❊اعتماد القواعد والمبادئ الديمقراطية في تنظيم وتسيير الأحزاب ❊رقمنة تسيير الأحزاب عبر منصة رقمية لدى وزارة الداخلية ❊تسهيل إجراءات التأسيس والاعتماد والإنصاف في إدارة ملفات التشكيلات ❊تسيير شفّاف لمالية الأحزاب لمواجهة الفساد في الحياة السياسية ❊أحكام جديدة لإنشاء الأحزاب وضبط حالات توقيف النّشاط والحلّ ❊شطب نهائي من قوائم الحزب لنواب البرلمان المغيرين انتماءهم ❊الحبس بين 5 و10 سنوات لكل مسؤول حزبي يتلقى تمويلا أجنبيا ❊فصل العمل السياسي عن النّشاط النّقابي والجمعوي يشدد مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، على تكريس مبدأ الشفافية في تسيير مالية الأحزاب، للقضاء على مظاهر الفساد في الحياة السياسية، مع اقتراح أحكام جديدة تتعلق بإنشائها وضبط حالات توقيف نشاطها وحلّها، كما يمنع النص ظاهرة التجوال السياسي ويحرص على اعتماد القواعد والمبادئ الديمقراطية في تنظيم وتسيير الأحزاب السياسية. تؤكد وثيقة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية المصادق عليه في مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، بحوزة "المساء" على تعزيز مبدأ التعددية السياسية المكرسة دستوريا، وإثراء الأحكام المتعلقة بإنشاء الأحزاب السياسية وسيرها، وتكريس مبدأ الشفافية في تسيير ماليتها بغرض مجابهة كل أشكال الفساد في الحياة السياسية، ونص على انتخاب مسؤول الحزب السياسي لعهدة مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مع اشتراط ألا يكون للحزب السياسي أي ارتباط عضوي أو تبعي أو رقابي مع نقابة أو جمعية وكذا أي تنظيم آخر ليس له طابعا سياسيا، وطنيا أو أجنبيا. في هذا الصدد يقترح المشروع المرتقب عرضه ومناقشته بالمجلس الشعبي الوطني، رقمنة تسيير الأحزاب السياسية عبر إنشاء منصة رقمية لدى وزارة الداخلية، قصد تسهيل إجراءات التأسيس والاعتماد، وإضفاء المزيد من الشفافية في إدارة ملفات الأحزاب السياسية وضمان معاملة منصفة تجاه كل الأحزاب السياسية. ويشير النص إلى أنه "نجم عن ظاهرة تغيير المنتخب للانتماء الحزبي وتخليهم خلال عهدتهم، عن انتمائهم الذي انتخبوا في إطاره، ضربا لمصداقية العمل السياسي، مما استوجب وضع حد نهائي لهذه الممارسات من خلال الأحكام الدستورية الجديدة التي تمنع من الآن فصاعدا كل منتخب يمارس عهدته على مستوى إحدى غرفتي البرلمان، تغيير انتمائه السياسي خلال عهدته الانتخابية تحت طائلة شطبه من عضوية البرلمان، وذلك بشطب هذا العضو نهائيا من قوائم الحزب السياسي كإجراء لمجابهة ظاهرة التجوال السياسي". كما يوسع النص قريبا مشاركة الشباب والمرأة داخل الحزب السياسي، حيث يكرس الحقوق السياسية للمرأة وكذا الشباب تطبيقا لأحكام الدستور، إذ يلزم الحزب بتحديد نسبة ممثلة من النساء والشباب داخل مختلف أجهزته وهياكله وإدراجها في قانونه الأساسي. أحكام جديدة لدراسة ملفي طلب التأسيس والاعتماد ومن حيث شروط إنشاء الأحزاب السياسية يقترح النص أحكاما جديدة تتعلق بالإجراءات المرتبطة بدراسة ملف طلب التأسيس وملف طلب الاعتماد لسد الثغرات القانونية المسجلة، والتي برزت أكثر من خلال التعامل مع هذه الملفات. وفيما يخص دراسة الملف المتعلق بطلب تأسيس واعتماد الحزب وتمديد آجال الدراسة، نصت الوثيقة على إمكانية طلب الإدارة لأية وثيقة ثبوتية ضرورية لاستكمال دراسة ملف طلب التأسيس أو ملف طلب الاعتماد، أو طلب استبدال أي عضو في الحزب لا يستوفي الشروط المطلوبة. وعلى إثر ذلك تمدد الآجال القانونية المرتبطة بدراسة هذين الملفين إلى 30 يوما من تاريخ إيداعها، حتى يتسنى للإدارة البت فيها خلال الآجال المحددة قانونا أو الملزمة باحترامهما. لا مؤتمر تأسيسي إلا بحضور 400 مؤتمر كما عدّلت الأحكام الجديدة نسبة تمثيل الولايات في المؤتمر التأسيسي تداركا للسهو المسجل بالقانون العضوي الساري المفعول الذي يشترط جمع المؤتمر التأسيسي 400 مؤتمر على الأقل منحدرين عن ثلث عدد الولايات على الأقل، دون أن يقل عدد المؤتمرين عن 16 مؤتمرا عن كل ولاية.. "وبغية بلوغ الحد الأدنى لعدد المؤتمرين يجب أن يكون المؤتمر ممثلا على الأقل ب25 مؤتمرا عن ولاية". اعتماد القواعد الديمقراطية في تقلّد المسؤوليات تلزم أحكام المشروع اعتماد القواعد والمبادئ الديمقراطية كأسلوب الانتخاب في تقلّد المسؤوليات، ومبدأ التداول الديمقراطي في تنظيم الحزب السياسي وسيره، إلى جانب تحديد كيفيات إيداع الملف المتعلق بالتغييرات التنظيمية واستكماله لدى الوزير المكلف بالداخلية الذي يصدر قرار المطابقة في حالة اعتماد التغييرات، وفي حال عدم الاعتماد فإن الأحكام الجديدة تمنح للحزب السياسي مهلة للامتثال للمطابقة. الرقابة على مالية الأحزاب وبخصوص التمويل "وفي إطار احترام المعاملات المالية التي تقوم بها الأحزاب السياسية"، ينص المشروع على مبدأ الرقابة على مالية هذه التشكيلات مع إحالة التمويل العمومي إلى نص قانوني طبقا للأحكام الدستورية، ومنع تلقي بصفة مباشرة أو غير مباشرة أي تمويل من مصدر أجنبي بأي صفة أو شكل كان، ويعاقب على ذلك بالحبس من 5 إلى 10 سنوات وبغرامة من 500000 إلى مليون دينار. هذه كيفيات وحالات توقيف نشاط وحلّ الأحزاب أما عن توقيف النّشاط فإن الأحكام الجديدة الواردة ضمن مشروع هذا القانون تسمح لوزير الداخلية، بتوقيف نشاط حزب سياسي وتوجيه إعذار له من أجل تسوية وضعيته في حالات عدم ممارسته لنشاطاته التنظيمية وفق قانونه الأساسي، أو ممارستها بعد انقضاء مدة عهدة أجهزته الوطنية ونشوب نزاع بين أعضائه أدى لتعطيل نشاط الحزب. وبخصوص الحل تمت مراجعة الأحكام التي تنص على أنه "يمكن حل الحزب السياسي عن طريق القضاء في حالة ما إذا لم يقدم مترشحين لأربعة انتخابات تشريعية ومحلية متتالية"، حيث يمكن للوزير المكلف بالداخلية أن يخطر العدالة من أجل حل الحزب السياسي الذي لم يقدم مترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين على الأقل، كما يمكن للوزير المكلف بالداخلية، أن يطلب الحل أمام الجهات القضائية المختصة في حال قيام الحزب بنشاطات مخالفة لأحكام الدستور وهذا القانون العضوي والتشريع والتنظيم المعمول بهما أو مخالفته لقانونه الأساسي.