تحتضن المكتبة الوطنية بالحامة، يومي 1 و2 أفريل 2026، فعاليات ملتقى وطني بعنوان "صناعة أدب الأطفال في الجزائر، الواقع والتحديات"، من تنظيم الجمعية الوطنية الثقافية "ارتقاء"، لطرح مقاربة نقدية وتربوية متكاملة، تبرز جماليات أدب الطفل، وتفكك وظائفه وأبعاده الثقافية والتربوية، وتبحث في آليات إنتاجه وتلقيه، وفق مناهج تحليلية متعددة في مجالات معرفية متنوعة أيضا. تناولت ديباجة الملتقى، خصوصية أدب الطفل، الذي يعد فرعا من فروع الأدب، يتخصص في مخاطبة فئة عمرية محددة، ويتسم بخصوصيته على مستوى الخطاب والتلقي، وكذا وظائفه التربوية والجمالية، لكنه يشترك مع الأدب في مفهومه العام في جملة من العناصر الأساسية: كاستخدام الخيال والتصوير والشخصيات والأحداث والزمان والمكان، فضلا عن العناية باللغة وتأثيرها الجمالي في الأطفال، إضافة إلى تقديم أدب ممتع يغلب عليه الطابع الفني، من خلال خلق تجربة قرائية، تساهم في بناء الوعي بقضايا المجتمع والأمة، مراعيا مستوى الطفل واحتياجاته وقدراته الإدراكية والعقلية والنفسية، التي تمثل أرضية أساسية للكتابة في أدب الطفل. تنمية خيال الطفل وفق قيم أخلاقية ومعرفية كما تم التأكيد، على أن هذا الأدب يهدف إلى تنمية خيال الطفل، وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية والوطنية، ودعم النمو النفسي والمعرفي، محاولا تبسيط المعارف وإيصال التجارب وغرس رؤية مخصوصة عن فهم الوجود والحياة لدى الطفل؛ ذلك أن الكتابة للطفل تجمع بين الأدب والتربية والتثقيف، حيث تتنوع موضوعاتها، بحسب حاجة الطفل ومراحله العمرية التي تفرض مراعاة مستواه الإدراكي، الذي يسمح له باستيعاب مقاصد الخطابات، التي تعمل على توجيه سلوكه داخل المجتمع، توجيها سليما أو خاطئا، إذا لم يحسن الكاتب الالتزام بشروط التأليف للأطفال. تقاطع بين الوظيفتين الجمالية والتربوية يمثل أدب الطفل حقلا معرفيا متداخلا، تتقاطع فيه الوظيفة الجمالية مع الأبعاد الثقافية والتربوية، التي تجعله خطابا فنيا مؤثرا في تشكيل الوعي لدى الطفل، وتنمية الذائقة الجمالية وبناء المنظومة القيمية، بالتالي تتأسس إشكالية مركزية للملتقى، تساهم في تناول الموضوع وطرحه بشكل يحقق كيفية التوازن بين مقتضيات الأدبية والإبداع الفني، من جهة، ومتطلبات التنشئة الثقافية والتربوية، من جهة أخرى، في ظل التحولات المعرفية والوسائط المعاصرة التي استحوذت على اهتمام الطفل، وكبلته بدل أن تحرره وتثري رصيده المعرفي والثقافي والتربوي، وارتكازا على ذلك، يسعى هذا الملتقى إلى مقاربة أدب الأطفال مقاربة نقدية وتربوية متكاملة، تبرز جمالياته، وتفكك وظائفه وأبعاده الثقافية والتربوية، وتبحث في آليات إنتاجه وتلقيه، وفق مناهج تحليلية متعددة في مجالات معرفية متنوعة أيضا. من خلال استقصاء المخرجات الملتقيات والندوات والكتب والدراسات العلمية، التي تناولت هذا الأدب في الجزائر - وهي قليلة نسبيا- يتضح أن تناول المسائل المتعلقة بأدب الأطفال بين الوظيفة الجمالية وأبعاده الثقافية والتربوية، تحتاج إلى فحص جديد، يتوافق مع التحديات القائمة ومتطلبات المرحلة الراهنة. يهدف الملتقى إلى تحقيق جملة من الأهداف، أهمها تعميق البحث العلمي في أدب الأطفال، باعتباره خطابا أدبيا وتربويا، له خصوصية جمالية ووظيفية، ومساءلة الإشكاليات النقدية والمنهجية المرتبطة بدراسة أدب الطفل، في ضوء المقاربات الأدبية والتربوية المعاصرة، مع إبراز دور أدب الأطفال في بناء الوعي الثقافي والقيمي، وتنمية الذائقة الجمالية لدى الطفل، ورصد تحولات أدب الطفل في السياق الثقافي والتربوي المعاصر، لاسيما في ظل الوسائط الرقمية وتحديات الأدب الرقمين، مع فتح آفاق الحوار والتكامل بين الباحثين في المجالات المعرفية المختلفة حول قضايا أدب الأطفال، والإسهام في تطوير الرؤية النظرية والممارسة التطبيقية لأدب الطفل، بما يخدم حاجاته الثقافية والتربوية، وكذا إبراز جهود الكتاب الجزائريين في غرس القيم الثقافية الوطنية الأصيلة في نفوس الأطفال. للإشارة، فإن 28 فيفري الداخل، هو آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة، وسيكون العاشر مارس آخر أجل للرد عليها، وترسل لمشاركات مصحوبة باستمارة المشاركة المرفقة حصريا، إلى البريد الإلكتروني الخاص بالملتقى، بالمكتبة الوطنية في الحامة: البريد الإلكتروني الخاص بالملتقى: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.