لقي رضيع فلسطيني، السبت، مصرعه متأثرا بالبرد الشديد الذي يشهده قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى معايير الحماية من تأثيرات العوامل المناخية خاصة خلال فصل الشتاء. هذه الأوضاع تتفاقم بشكل كبير في ظل تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، بما فيه فتح المعابر وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة. وقال والد الرضيع عدنان الأقرع إن طفله "محمود" البالغ من العمر أسبوع واحد فقط، توفي خلال الساعات الماضية، نتيجة تأثره بالبرد الشديد الذي رافق منخفض جوي بدأ الجمعة، وكان مصحوبا بأمطار ورياح عاصفة. وداخل ثلاجة الموتى في مستشفى "شهداء الأقصى" وسط القطاع، ألقى الأقرع نظرة الوداع على طفله الرضيع بينما تغمر الدموع عينيه حزنا على فقدانه. وبدأ الأقرع تقليب جسد طفله الذي كان متيبسا، بينما يميل لون جسده إلى الأصفر الشاحب مع وجود بقع زرقاء على ذراعيه وظهره، نتيجة البرد. وعن تفاصيل مصرعه، قال الأقرع إن قطاع غزة تعرض ليلة أمس لرياح عاصفة و"زوابع" تسببت بكسر عمدان كهربائية خشبية واقتلاع خيام. وأوضح أنه مع استمرار هذه الأجواء العاصفة بدأ جسد طفله "بالارتجاف" الشديد، ما دفعه للاتصال على طواقم الإسعاف لإنقاذه. وبينما تعذر وصول الإسعاف، اضطر الأقرع إلى لف الطفل الرضيع ببطانية والتوجه به لأقرب مستشفى ميداني من مكان سكنه في مخيم دير البلح وسط القطاع. وذكر أن درجة حرارة جسد الطفل كانت فور وصوله للمستشفى أقل من 30 درجة، فيما ارتفعت مع الإسعافات الأولية ومحاولة تدفئته إلى 60 درجة. ..استشهاد 3 فلسطينيين بنيران الاحتلال استشهد 3 مواطنين فلسطينيين، وأصيب آخرون باستهدافات إسرائيلية، في قطاع غزة، أمس، السبت. ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصدر محلي قوله إن "مواطنا (26 عاما) استشهد قرب مفترق السكة شرقي مدينة غزة"، مشيرا إلى إصابة ثلاثة مواطنين بعدما قصفت مسيرة إسرائيلية جرافة على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأفاد المركز بارتقاء "شهيد (38 عاما) بنيران مسيرة إسرائيلية قرب مسجد المجمع الإسلامي شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة". وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر محلية بانتشال جثمان تعرض لإطلاق نار شرقي حي الزيتون، شرقي مدينة غزة. وذكر المركز أن الآليات الإسرائيلية أطلقت النار وقذائف مدفعية بالقرب من دوار العلم جنوبي مواصي رفح جنوبي قطاع غزة.