وزير المجاهدين وذوي الحقوق: "الدا الحسين" حمل مشروعا وطنيا شامخا    ذويبي يبرز أهمية الخطاب السياسي الهادئ والمسؤول    عصرنة الخدمة العمومية: زروقي يبرز الأهمية الإستراتيجية لإطلاق الجيل ال5    "الخضر" يودّعون "الكان"    إيليزي : غرس 1800 شجرة ببرج عمر إدريس لتعزيز الحزام الأخضر    بمشاركة ممثلين عن عشرين دولة..انطلاق نهائيات جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم غدا    النعامة: توافد أكثر من 7200 سائح لزيارة المواقع السياحية    الجزائر تدين زيارة مسؤول صهيوني إلى إقليم أرض الصومال    إيران تشتعل..    توقيف 28 تاجر مخدّرات خلال أسبوع    جاهزون لكسب التحدي    الخضر يتطلّعون إلى مربّع الذهب    مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والمنظمة الدولية للهجرة    تخرّج الدفعة ال62 لأعوان الشرطة    جمعية اِقرأ تحيي اليوم العربي لمحو الأميّة    المركز الاستشفائي الجامعي بوهران : استئناف العمل بتقنية الخزعة الدماغية التجسيمية    اجتماع حول إعادة هيكلة بريد الجزائر    الأحزاب السياسية في غرينلاند:"لا نريد أن نكون أمريكيين"    أوضاع مأساوية في غزة..البرد الشديد يودي بحياة رضيع فلسطيني    قتل وخطف واعتداءات..شرطة الهجرة تبث الرعب في الشوارع الأمريكية    إطلاق وشيك لمنصة رقمية لتسويق منتجات تربية المائيات    ناصري يستقبل ممثّلين عن نقابات النقل    اتصالات الجزائر تنضم إلى 1Tik    صالون دولي للمرأة    ديوان الحج يحذّر    ترقية جيل جديد من رواد الأعمال    إنشاء مركز لدعم وتطوير المقاولاتية    تجسيد تمسك الدولة بصون ذاكرتها وحماية سيادتها    المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار    الاحترام المتبادل لبناء مستقبل أكثر عدلا واستدامة    متابعة الوضع الأمني داخل الوطن وعلى الحدود    عادل خمان رئيسا مديرا عاما ل"مدار"    ديوان الحج والعمرة يحذر من صفحات تروج أخبارا مضللة    مشاريع استراتيجية لإنتاج المواد الأولية لصناعة الأدوية    برنامج وطني للحد من أعطال التجهيزات الطبية    مجمع مدرسي جديد بحي رشيد كوريفة    برنامج ثري للاحتفال ب"يناير"    المشروع الاستيطاني يقوم على التطهير الممنهج للشعب الفلسطيني    دعوة إلى إنجاز قاموس أمازيغي موحد وإشادة بأعمال فرتوني    مساع لترسيم 8 جانفي يوما وطنيا للمسرح    العالم بلقاسم حبة في ضيافة الجامعة    إدارة "السياسي" تنتظر رفع التجميد عن الانتدابات بعد تحويل أموال نكيمبي    فتح منصة بيع تذاكر مباراة الجزائر ونيجيريا    تعادلات مثيرة في ختام مرحلة الذهاب    المنتخب الوطني يعود إلى ساحة الكبار    سوريا.. الصراعات لا تنتهي    تمديد آجال إيداع الطلبات    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    التزاما منها بحماية التراث الوطني وتثمينه، الإذاعة الجزائرية:    ضرورة المتابعة والتصدي لأي تجاوز يمس بحقوق المواطن    12 جانفي فرصة للتلاقي في أجواء يسودها الانسجام والوحدة    جلسة علنية لطرح أسئلة شفوية على عدد من أعضاء الحكومة    ورقة رقمية توثيقية جديدة تفضح الانتهاكات الصهيونية    حكم قول: الحياة تعيسة    سيخوضون ربع نهائي الكان للمرة ال12..الخضر يواجهون نيجيريا للمرة العاشرة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المثقف الذي جهله قومه
تأبينية الراحل عياش يحياوي بالمكتبة الوطنية
نشر في المساء يوم 25 - 02 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
اجتمع بالمكتبة الوطنية، أمس، رفقاء وعائلة الراحل عياش يحياوي خلال تأبينية أقامها منبر "الحوار"؛ حيث تم استحضار مسيرة هذا المثقف والإعلامي المعروف، الذي كان يقول: "إذا ما أسكنت مليون ونصف شهيد في قلبك فسترى العالم صغيرا"، فشغل الساحة الثقافية في الجزائر وفي الوطن العربي، وقدّم الكثير من الإنجازات العلمية والإبداعية والإنسانية؛ إنّه "لقبش"، الذي أحبّ الجزائر تماما كما والده الشهيد، الذي لايزال مخلَّدا في الأهازيج الأوراسية.
توالت الشهادات الحية التي أدلى بها رفقاء ومحبو الراحل، حيث تحدّث الدكتور بركاتي سي حمدي ابن خالة الراحل، عن عياش الذي عرفه منذ الطفولة، وعرف فيه الإنسان والباحث والإعلامي البارز. كما حقّق الوجود من خلال كتبه الغزيرة ودواوينه الشعرية بالمكتبات العربية، مشيرا إلى أنّ الراحل من مواليد 1957 بعين الخضراء بالمسيلة، وأمه امباركة كانت تسميه لقبش حين كان صغيرا؛ لأنه كان يلعب ويلطخ شعره بالتراب، ولذلك أسّس جائزة لقبش الإبداعية، ووالده هو الشهيد محمد، الذي ليس له قبر، وترك أثرا بالغا في نفسية ابنه عياش إلى آخر حياته نتيجة إحساسه بألم اليتم، وظهر كل ذلك في إبداعاته وفي تعامله، خاصة مع الأيتام، الذين يبحث عن مساعدتهم، وعمه هو الراحل محمد الصالح يحياوي عضو مجلس الثورة، كما كان أيضا مسكونا بقريته وبالريف الذي سوّق له عربيا.
الراحل كما قال ابن خالته درس ببريكة، ثم انتقل إلى ثانوية "عبّان رمضان" بالقبة بالعاصمة، وصولا إلى الجامعة المركزية. ويصفه البعض بأنه من أقدر الكتّاب في كتابة السير من خلال مذكراته "لقبش". وكان له الفضل في المساهمة في تجديد الحركة الشعرية في الجزائر في بداية الثمانينيات، ناهيك عن أبحاثه الأكاديمية في التراث العربي. ترك وراءه عدة مشاريع، منها مشروع متحف البادية والصحراء، ومشروع مدرستين قرآنيتين بعين الخضراء مسقط رأسه.
أما الدكتور سليم دادة كاتب الدولة المكلف بالإنتاج الثقافي، فتحدّث عن مكانة الراحل التي يثبتها الحضور الغفير للمثقفين، مذكرا بجنازته المهيبة، ومستعرضا كفاحه من أجل الثقافة الجزائرية؛ حيث اطّلع على مسيرته، وقرأ أعماله الراقية، ناهيك عن إنجازاته بدولة الإمارات، والجوائز والتكريمات التي نالها، واعدا بأن قطاع الثقافة سيكون في الموعد في ما يتعلق بطبع أعماله أو المساهمة في أيّ مبادرات خاصة بمسيرة الراحل.
تدخّل أيضا صديق الدرب الصحفي مدني عامر، الذي لم يخف دموعه، وهو الذي عرف الراحل منذ سنة 1978، وكان مثله ابن عائلة معوزة. واستحضر نضال والده محمد يحياوي الشهيد الذي نشط بجنوب الأوراس. ونتيجة بطولاته كانت النساء يغنين عن مآثره. وامتدت الصداقة حتى الإمارات؛ حيث أقاما هناك معا وعملا في الإعلام. وكان الراحل من أبرز الأسماء الإعلامية، بل نجما ومرجعا، وقد ملأ بيته بالزهور والعصافير، وكان هاجسه العودة إلى الجزائر. كما استعرض الدكتور محمد عباس تجربته مع الراحل في جريدة "الشعب"، وما كان فيها من ذكريات جميلة، مستحضرا علاقة الراحل بحبيبته وهران، التي كان يدافع عن تاريخها بشراسة. وحضر التأبينية الأستاذ جمال فوغالي ممثلا عن وزيرة الثقافة، حيث قال إنّ جرح اليتم والأب الشهيد بدون قبر جمعه بالراحل عياش، ليسهب في الحديث عن لقبش ولقاءاته مع الراحل، منها استضافته في جائزة مالك حداد بقسنطينة. كما تحدّث الدكتور عاشور فني عن ذكرياته مع الراحل، وكيف بدأ معه مشواره مع كوكبة من ألمع الشعراء مثلوا الجيل الثاني، منهم عز الدين ميهوبي ولخضر فلوس وبن جدي ومحمد دحو ومشري. كما أكد أن الراحل كان وطنيا حتى النخاع، ويمثل بلاده أحسن تمثيل وفاء للشهداء، وكان يقول: "إذا أسكنت مليون ونصف شهيد في قلبك فسترى العالم صغيرا". كما دفع وفدا جزائريا مشاركا في ملتقى فكري عربي للانسحاب، عندما لم توضع الجزائر في موضع لائق. وأضاف أن عياش كان حافظا لا يضاهيه أحد في حفظ الشعر الجزائري والعربي. وبرز في كل أنواع الثقافة والفن عندما أدار الصفحات الثقافية سواء في جريدة "الشعب" أو "المساء" وحتى "الشروق" وغيرها، لكن جو العمل لم يوفَّر له في الجزائر، فهاجر بعيدا، وحُرمت بلاده من مواهبه، وهي عبرة كما قال للسياسات الثقافية غير الناجعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.