نحو تكييف نظام التعليم العالي "LMD" مع المستجدات الراهنة    امكانية سحب الاموال من الموزعات الآلية البنكية للتخفيف من حدة الضغط على المراكز البريدية    الجيش الصحراوي ينفذ أربعة هجمات جديدة ضد تخندقات قوات الاحتلال المغربية    رياح تتعدى 50 كلم/سا في هذه المناطق الساحلية    جورج بوش الابن يؤيد المهاجرين في كتابه ويرسم صورهم بيده    ساحلي.. تشريعيات 12 جوان "هدف استراتيجي" بالنسبة للجزائر    السياحة.. أزمة كورونا تتسبب في خسائر شهرية تقدر ب30 مليار دينار    الخارجية و التربية الوطنية و التعليم العالي أبرز الملفات    الشيخ يوسف القرضاوي يصاب بفيروس كورونا    البارصا يعود إلى معانقة الألقاب ويتوج بالكأس 31    أغويرو مستعد لتقليص راتبه لتسهيل التحاقه بناديه الجديد    تمويل الحملة الانتخابية تحت المجهر    خنشلة: طالبات الإقامة الجامعية 500 سرير إناث في وقفة إحتجاجية قبل موعد الإفطار    كورونا عطلت المفاوضات بشأن ملف الذاكرة و تقرير ستورا لا يعنينا    عايدة عبابسة تبكي بحرقة بسبب معاناة أختها نعيمة مع المرض    المجالس المنتخبة القادمة ستكرس إرادة الشعب    مكاتب استأنفت العمل وأخرى استمرت في المقاطعة    فرنسا تحاول إنقاذ المغرب من مأزق تبعات خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار    سوق الحطاب بعنابة يفقد سمعته    تراجع في إنتاج الخضروات بالمسيلة    هل يلتقي الرئيسان بايدن وبوتين في قمة ثنائية؟    "لوموند" الفرنسية تفضح المخزن المغربي    "صيدال" تستعد لإطلاق وحدة قسنطينة - 2    التلفزيون الجزائري يراهن على أهم الأعمال    حموني تطلق "نوبة سيكا"    "الحمراوة" يواجهون سريع غليزان يوم 30 أفريل    شروط وكيفيات ترقية وإدماج رياضيي النخبة    6 تجار مخدرات وراء القضبان    رشيد غزال متفائل بالبقاء في بيشكتاش    "الفيفا" تطلب توضيحات من "الكاف"    ضمان كرامة المهاجرين    عودة قوية للجزائر إقليميا ودوليا    حماية المواطن "في الصميم"    إصلاحات.. والاستثمارات مضمونة    الجمارك تحجز 132 كلغ مخدرات    "جمعية العلماء" في المقدّمة    نضال الجزائري: الحكم على الفنان حكيم زلوم بالفشل في عاشور العاشر مسؤولية جعفر قاسم    بريطانيا تودع الأمير فيليب إلى مثواه الأخير    جبهة البوليساريو: المغرب يرفض الحيادية في شخصية المبعوث الأممي    عبد المجيد شيخي: جمعية العلماء المسلمين دافعت عن الشخصية الوطنية وعززت نضال الحركة الوطنية    حديث عن وقف الإضراب سهرة اليوم    مباريات على شكل نهائيات تنتظر «المكرة»    الإنتاج حاليا يرتكز على إحصائيات سنة 2012    طوابير لا متناهية للظفر بكيس حليب مدعم ب 35 دج    الرقمنة لتحسين الخدمات وتحقيق الجوارية    الحليب المدعّم لا يصل المواطن    محياوي يصر على فسخ عقد بلقروي من طرف واحد    «قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا»    «لحقني سوالك»    كيف أعبد الله رجاءً، ومحبة، وخوفًا؟    التيارتيون يلجأون إلى «سوق الرحمة» بحثا عن أسعار منخفضة    «سونلغاز» تُنجز 20 مركز تحويل للكهرباء بعدة بلديات    4 و5 سنوات حبسا لمساعد سابق بمكتب محاماة وشريكه    مستغانم تترقب وصول حصص أخرى من اللقاح خلال أيام    حذار ..    علي ذراع: الراحل محمد شريف خروبي دافع عن العربية بكل قوة    هل يجوز شرب الماء عند سماع الأذان الثاني للفجر في رمضان؟    «《رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا» 》    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المرأة التارقية الجزائرية
ماسكة زمام الوتر
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2010

تعتبر المرأة التارقية العمود الفقري للمجتمع التارقي، حيث تحظى بمكانة عالية جدا تجعلها سيدة البيت، كما أن طلاقها شبيه إلى حد كبير بزواجها، فالمرأة التارقية عندما تطلق يقام لها عرس كبير من طرف أهلها للسماح للخطاب بالتقدم لها من جديد، وهي أيضا التي تقوم بصناعة الخيمة وتركيبها باستعمال جلود الماعز والغنم، ومن أجمل الخامات القماشية اختارت لباسها المختلف بين ''التسغنس''، ''الحول''، ''البازان'' و''ألشو''.
خلال جولتنا بتمنراست شد انتباهنا وقار المرأة التارقية التي تدخل سوق الأسهار لشراء مختلف أنواع القماش التي تصنع لباسها وزينتها، حيث يحرص الباعة على تحضير مختلف أنواع القماش لتصبح جاهزة من خلال خياطة الملحفة التي يطلق عليها اسم ''التسغنس'' التي يتراوح طولها بين 6 أمتار و12 مترا حسب جسم المرأة، حيث تتكون من جزئين يخيطهما الرجل أو المرأة في الدكاكين أو المنازل، بطريقة تمكن المرأة من تغطية كامل جسمها أي من الرأس حتى أخمص القدمين.
وأكدت لنا سيدة التقيناها بالأسهار، أن اللباس التقليدي بمختلف أنواعه فخر المرأة التارقية وسترتها، حيث ترتدي الفتاة عند البلوغ ''الحول''. ويربط اللحاف أعلى الصدر بإحداث عقدتين صغيرتين، قبل لف ما تبقى منه على الجسد فالرأس كونه يزيد المرأة جمالا، وتضيف محدثتنا قائلة ''بفضل التسغنس والنيلة التي تصبغ بها أصابع المرأة التارقية تزداد جاذبية، وهي حماية من برد الصحراء وشمسها من جهة أخرى".
وحول الألوان التي تميز اللحاف التارقي قال صاحب محل بسوق الأسهار ''هناك أقمشة يومية ألوان داكنة تستعمل يوميا، وغالبا ما يكون الأزرق بمختلف درجاته سيد الألوان، إضافة إلى البني والبنفسجي، إلا أننا نقدم للمرأة ملاحف أخرى خاصة بالأعراس والحفلات والمناسبات مثل ''البازان''، ''ألشو'' والطارى، وهي أقمشة مزركشة، باهية الألوان ومنها المزين بالفضي.
ويعتبر التسغنس لباسا تقليديا للمرأة الترقية ويتميز هذا الرداء اليومي بتعدد الألوان، ويباع بأثمان معقولة جدا (600دج)، أما الأنواع الأخرى على غرار ''الطاري'' أو ''ألشو'' فهي من أرفع الألبسة كونها مطلية باللون الأزرق، وهي مادة تقليدية تحمي من الحرارة اللافحة، أما ''الحوزة'' فهو نوع آخر من اللباس غير شفاف من نوع ''الساتان'' يفيد المرأة في تنقلاتها خارجا.
تزيد الحلي الفضية التقليدية، اللحاف التارقي جمالا وجاذبية خاصة منها الخواتم والأقراط ''تزابت'' أو ''أربيبن'' والأساور''أشبقان'' والعقود ''إزرك'' و''الخمايسة'' المصنوعة من المحار، وكذا عقود العقيق بالفضة.
وللمرأة في مجتمع الطوارق حضور أيضا في الفنون والأساطير والتراث الذي تزخر به المنطقة الصحراوية، حيث ابتكرت المرأة موسيقى ''الأمزاد'' الخاصة بالطوارق، حيث تؤديها النساء بالعزف على آلة ''الأمزاد'' وهي كمان بوتر واحد.
وتقول أسطورة تشكيل هذه الآلة إنه في قديم الزمان عندما كانت القبائل تتحارب، عبرت النساء عن احتجاجهن على ذلك الاقتتال، فقامت إحداهن بصنع آلة ''الأمزاد''، وبدأت العزف بين قبيلتين تقتتلان، وعندما سمع الرجال هذه الموسيقى، أصيبوا بالدهشة وألقوا أسلحتهم.
وتعتبر آلة الأمزاد من أجمل التحف الموسيقية بالمنطقة، فهذه الآلة المحلية الصنع تشبه في شكلها تماما العود العربي، وهي مصنوعة من الكوسى ''تزنوت'' وأعراف الجياد ''إمزدن نيس''، ويثبت على الكوسى جلد معز وقضيب من الخشب يربط عليه أعراف الجياد بإحكام، حتى يتمكن من إصدار ذاك الصوت الساحر.
وقد حيكت على أمزاد العديد من الأساطير التي نذكر منها ما يروى عن تينهينان أنها صنعت أمزاد من عرف جوادها ومن نباتات الأرض، أما عن اسم أمزاد فيعود إلى أعراف الجياد التي يصنع بها.
يذكر أن ''تندي-أن-اكرهي'' من الأنواع الغنائية، حيث يتم انتقاء أجمل الفتيات في الحفل ويوضع فوق رأسها لحاف أسود من النيلة يسمى ''ألشو'' وهو كالخمار يدعى اكرهي، ويقوم أحد الفرسان الممتطين الإبل بمحاولة اختطاف ذالك اللحاف من على رأس الفتاة، ومتى توصل إلى ذلك، طارده بقية الفرسان عدوا من أجل إعادة الخمار إلى صاحبته وبحركات درامية، بحيث من توصل إلى ذلك يحصل له الشرف في أن يكون فارس أحلامها المفضل ويتقاسم بعيره معه الشرف والاعتزاز! علما أن أغلبية قصائد تندي تدور مواضيعها حول الحرب والحب والشهرة والكرامة والعطف والثأر وغير ذلك من القيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.