هيئة شرفي ترد بقوة على حمس    غرداية: انطلاق القافلة التضامنية لفائدة الشعب الفلسطيني    "مانشستر سيتي" يضع شروطه للتخلي عن "محرز"    عرقاب يُشارك في أشغال المؤتمر الثالث للاتحاد من أجل المتوسط حول الطاقة    أسعار النفط تتجاوز التوقعات وتصعد لذروة 26 شهرا    لهذه الأسباب تم طرد قناة "فرانس 24" من الجزائر..    سد النهضة: تحرك مصري سوداني مشترك من أجل الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم    المحكمة العسكرية تشرع في مقاضاة رئيس الديوان الملكي السابق للأردن    الكونغرس الأمريكي يعترض على فتح قنصلية بالداخلة وبيع طائرات للمغرب    نتائج أولية للانتخابات التشريعية في الولايات    الوكالة الوطنية للدم: كورونا أثّرت على التبرع بالدم.. وجمع 570 ألف كيس السنة الفارطة    وزارة الثقافة والفنون تُنظم قوافل فنية بمناسبة اليوم العالمي للطفل الإفريقي    الشاب عقيل.. نجوم الفن في الجزائر يستذكرونه في ذكرى وفاته ال8    اخر ترتيبات لامتحان شهادة التعليم المتوسط    رئيس الفاف يزور المنتخب المحلي    آخر الرتوشات قبل لقاء المنتخب الوطني للمحليين بنظيره الليبيري    تشريعيات جوان مرحلة مهمة في مسيرة التطور الديمقراطي في الجزائر    مروج المهلوسات في قبضة الشرطة    هلاك 5 أشخاص و إصابة 172 آخرين خلال 24 ساعة    شروحات حول الإجراءات القانونية لمختلف مراحل العملية الإنتخابية    «سوسبانس» الكشف عن الوجوه الفائزة    هل بات التسول حرفة مصنفة…؟!    احتمالات وسيناريوهات "الحكومة الجديدة"    6 وفيات.. 318 إصابة جديدة و232 حالة شفاء    مجموعة السبع تقر مبادرة عالمية موازية    سوناطراك في لقاء أعمال    مواقف متأرجحة بين الإقبال والخوف بتيزي وزو    سجل أنا فلسطيني ..    رهان تغيير الذهنيات    مساحة الإنتاج ترتفع إلى 5035 هكتار    3 سنوات حبسا للمتورطين    مخطط لتخزين أكبر كمية من الشعير هذا الموسم    محياوي يحضر قائمة المسرحين ويفتح الأبواب للرديف    العِيدُ    صامدون    لي في غزةَ..    مصمودي : «ضيعنا مباراة غليزان ولم نضيع أهدافنا»    تسديد الشطر الرابع ل 12 ألف مكتتب غدا    جرعة أكسجين لقطاع الصحة بمستغانم    35 إصابة مؤكدة بفيروس «كوفيد» في 24 ساعة    الجزائر:318 إصابة جديدة و 6 وفيات بفيروس كورونا    ضيف الله يرصد التحولات الإيقاعية    رابطة العالم الإسلامي تؤيد إجراءات السعودية لحج هذا العام    سأعود من حيث أتيت    "قواند" أمل ألعاب القوى الجزائرية على المستوى الدولي    نتطلع لدخول التاريخ في أولمبياد طوكيو    عينوز يعود إلى أصوله في "بحار الجبال"    لهذا تفوقت "الصحراء المكسوّة بالثلج"    تنظيم لقاء أعمال اليوم بين المتعاملين الدانماركيين وسوناطراك    يلتقي بابنه المختطف بعد 58 عاما    غزوة أحد .. عبر ودروس من رحم الهزيمة    لتُسألن يومئذ عن النعيم    المحن تجلب المنح.. سنة الله في الكون    سمك سامّ بميناء سطورة    وفاة شاب في حادث مرور    الجمارك تحجز 56 محركا مستعمَلا    السعودية.. روبوت ذكي لخدمة الحجاج و المعتمرين في الحرمين الشريفين (صور)    الصين… مقتل 12 شخصا وإصابة 138 آخرين في إنفجار أنبوب كبير للغاز الطبيعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"صليحة" و"الوالدين".. البطولة والعقوق
"ابن زيدون" برياض الفتح
نشر في المساء يوم 12 - 04 - 2021

عرض الفيلم الروائي الطويل "صليحة"، أول أمس بقاعة "ابن زيدون" برياض الفتح، أمام الصحافة، حيث يروي المسار النضالي للشهيدة زبيدة ولد قابلية، لمخرجه محمد صحراوي، كما عرض أيضا الفيلم الروائي القصير "الوالدين" للمخرج معوشي خلاف، برعاية وزارة الثقافة والفنون ودعم صندوق تطوير والتقنيات والصناعة السينمائية.
يتناول الفيلم الروائي الطويل "صليحة" لمحمد صحراوي، أحداثا تاريخية واقعية، تتعلق بالمسار النضالي للشهيدة زبيدة ولد قابلية، واسمها الثوري صليحة، حيث كانت هذه الطبيبة الشابة قد غادرت مقاعد كلية الجراحة والتحقت بصفوف المجاهدين في مدينة معسكر، وجعلت حياتها وخبرتها في العلاج في خدمة المجاهدين، وفداء لوطنها الذي قدمت حياتها في سبيل حريته وسيادته.
اقتبس سيناريو الفيلم، الكاتب والسيناريست رابح ظريف، عن كتاب ألفه المجاهد علي عمران، أحد الفاعلين في مجريات الأحداث، الذي ترك مقاعد الدراسة بالثانوي والتحق بجيش التحرير لمحاربة المستعمر، وكان ضمن المجاهدين الذين عملت معهم الشهيدة. كما قام المجاهد ورجل الدولة دحو ولد قابلية، أخ البطلة، بالمعالجة والتدقيق التاريخي لأحداث الفيلم. واختار المخرج صحراوي صاحب السلسة الفكاهية "الفهامة" وفيلم "سركاجي"، سرد أحداث فيلمه بواقعية، من خلال نقل الوقائع التي جرت في قرابة شهرين من الزمن، وسايرت مهمة الشهيدة في معالجة المجروحين من المجاهدين والسكان، وعملية نقلها مادة طبية هامة خاصة بالتخدير إلى أحد المستشفيات التابع للمجاهدين في الجبل.
بعد سفر شاق ومتعب في مسالك وعرة، وتحت خطر مداهمة جنود المستعمر لمكان تواجدها، والفريق المرافق لها، تقع صليحة، الطالبة التي تركت مقاعد كلية الجراحة في سنتها الثالثة، للالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني، في كمين لجنود المستعمر، وتقاوم إلى جانب رفاقها، لكنها تصاب بوابل من الرصاص وتسقط شهيدة، لتلتحق بأخيها نور الدين الذي استشهد قبل أشهر.
ركز المخرج أيضا في هذا العمل، على إظهار الجانب الإنساني طيلة أحداث الفيلم، خاصة في بعض المواقف التي أظهرت قوة شخصيتها التي بقدر ما كانت قوية وشرسة في مواجهة العدو، كانت أيضا مثالا للطيبة في التعامل مع الجميع، واستطاعت بفضل شجاعتها، أن تفرض نفسها وسط رفاقها وتكسب احترامهم.
جالت كاميرا صحراوي في جبال وأرياف المنطقة، مبرزة جمال وعظمة تلك التضاريس التي احتضنت الوقائع، وكانت حصنا للثوار، كما حطت الكاميرا للحظات في بيت البطلة لتنقل الجو العائلي المفعم بروح النضال والتضحية، ومدى افتخار الوالدين بها وبإخوانها، رغم إدراكهما لخطورة الوضع.
تمكن المخرج من تقديم عمل جدي، ظهرت فيه اختلافات في الآراء بشأن بعض المسائل الطفيفة بين الثوار، لكن لا تمس من قناعتهم وتوافقهم بشأن الأمور المصيرية، وقد اختار محمد صحراوي أسماء فنية معروفة أثبتت قدراتها، على غرار الممثلة الشابة سهى ولهى التي جسدت بقناعة دور صليحة، وكذا الفنان مبروك فروجي في دور المجاهد باموح، كما نجح المخرج في إدارة الممثلين الذين اندمجوا فعلا مع الأحداث، على غرار مناد مبارك وقرادي ندير وحليم زريبيع ومحمد فريمهدي، إلى جانب الممثلة القديرة فضيلة حشماوي التي أدت دور أم البطلة، وتمكن الممثلون إلى جانب الأداء، من التحكم في لهجة المنطقة. ويعتبر هذا الفيلم، حسب المخرج، بمثابة تكريم لكل الشهيدات والمجاهدات بما قدمنه من تضحيات من أجل استقلال الجزائر.
كما قدم العرض الشرفي للفيلم الروائي القصير "الوالدين" (37 دقيقة)، للمخرج معوشي خلاف، الذي تناول موضوعا اجتماعيا إنسانيا، من خلال قصة العجوز "نانا فاطمة" التي يطردها ابنها وزوجته من البيت، كي تعيش لسنوات متسولة في النهار وتعود في المساء إلى بيت قديم، سمح لها أحد المحسنين بالإقامة فيه.
يكبر الأحفاد وهم يعتقدون أن الجدة متوفية، إلى أن يكتشف احسن حفيدها، أنها على قيد الحياة، ويدخل وأخته في خلاف كبير مع والديهما، لكن في النهاية يقتنع والديهما بفظاعة عملهما ويعتذران وتعود العجوز إلى أهلها.
هذا العمل الذي صور في منطقة أدكار ببجاية، أنجز بميزانية بسيطة، وقدم موضوعا حساسا يتعلق بعقوق الأبناء، وتأثيره السلبي على المجتمع، حيث حاول المخرج توظيف دور الراوي كمدخل للموضوع، ويتمثل في شخص حكيم يقوم دوريا بسرد قصص على مجموعة من الشباب، لتحسيسهم برسالتهم نحو المجتمع ومساهمتهم في إصلاحه. ويعاب هذا الفيلم الإفراط في الموعظة على حساب الجانب السردي الدرامي.
كتب سيناريو الفيلم عماري كمال، وقد اشتكى فريق الفيلم، من مخرج ومنتج، من صعوبة الحصول على التمويل، خاصة من قبل الخواص، وصعوبة التوزيع، وأثير أيضا موضوع التوزيع من طرف مريم مراغني مديرة إنتاج فيلم "صليحة"، التي تأسفت عن عدم توفير التكوين في مجال التوزيع، مما يؤثر سلبا على عملية توزيع الفيلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.