تعرف المدارس القرآنية الصيفية بولاية سيدي بلعباس إقبالا كبيرا للتسجيل من كل الشرائح العمرية لحفظ القران الكريم والحديث النبوي الشريف، وبهدف استقطاب الأعداد الهائلة من التلاميذ، فقد خصّصت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف 228 قسم على مستوى مساجد الولاية، مع فتح 36 مدرسة قرآنية تنشط خلال فترة العطلة الصيفية، وأيضا سمحت بتنظيم 60 حلقة قرانية عبر المساجد. تهدف العملية حسب مصادر مديرية الشؤون الدينية، إلى تكثيف ساعات حفظ القرآن الكريم واستقطاب تلاميذ المدارس الابتدائية، الثانويات والجامعة وحتى المتفرغين وعابري السبيل وفئة الكبار من الرجال والنساء والأطفال الصغار، وتمكينهم من حفظ خمسة أحزاب من الكتاب الكريم خلال هذه الفترة، مع يتم تكريم كل التلاميذ الذين تمكنوا من الحفظ في نهاية الموسم تشجيعا لهم. وتعرف هذه المدارس والحلقات إقبالا من التلاميذ الذين يفضلون حفظ القران الكريم والأحاديث النبوية وأيضا دراسة الفقه واللغة العربية والنحو والسنة النبوية، علاوة على التربية الروحية، خلال العطلة الصيفية وهذا بغية التعرف على تعاليم ديننا الحنيف رغم جاذبية الرحلات إلى شاطئ البحر أو الاستجمام بالمتنزهات. ولا يقتصر الأمر فقط على النساء المتعلمات بل حتى النساء المسنات احببن حفظ سور من القرأن على يد مدرسات متطوعات، وقد أكد بهذا الخصوص اطار بمديرية الشؤون الدينية «انه خلال العطلة الصيفية الماضية سجلت مصالحه 11806 متمدرس منتسب للمدرسة القرآنية الصيفية من كل الفئات العمرية عبر عدد من المدارس القرانية التي رخص لها لاستيفائها الشروط، بما في ذلك تطبيق البروتوكول الصحي بسبب جائحة كورونا». من جهتهم، أكّد مشايخ ومعلمو القرآن الكريم أن السنوات الأخيرة شهدت تنافسا للعنصر النسوي والاطفال عبر تراب الولاية على حفظ كتاب الله بالرغم من جائحة كورونا والحرارة الكبيرة التي تميز بها الصيف الماضي، واستبشروا خيرا بهذه الصحوة لدى الأولياء، وأيضا لدى الكبار الذين أصبح يستهويهم حفظ كتاب الله والمشاركة في المسابقات الدينية التي تنظم في العديد من المناسبات، وحتى لا يجدوا حرجا عند القيام بمناسك الحج او العمرة في حال حظوا بزيارة بيت الله الحرام في المستقبل.