دعا المشاركون في الملتقى الوطني الموسوم بعنوان "طوفان الأقصى في القصيدة الجزائرية: بين جذور القضية والتجليات الفنية" الذي احتضنته قاعة المؤتمرات المرحوم مراد نعوم بالمركز الجامعي مغنية ونظمه قسم اللغة العربية وآدابها بمعهد الآداب واللغات، نهاية الأسبوع الفارط، إلى ترقية هذا الملتقى الوطني إلى مصاف ملتقى دولي، مع تشجيع طلبة الماستر والدكتورة على اعتماد المدونة التشريعية التي تعنى بقضايا التحرر، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، فضلا عن اقتناء مكتبة رقمية للأعمال الإبداعية المنافحة للقضية الفلسطينية، وبخاصة الشعر. وأكدت الدكتورة موس نجية رئيسة الملتقى، أن تنظيم هذه التظاهرة العلمية جاء تحت إشراف مدير المركز الجامعي بمغنية، البروفيسور قادري رياض. وشهدت الفعاليات حضورا نوعيا وازنا من أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات الوطنية؛ على غرار تلمسان، وباتنة، وبومرادس، وغليزان، والوادي، وأم البواقي ... وغيرها، ومشاركة فاعلين من طلبة المركز، الذين قدّموا ما يفوق 50 مداخلة قيمة موزعة على ست جلسات حضوريا وعبر تقنية التحاضر عن بعد، تناولوا من خلالها القضية الفلسطينية في الوجدان الشعري الجزائري، وأبعادها الفنية والجمالية، إضافة إلى قراءة نقدية في أهم النماذج الشعرية التي لامست طوفان الأقصى بروح التضامن والمقاومة. كما ضمّت الفعالية 07 محاور، أهمّها تجليات غزة في الخطاب الشعري الجزائري المعاصر، ودور الشعر الجزائري في مواجهة صراع الهوية، وكذا تحولات الكتابة الشعرية الجزائرية المعاصرة والقضية الفلسطينية، وموقف النقد من القضية الفلسطينية في الشعر الجزائري المعاصر، والمعجم الفني لشعراء القضية الفلسطينية، والقيم الإنسانية في الخطاب الشعري الجزائري المساند للقضية الفلسطينية. وكان آخر محور ضمن هذا الملتقى الشعر الجزائري والرقمنة في ظل الأحداث الدموية بغزة. كما جاءت لتطرح جملة من الإشكالات التي تدور جلّها حول الشعر والقضية الفلسطينية من خلال مساهمات الأساتذة المتخصّصين في المجال، وفي مقدّمتهم البروفيسور فيدوح عبد القادر الذي افتتح جلسة الملتقى. تلتها جلستان حضوريتان برئاسة الدكتور بكوش يوسف، والدكتورة فاطمة الصغير، وجلستان بتقنية التحاضر عن بعد برئاسة الدكتورة مرتاض حورية، والدكتور حمزة عبد الوهاب، الذين طرحوا رؤاهم في القضية لمحاولة إثبات تواجد الإنسان الفلسطيني على أرضه التي تحمل قضيته الوطنية، وتبرز مأساته، وتفضح البطش الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الكلمة في القصيدة تشبه نصل السّيف في ميدان المعركة، غير أنها تخاطب النفس البشرية، وتزرع فيها الحماس، والشعور بالصّمود النفسي. أما ما نراه يوميا في الحرب على غزة من مجازر دمرت الأعراف الإنسانية كلّها مقابل ما تسطّره المقاومة بمداد من فخر، حيث الكل آمن بحتمية الانتصار على هذا العدو. وقد اختُتم الملتقى بتكريم جميع المشاركين من الباحثين والأساتذة والدكاترة.