثورة التي انطلقت من المحلية وأصبحت رمزا دوليا لرفض الاضطهاد والسعي إلى الحرية. وتحسر عن التجاهل الذي طال والده وكذا العديد من المجاهدين، والدليل عدم ذكر تضحياتهم وعدم تسمية أي مؤسسة باسمهم، مضيفا أن والده متصوف وخريج زاوية، ولم يجد أي حرج أو حتى أنه لم يتردد حينما استدعاه فرنان إيفتون كي ينطلق بالشهادة قبل إعدامه.
وعدّد عبد الحكيم مزياني مناقب والده خريج مدرستي الزيتونة والقرويين، فكان يملك صوتا رائعا، وهو العاشق للفن الأندلسي، واحتك ببشطارزي وفخارجي. واستشهد بعد وشاية سعيد فارس، وألقي من الطابق الرابع في الرابع من جوان، ودُفن في التاسع من جوان من دون تسليم الجثة إلى الأهل. وتذكر كيف أن سعيد فارس الذي رفض في البداية ذكر اسمه، حاول أكل حصته من الدجاج حينما كانا يتقاسمان فطور رمضان رفقة الطاهر مزياني وشريف دبيح، فما كان من هذا الأخير؛ أي سي مراد إلا نهره، وكاد الأمر أن يؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، خاصة أن بيت طاهر مليء بالقنابل، فخرج سعيد فارس منهزما من البيت. أما شريف دبيح فقد قال لطاهر مزياني إن ابنه عبد الحكيم مزياني الذي كان يبلغ من العمر ثماني سنوات، هو مستقبل البلد، كما تنبأ بوشاية سعيد بهم جميعا، وهو ما حدث فعلا. وأضاف مزياني أن والده رفض الهروب من المستعمر. وقال لسعيد فارس إنه لا يمكنه أن يترك عائلته، وأن المستعمر سينتقم منها، كما ذكر أن قنبلة الكورنيش كانت انتقاما لمقتل طاهر مزياني، حسب تصريح شريف دبيح لوالدة عبد الحكيم، وليس انتقاما من حادثة ملوزة، حسبما صرح بذلك ياسف سعدي.
بالمقابل، نوه عبد الحكيم مزياني بشجاعة شباب في العشرينات وحتى أقل للظفر باستقلال البلد، وقارنه بكفاح الجامعيين اليوم لترسيخ الديمقراطية ومحاسبة الفاسدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.