الفقيد الرقيب الأول سيف الدين من أبناء مدينة البرواقية    لجنة وطنية لتقييم مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب    وزير الخارجية الإيطالي في زيارة إلى الجزائر يومي 5 و6 ديسمبر    بلعريبي: تسليم أوامر الدفع الخاصة بالشطر الثاني قبل نهاية السنة    تيزي وزو: إيفاد لجنة وزارية إلى "أنيام"    اليوم العالمي للمعاقين: سنة صعبة للغاية بالنسبة لرياضيي ذوي الاحتياجات الخاصة الجزائريين    الأردن.. تسجيل 52 وفاة وأكثر من 3500 إصابة جديدة بكورونا    رئيس مجلس الأمن: "خذلنا شعب الصحراء الغربية و أرجأنا تقرير مصيره أكثر من اللازم"    الدخول الجامعي: إستئناف الدروس سيتم بالاحترام الصارم للبروتوكول الصحي    إلى لاعبي "الخضر": التضامن مع بن طالب واجب أسمى من الخبز    إنتقال طاقوي و طاقات متجددة: صلاحيات وزير القطاع تحدد بمرسوم تنفيذي    هل انتهت الحرب في سوريا؟    البرلمانات العربية تدين لائحة البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في الجزائر    مديرو الابتدائيات عرضة للتعنيف والسب في زمن كورونا!    مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى إعادة النظر في أحكام القانون المتعلق بالمعاقين    بوقادوم: الوضع في الصحراء الغربية يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للجزائر    الدكتور دامرجي: يُمكن للجمهور أن يعود إلى مدرجات ملاعب البطولة    قطاع الفلاحة يشرع في جدولة القروض للفلاحين    مجلس قضاء الجزائر: تأجيل جلسة الاستئناف في قضية الاخوة كونيناف إلى 16 ديسمبر    رئيس نقابة الصيادلة الخواص: "قضية ندرة الدواء ليست بالجديدة ولا يمكن التستر عليها"    الصحراء الغربية: "حرب التحرير اندلعت من أجل إنهاء الاحتلال ولن تتوقف قبل نهايته" (مصطفى السيد)    مقتل عشريني طعنا بخنجر في باتنة    تمنراست: اتفاقية شراكة لترقية المقاولاتية لدى حاملي المشاريع في مجال السياحة والصناعة التقليدية    أساتذة وباحثون جامعيون: دعوة إلى مراجعة برامج تكوين طلبة علوم الإعلام والاتصال لمواكبة العصرنة    أسعار النفط تتراجع    طاقم تحكيم تونسي لإدارة موقعة شباب بلوزداد ضد النصر الليبي    مطار وهران الدولي: وضع كاميرات حرارية    بوقدوم يؤكد على موقع الجزائر الثابت مع قضية الصحراء الغربية    يوسف رقيقي ضمن المرشحين للتتويج بجائزة احسن دراج افريقي لسنة 2020    البوابة الرقمية للفيلم الدولي القصير بعنابة: تتويج فيلم " شحن " من لبنان بذهبية الطبعة الثامنة    بن ناصر يكشف أسباب فشل تجربته مع أرسنال    إسرائيل تحول المستحقات الخاصة بأموال الضرائب إلى خزينة السلطة الفلسطينية    إثيوبيا تؤمّن للأمم المتحدة ممرا إنسانيا مفتوحا في منطقة تيغراي    المسرح الوطني الجزائري يقدم عروضا بريطانية على قناته عبر اليوتيوب    متحف الخط الإسلامي بتلمسان ينظم مسابقة وطنية حول "الفن التيبوغرافي"    تأهيل ملعب الدار البيضاء    تمديد الحجر الصحي لمدة 15 إضافية يدخل حيّز التنفيذ اليوم    وفاة 12 شخصا اختناقا بغاز احادي الكربون وانقاذ 278 آخرين خلال شهر نوفمبر الفارط    بريد الجزائر : إتاحة دفع مستحقات المشتريات باستخدام تطبيق "بريدي موب"    الحكومة الإيرانية: وزارة الأمن تعرفت على أشخاص على صلة باغتيال فخري زادة    بن بوزيد: لن نقتني أي لقاح غير معتمد من الصحة العالمية    الرئيس التنفيذي لشركة Pfizer: موافقة بريطانيا على لقاحنا لحظة تاريخية في الحرب ضد COVID-19    تهاطل أمطار على ولايات الوسط و شرق الوطن الى غاية يوم الخميس    زين الدين زيدان : لن أستقيل    تلمسان : ترقب إعادة تشغيل الجزء الثاني لمحطة تحلية مياه البحر لشاطئ "واد عبد الله" ببلدية الغزوات    فتح تخصصين جديدين في الاقتصاد الرقمي والصيرفة الإسلامية    عارضة أزياء مهددة بالسجن بسبب الزي الفرعوني!    منظمة التعاون والتنمية تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي بانتظار بدء التلقيح ضد كورونا    وفاة أسقف الجزائر السابق هنري تيسيي : رجل السلام الذي لطالما سعى لتكريس العيش معا    موارد مائية: استحداث بوابة الكترونية لتحسين الخدمة العمومية    مواصلة عملية التحديث والتكيّف مع الرقمنة    تنفست في الجزائر عبقا لغويا جديدا    شخصية ظلت تحت مجهر الاحتلال    رحيل الأحبّة    ضاع القمر    التضرع لله والدعاء لرفع البلاء منفذ للخروج من الأزمة    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محاولة لإنقاذ ذاكرة تعود إلى 174 عاما
"محرقة الظهرة.. جريمة الحضارة" لعبد الرحمان مصطفى
نشر في المساء يوم 18 - 11 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
عرض الفيلم الوثائقي "محرقة الظهرة.. جريمة الحضارة"، مساء أول أمس، بقاعة "ابن زيدون"، ضمن تواصل أطوار المهرجان الدولي العاشر للسينما بالجزائر، في عروض خارج المنافسة. العمل أخرجه عبد الرحمن مصطفى، الذي حاول العودة إلى أحداث تاريخية دامية حدثت قبل 174 عاما، رغم شح الأرشيف المصور.
يندد العمل بطريقة سلسة بفصل مؤلم في التاريخ الاستعماري في الجزائر، بل ويستنكر الإبادة الجماعية التي تعرض لها الجزائريون، وفي مدة 74 دقيقة، اكتشف حضور قاعة "ابن زيدون" بديوان "رياض الفتح" في الجزائر العاصمة، مشاهد التعذيب وإبادة أكثر من ألف جزائري، بمن فيهم نساء وأطفال وشيوخ قبيلة أولاد ريه، من قبل الجيش الاستعماري في صور فظيعة. ووجد الضحايا ملجأ في الكهوف بجبال الظهرة شرق مستغانم، حيث لقوا حتفهم في الخناق الذي قام به المحتل في 1845.
يضيء فيلم "محرقة الظهرة.. جريمة الحضارة" على فترة سياسة الجنرال بوغود، المتمثلة في القمع المنهجي وتدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي للشعب الجزائري ومصادرة جميع ممتلكاته.
في هذا الفيلم الوثائقي، يعتمد المخرج على شهادة الباحثين والخبراء، مثل فؤاد سوفي المؤرخ والباحث في مركز البحوث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، والمؤرخ عمار بلخوجة، والمؤرخين المتخصصين في الفترة الاستعمارية الفرنسية، ويتعلق الأمر بكل من جيل مانسون وأوليفيي كور كورمايزون.
عقب العرض، تحدث المخرج عبد الرحمان مصطفى ل"المساء"، عن سبب اختياره لهذه الفترة في التاريخ الجزائري، وقال "بدأت العمل في هذا الموضوع منذ ثلاثة عقود، علمت أن عملا إجراميا حدث على بعد ساعة من إقامتي بمستغانم، ولم يذكرها التاريخ، الأمر الذي جعلني أتنقل إلى المكان، لأرفع الستار عن هذه المأساة الحقيقية التي وقع ضحيتها عائلات جزائرية".
تابع يقول "أي شخص مجهز بكاميرا يمكنه متابعة مثل هذه الوقائع، العديد من المحارق حدثت في البلاد، في عملي الوثائقي هذا، أردت أن أطير فوق الجزائر وأظهر جمالها، من خلال تيارت، تبسة، قسنطينة، باتنة، وهران وفي منطقة متيجة. نحن الذين نقف وراء الكاميرات وأيضا الإعلام، لم نفعل شيئا، الكثير من الناس لا يعرفون مدى فظاعة هذه الجرائم التي وقعت في هذه الفترة. كان من الصعب عليّ أن أعود إلى دراما منسية منذ 174 عاما، والخطأ الذي حدث، هو تشييد طريق على موقع المحرقة".
أضاف المتحدث أنه حاول إنقاذ ما تبقى من الذاكرة، والكشف للجميع ما عانى منه الجزائريون في ذلك الوقت، حيث لم تكن الجزائر في حالة حرب بعد، مشيرا في السياق، إلى أن هناك أكثر من 200 قبيلة تمت إزالتها من الخريطة الاجتماعية للجزائر، على غرار قبائل كانت موجودة في شرشال وقسنطينة.
كشف المخرج أنه وجد صعوبة كبيرة في تحصيل الأرشيف الكافي، بل وأكد أنه لم يجد شيئا عن هذه الفترة. واسترسل يقول "تمت الاستعانة بشهادة المؤرخين، بعد ذلك، كنت محظوظا بما يكفي لمقابلة حفيد أحد الضحايا. أردت أيضا أن أعمل على صور حقيقية وأظهر طبيعة الزراعة وصور الكهف، حيث جرت المحرقة. ولدى فرنسا بعض الأرشيف، لكن لا يمكننا امتلاكه أو الاطلاع عليه، لأن مقابله المادي غال جدا".
كما عبر المتحدث عن سعادته بمشاركته في المهرجان الدولي العاشر للسينما في الجزائر، أيام الفيلم الملتزم، التي اعتبرها ميزة بالنسبة له، وختم بالتأكيد أن الفيلم عبارة عن ناقل للرسائل، يجب أن نقدمه لأكبر قدر من المشاهدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.