قررت الجمعية الدينية لمسجد "النبي زكرياء"، بحي 6 آلاف مسكن "عدل 2"، الرتبة بقسنطينة، مكافأة المجتهدين من حفظة كتاب الله، الذين ضحوا بجزء من عطلتهم الشتوية، لحفظ ما تيسر من القرآن، خلال الأسبوع الأول، من العطلة، تحت إشراف أستاذ مجاز، يشرف على المدرسة القرآنية بقرار من مديرية الشؤون الدينية والأوقاف. الجمعية الدينية لمسجد "النبي زكرياء"، فضلت إخراج الأطفال الذين داوموا على حفظ القرآن، خلال الفترة الخاصة بالعطلة الشتوية، في رحلة سياحية لاكتشاف معالم قسنطينة السياحية، مع إقامة مأدبة غذاء على شرفهم، بأحد المطاعم الخاصة وسط المدينة، وهو الأمر الذي أدخل فرحة كبيرة في نفوس هؤلاء الأطفال الصغار. وحسب السيد زين الدين فضلون، رئيس الجمعية الدينية لمسجد "النبي زكرياء"، فإن هذه الخرجة جاءت بفضل المساهمة الفعالة لبعض المحسنين، الذين أرادوا تشجيع الأطفال على حفظ القرآن، مضيفا أن هناك بعض الأولياء، الذين تطوعوا بسياراتهم، من أجل إنجاح هذه الرحلة، مضيفا أن كرم العائلات لم يتوقف عند هذا الحد، بل تجاوز إلى تحضير وجبات إفطار صباح يومية، للأطفال من قاصدي المرسة القرآنية. أوضح رئيس الجمعية الدينية لمسجد "النبي زكرياء"، أن تحفيز الأطفال على حفظ القرآن منذ الصغر، يساهم بشكل كبير في إبعاد هذه الفئة العمرية عن الآفات الاجتماعية، كما يساعد هؤلاء الأطفال على الاجتهاد والمثابرة، وبذلك تحصيل نتائج إيجابية في المدرسة، وقال إن هذا البرنامج يدخل في إطار مقرر مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، التي تشجع مثل هذه المبادرات، لإعداء جيل جديد من الحفظة، من شأنهم إمامة الناس والصلاة بهم، خاصة في تراويح شهر رمضان. شملت الخرجة السياحية، التي استفاد منها أطفل مسجد "النبي زكرياء"، ركوب المصعد الهوائي، الذي يربط محطة طاطاش بلقاسم (الشارع) نحو محطة المركز الاستشفائي "ابن باديس" إلى محطة "الأمير عبد القادر"، كما زار الأطفال الصغار أحد أهم معالم المدينة، وهو نصب الأموات، معرجين على جسر سيدي مسيد، وشملت الزيارة قصر "أحمد باي" والمتحف العمومي "سيرتا"، اين تلقوا شروحات حول أهم ما تزخر به عاصمة الشرق من أثار. القائمون على هذه الرحلة، فضلوا ترك الأطفال الصغار يستمتعون ببعض الوقت في حديقة "باردو" للألعاب والتسلية، لتكون ختام الرحلة بالمسجد القطب "الأمير عبد القادر"، أين تعرف الأطفال على هذا المعلم الديني والسياحي، قبل أن يؤدوا صلاة العصر جماعة مع المصلين، ليشدوا الرحال إلى حيهم، وهم يحملون في أنفسهم ذكريات جميلة، ستمتد معهم إلى الكبر. من جهتهم، ثمن الأولياء بحي 6 آلاف مسكن "عدل 2"، الرتبة بقسنطينة، مثل هذه المبادرات التي تؤطر الأطفال الصغار، تسمح لهم بحفظ ما تيسر من كتاب الله، في انتظار الانطلاق في مشروع المدرسة القرآنية، كما أكدوا أن مثل هذه الخرجات تسمح للأطفال، بالاطلاع على أهم معالم مدينتيهم وتربطهم بتاريخ المنطقة وتاريخ بلادهم، في خطوة لتكوين جيل مرتبط بتاريخه وأصالته.