توقيف 5 عناصر دعم للجماعات الإرهابية    إدانة محمد لوكال ب6 سنوات سجنا نافذا    توجيه قرابة 6 آلاف طالب جديد نحو جامعة وهران 1    قمّة الجزائّر محطة لإعادة الزخم لقضية العرب الأولى    كأس ديفيس للتنس يعود إلى باش جراح    لحولو يحرز برونزية سباق 400م / حواجز    الأندية الجزائرية تتعرّف على منافسيها    توقيف شخصين وحجز كمية من القنب الهندي    اتصالات الجزائر تعلن عن شراكة مع «كاسبرسكي»    قوات الاحتلال المغربي تحاصر منزل عائلة الناشطة الصحراوية مريم بوحلا    نفوق الأسماك ببريحان سببه نقص الأوكسجين في الماء    هل حققت وزارة الصحة الجزائرية وعودها للمستخدمين؟    جدري القردة ينتقل بين البشر ولا علاقة للقرود به    لعمامرة يسلم رسالة خطية من الرئيس تبون لنظيره الاذربيجاني    بغالي: هذا جديد الإذاعة الجزائرية    الكاف يطلق "السوبر الإفريقي" بجوائز مالية تصل الي 100 مليون دولار    النقل الجوي للمسافرين : بدء برنامج تكميلي للرحلات اليوم    الجزائر: 106 إصابة جديدة بفيروس كورونا    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 586 مليون حالة    تلمسان: حملة تطوعية لتنظيف محيط بلدية مرسى بن مهيدي    وهران: نداء بخصوص شخص متابع قضائيا    المجلس الأعلى للقضاء: انتخاب أعضاء المكتب الدائم    الطبعة ال21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار من 29 سبتمبر إلى 2 أكتوبر المقبل    مأساة مليلية: جرائم جديدة للمخزن بحق المهاجرين الأفارقة    حرائق تتلف 43 هكتارا من الأحراش والأشجار بالبويرة    حوادث المرور: وفاة 61 شخصا وإصابة 1831 آخرين خلال أسبوع    القراءة العميقة.. كيف نعززها في العالم الرقمي؟    وزيرة الثقافة تقف على التحضيرات الخاصة بعملية إعادة تهيئة ديوان رياض الفتح    علاج الإحباط    على قدر النوايا تكون العطايا    اليمن: الحوثيون يتهمون التحالف العربي باحتجاز سفينة نفط    القارة العجوز سجلت درجات حرارة قياسية: جفاف الأنهار قد يكبد الاقتصاد الأوروبي 80 مليار دولار    الغنوشي: مستعد لترك رئاسة "النهضة" ضمن "تسوية للمشكل التونسي"    مهران سالمي مسؤول بالمديرية الولائية للثقافة والفنون: قطاع الثقافة والفنون بولاية تبسة يسعى إلى الرفع من عدد المواقع المصنّفة    بن بوزيد يشدد على ضرورة تظافر الجهود من أجل النهوض بقطاع الصحة    استقبال محاصيل الفلاحين من القمح والشعير إلى نهاية شهر سبتمبر    صيغة تمويلية جديدة ل إقتناء "المنازل" و "المعدات"    الصومال: مقتل 8 من عناصر حركة الشباب الإرهابية في عملية أمنية    خنشلة: ضبط 120 كلغ من اللحوم البيضاء المتعفنة    الباحث الأكاديمي الدكتور عبد القادر فيدوح للنصر: حضارتنا لم تُقدم ما يلزم من وعي ثقافي للعالم الاِفتراضي    أيمن بن عبد الرحمان: العلاقات الجزائرية التركية تعرف تطورا هاما    منجم المواهب الجزائرية نادي بارادو يواصل تصدير نجومه إلى أوروبا    بلماضي يربط الاتصال بموهبة جزائرية جديدة أملا في إقناعها باختيار الخضر    حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين: بوغالي يتباحث ببوغوتا مع عدة مسؤولين كولومبيين    إجراءات لتطهيره من القوارب المشبوهة: إزالة 5 أطنان من النفايات وحطام السفن القديمة بميناءالقالة    بلدية بني حميدان: مساع لربط قرى بالمياه وإصلاح الطرقات    الجزائر تستضيف تدريبا مشتركا مع القوات الروسية لمكافحة الإرهاب    مدرب المنتخب الأولمبي نور الدين ولد علي للنصر: دورة «قونيا» فرصة لاكتساب ثقافة تسيير المنافسات الدولية    سورة الإخلاص.. كنز من الجنة    الوزير الأول في تركيا ممثلا لرئيس الجمهورية    هذه الأوقات المنهي عن الصلاة فيها    رسالة مؤثرة من والدة الشهيد النابلسي    الجزائر فاعل رئيسي في الدبلوماسية النفطية    مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص    كتاب المسرح في الجزائر موضوع نقاش    حدث ثقافي هام ومحطة للترويج السياحي    مقاولات أثبتن قدرتهن على صنع التغيير    مناسبة لتأكيد جزائرية الشعر الملحون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزياء فاخرة تحاكي الزمن الأصيل
''الشدة التلمسانية" و"البلوزة الوهرانية"
نشر في المساء يوم 04 - 07 - 2022

تحرص حرائر الجزائر على الظهور بتصاميم وتشكيلات رائعة ومميزة في أعراسهن أو ما يسمى ب "التصديرة" رغم المنافسة الشرسة للموضة، والغلاء الكبير الذي طال الملابس التقليدية الخاصة بالمناسبات، ومن بينهما "البلوزة الوهرانية"، و"الشدة التلمسانية"، وهما فخر الألبسة بالغرب الجزائري، وفي كل ربوع البلاد، لا سيما أن العروس الجزائرية كانت لوقت غير بعيد ولاتزال، من المقتدرات ماديا، تحرص على ارتدائها في "التصديرة"، للتعريف بكل جماليات اللباس التقليدي الجزائري، من خلال إظهار جمال "البنوار السطايفي"، و"الكراكو العاصمي"، و"القفطان القسنطيني"، و"البلوزة الوهرانية"، و"الجبة القبائلية"، و"الشدة التلمسانية" التي صنفتها اليونسكو ضمن قائمة التراث الثقافي.
تُعد "البلوزة" عند الوهرانيين أيقونة اللباس التقليدي النسوي، لم تختف من ورشات الخياطة، أو من رفوف المحلات التجارية بسوق حي "المدينة الجديدة"، أو وسط مدينة وهران. وبقيت إلى حد الآن، قطعة مهمة في جهاز (مستلزمات) العروس حتى وإن انحصر عددها في لباس واحد بعد أن كان في ما مضى يضم أكثر من 60 بلوزة من مختلف الأنواع والأشكال والألوان، حسب ما أبرزت الباحثة في المجال الثقافي، آمال إيزة، من جامعة وهران 2 "محمد بن أحمد".
ويعود تاريخ البلوزة الوهرانية التي تعتبر عنصرا ضمن التراث الوطني غير المادي، إلى القرن التاسع عشر. واسمها الحقيقي "القندورة"، حسب ما ذكرت خبيرة في التراث بالمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وفي علم الإنسان بالجزائر العاصمة، ويزة غالاز.
وبالنظر إلى قيمتها التاريخية والتراثية والجمالية، يحتفظ المتحف العمومي الوطني "أحمد زبانة " لوهران، بعشرة نماذج من البلوزة الوهرانية، يعود تاريخ تصميم بعضها، إلى النصف الأول من القرن العشرين، وأخرى إلى سنوات الثمانينيات والتسعينيات، حسب رئيسة مصلحة التنشيط والورشات البيداغوجية بذات المؤسسة المتحفية، خخاز هوارية.
وقد تم اقتناء هذه النماذج التي تزين وجهات قسم الإتنوغرافيا، في سنة 1994، وهي، في أغلبها، هبات من طرف العائلات الوهرانية، كما أضافت السيدة خخاز.
وقبل سنة 1800، كان شكل هذا الفستان الأسطوري، عبارة عن "عباية" فضفاضة طويلة، تحتوي على جيبن. واتخذ شكلا آخر بعد الحرب العالمية الثانية، فأصبح يطلق عليه اسم "البلوزة"، ثم تطور، بعد ذلك، بإدخال "التعميرة" في الجهة الأمامية العلوية، واستعمال الخيط المطاطي (البلاستيك) عند الخصر والأكمام، حسب ما أشار إليه المصمم والمهتم بالتراث، شكايك شايلة بشير.
وأكد المتحدث أن "شكل هذه البلوزة لم يأت كما يزعم البعض تقليدا للباس زوجة نابليون الثالث، الذي كانت ترتديه أثناء زيارتها مع زوجها في 1885، وإنما كان من إبداع أنامل المرأة الوهرانية، وولد من رحم بيئتها". ويتفرع هذا الزي التقليدي إلى عدة أنواع، من أشهرها "الزعيم"، و"السوتاج"، و"تشرشرك"، و"جلفة البصل"، و"نيدآباي"، و"سموك" مع استعمال مختلف أنواع الأقمشة الفاخرة أو البسيطة، وفق ذات المصمم، الذي له خبرة قرابة 50 سنة في خياطة البلوزة الوهرانية، والذي أشار إلى أن النساء صممن لكل مناسبة بلوزتها، حيث يوجد "بلوزة الكرسي" الخاصة بالعروس، و"بلوزة القيمة" التي تلبس في المناسبات، و"بلوزة الكبارات"، وأخرى تسمى "بلوزة الوقر" الخاصة بالأتراح (المناسبة الحزينة)، وأخيرا بلوزة "الدار".
والمتعارف عليه أن في العادات القديمة في مجال صناعة البلوزة الوهرانية، كانت الأمهات يحرصن على أن تخيط بناتهن بلوزاتهن بأنفسهم، حيث إن أول لباس كانت تصنعه بيدها كان بمثابة أول ثوب تفتح به طاقم جهازها، وكان في أغلب الأحيان بلوزة الزعيم المرصعة بالعقيق والسمق، وفق المتحدث، الذي يحتفظ بتشكيلة رائعة من "البلايز".
زي تقليدي في حلة مبتكرة
ومن جهتها، ترى الباحثة في مجال الثقافة بجامعة وهران 2 "محمد بن أحمد"، آمال إيزة التي أعدت دراسة حول البلوزة الوهرانية كمنتوج مستدام، أن الترويج لهذا الزي ثقافيا وسياحيا، يتطلب تصميم بلوزة وهرانية خفيفة، وبقماش وخامات محلية، تحمل تفاصيل تراثية، وبسعر يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف دج، حتى يكون منتوجا في متناول الجميع.
وللحفاظ على هذا الموروث غير المادي، يتطلب الأمر العودة إلى العمل اليدوي في الخياطة، وأن عملية اللصق التي أصبحت منتشرة لا تعتبر مهارة، مما جعل هذا الثوب "يفقد قيمته الفنية"، حسب ما أبرزت الخبيرة في التراث على مستوى المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وفي علم الإنسان بالجزائر العاصمة، ويزة غالاز.
الشدة التلمسانية ميراث الأميرات
يعرف لباس العروس التلمسانية بالشدة، وهي لباس تقليدي مشهور، يجعل صاحبته أميرة في يوم العمر.
مكون من قطع عدة، عمادها الزينة الثقيلة من الذهب المرصع بالمجوهرات، التي تأخذ حيزا كبيرا من الصدر، وتصل حتى الركبة، وفق القدرة المادية للعروس.
وتتكون الشدة من البلوزة، وهي فستان حريري واسع الأكمام، مصنوع من قماش رقيق وشفاف يسمى "القَطيفة"، منمق بحبات من اللؤلؤ، ومطرز بخيط مغلف بالذهب أو الفضة. يوضع فوقها ثوب آخر مطرز بخيوط من الذهب يسمى "السترة"، مصنوع بالفتلة أيضا، ومرصع بالمجوهرات والحلي التي تغطي منطقة الصدر. ويلبس فوقه القُفطان، الذي يطلق عليه اسم الزَّرْزاف إلى يومنا هذا. كما تزين الشاشية الرأس، وهي عبارة عن تاج مخروطي مرصع بالأحجار الكريمة، يوضع على رأس العروس يزيدها بهاء وجمالا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.