تترقب الأسرة التربوية جملة من الاصلاحات التي تعكف الوزارة على تجسيدها خلال الدخول المدرسي 2026/2027، في مسعى مواصلة تحديث المنظومة التعليمية عبر مختلف الأطوار، سواء من حيث البرامج والمناهج أو تنظيم الامتحانات والتكوين، إضافة إلى تحسين الجانب الاجتماعي لموظفي القطاع، حسبما أكده مختصون في الشأن التربوي ل"المساء". أكد المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني في مكالمة هاتفي مع "المساء"، أن الأسرة التربوية خلال خلال الدخول المدرسي المقبل 2026/2027، تترقب مواصلة وزارة التربية الإصلاحات التي باشرتها في مختلف المراحل التعليمية الثلاثة، لاسيما في نهاية الطورين الثاني والثالث في مرحلة التعليم الابتدائي، أي السنتين الرابعة والخامسة من خلال إمكانية تعديل مواقيت بعض المواد، وإدخال تعديلات في نظام التقويم البيداغوجي، مع إدراج منهاج جديد في السنة الثانية متوسط في مادة اللغة الإنجليزية. وتوقع رمضاني أن تشرع الوصاية في الإصلاحات التي أعلنها وزير القطاع مؤخرا، بخصوص مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، بناء على نتائج أعمال اللجنة الوطنية لجودة التعليم، والمتعلقة بتجديد البرامج والمناهج لإدماج المعارف الحديثة، والتركيز في التعليم الثانوي على المواد الأساسية لكل شعبة، إضافة إلى استحداث شعب جديدة متخصصة في الإعلام الآلي والمعلوماتية، تماشياً مع متطلبات العصر والتخصصات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأضاف أن الأسرة التربوية تطلعُ إلى أن تكون سنة 2026 سنة تعزيز واستكمال لمسار الإصلاح، لاسيما ما تعلق بالجانب الاجتماعي، حيث ينتظر تجسيد الزيادات المعلن عنها سابقا من طرف السيد رئيس الجمهورية عبد المحيد تبون في الأجور، إلى جانب إصدار التعديلات المرتقبة على النظام التعويضي، بما يحسن الوضع الاجتماعي للموظفين. ولفت رمضاني أنه من المقرر استكمال إصدار النصوص التنظيمية الخاصة بمختلف الرتب التي تضمنها القانون الأساسي رقم 25-54، إلى جانب الإعلان عن مسابقات التوظيف الخارجية بعنوان سنة 2026 للرتب الإدارية والأساتذة، وتنظيم المسابقات المهنية الخاصة بالترقية، خاصة في الرتب الجديدة والمستحدثة. من جهته، أكد المستشار التربوي كمال نواري، في مكالمة هاتفية مع "المساء"، أنه من المرتقب أن تلجأ وزارة التربية الوطنية إلى تعديل مواقيت تدريس بعض المواد في الطور المتوسط، وتنصيب مادة التربية الاسلامية، مع وتخفيف محتوى بعض المواد في نفس الطور، وحذف أخرى في مرحلة التعليم الابتدائي وذلك في إطار الإصلاحات التدريجية التي باشرتها. وأشار إلى إمكانية أن تشمل هذه الإصلاحات الامتحانات الرسمية ابتداء من دورة 2027، من خلال التركيز على المواد الأساسية في شهادة البكالوريا، واستحداث شعب جديدة. كما يرتقب، حسب نواري صدور القانون الخاص المنظم للمدارس الخاصة، والذي كان مجمدا، حيث من المنتظر أن يضفي طابعا جديدا على نمطية البناءات المدرسية، على غرار ما هو معمول به في المدارس العمومية، مع إلزامية تطبيق البرنامج الجزائري كمنهاج ومقرر دراسي. وصدور نصوص قانونية تتعلق بالتحويل التدريجي لتسيير المدارس الابتدائية إلى وزارة التربية الوطنية، والتخلي عن تسيير البلديات لهذا القطاع. وفيما يخص التكوين، كشف المتحدث عن صدور قرارات جديدة تتعلق بعملية التكوين، مع إعادة النظر في الحجم الساعي، والوحدات، والمعاملات التي يدرسها المكون، خاصة في ظل استحداث رتب جديدة بموجب المرسوم 54/25، إلى جانب فتح معاهد وطنية جديدة لتكوين موظفي قطاع التربية.