تعيين وزير دفاع سابق رئيسا انتقاليا في مالي    الحكومة الفلسطينية تشيد بموقف الجزائر الداعم للقضية و الرافض للتطبيع مع اسرائيل    أمن ولاية البليدة يوقف 59 شخصا منذ مطلع السنة الجارية    أمن تيبازة يطيح بشبكة إجرامية منظمة    مساعدات مالية لفائدة سائقي حافلات النقل ما بين الولايات والقابضين    منتحل هويات إطارات سامية برئاسة الجمهورية في قبضة أمن ولاية الجزائر    تسجيل 192 إصابة جديدة بفيروس كورونا    لعمارة بن عيادة وزرقان جديد بلماضي خلال تربص أكتوبر    ليستر سيتي يعرقل صفقة انضمام سليماني إلى رين الفرنسي    منحة 30 ألف دج لفائدة الناقلين عبر الطرقات    الدعوة للمشاركة بقوة في الاستفتاء حول الدستور للمساهمة في بناء جزائر جديدة    الحارس قندوز يوقع لاتحاد الجزائر    كرة القدم / المنتخب الجزائري (ودية): آدم زرقان ونبيل لعمارة ضمن القائمة الموسعة لبلماضي    وزير الصناعة يبحث فرص الشراكة مع العملاق الصيني في مجال الاتصالات "هواوي"    وصول 17 حراقا جزائريا إلى جزيرة سردينيا    السفير الفلسطيني: موقف الجزائر ثابت وتاريخي مؤيد وداعم للشعب الفلسطيني    بلحيمر: الدستور الجديد سيستجيب "لمطالب الحراك"    قسنطينة : توزيع 100 إعانة مالية للبناء الريفي بمنطقة الجذور قريبا    برج بوعريريج: هلاك اربعيني في حادث اصطدام بيم دراجة نارية وشاحنة    وهران : تنصيب 10 خلايا ولائية لمتابعة القطاعات المرتبطة بخدمة المواطن    المحامي عمار خبابة للاذاعة : ضرورة التعاون من أجل فك الغموض عن المواد القانونية المثيرة للجدل    وزارة الشؤون الدينية تتبرأ من "مسابقة الفرقان الإسلامية" المنسوبة إليها    وزير السكن: عملية توزيع ضخمة يوم الفاتح نوفمبر    رزيق: الدفع الالكترونيعملية مهمة كخطوة أولى لإطلاق حقيقي للتجارة الإلكترونية    زغماتي: الحماية الجزائية للسلك الطبي لم تلغ التدابير التي تضمن حماية المواطن    "الوضع الحالي يهدد الاستقرار في المنطقة ويغذي عوامل الخطر"    الرئيس تبون يؤكد سعيه الدائم للحفاظ على حرية التعبير    خطر اللسان    الرئيس تبون يشارك اليوم في الدورة العادية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة    الترجي التونسي يستفيد من 20 مليار سنتيم بفضل بلايلي    تبون يأمر بمراجعة البطاقية للسكن وتخصيص قطع أراض لمنكوبي ميلة    وزير الفلاحة يأمر برفع كل العراقيل قبل بداية موسم الحرث والبذر    "الأتيلوفوبيا".. رواية عربية تركية تمزج بين الخيال والعلم    مشروع لدعم الرياضة المدرسية والجامعية    تسجيل اللقاح الروسي الثاني في هذا الموعد    المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء "ENAGEO" تتحصل على براءة اختراع مبتكرة    أسعار النفط تستقر مع انحسار الإعصار الأمريكي    فلسطين تتخلى عن رئاسة الجامعة العربية    الشاعرة والناقدة حمو آمنة: المبدع ليس له حق ولا يحظى باهتمام ومهمش    أمطار رعدية على عدة ولايات    مصائب لبنان    وفاة حمدي بناني: رحيل قامة من قامات الفن التي حظيت باحترام الجمهور    إجمالي إنتاج النفط في ليبيا سيصل حوالي 260 ألف برميل يوميا الأسبوع القادم    منع قناة "أم 6" الفرنسية من العمل بالجزائر    بواسطة تقنية التحاضر عن بعد    السفارة الأمريكية: فنّان قدير    عودة تدريجية للعمرة    قرار فتح المدارس لن يكون سياسيا أو سلطويا    روائع الأندلسي باقة مهداة للجمهور الوفي    والي الولاية يستقبل الفرق الصاعدة    الإدارة تتفق مع "نفطال" على تجديد العقد    " سرّ نجاح أي مطعم هو النظافة والأطباق الشهية "    التطبيع مكمِّل لصفعة القرن    مكتب بريدي واحد ل30 ألف نسمة !    مكانة صلاة الجمعة في حياة المسلمين    القول الحَسَن وآثاره في القلوب    طُرق استغلال أوقات الفراغ    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرائق الغابات .. هم آخر يدخل قائمة تحديات الصائمين في فصل الصيف
وكأن ارتفاع درجات الحرارة والتهاب الأسعار لا يكفي..
نشر في المستقبل العربي يوم 17 - 06 - 2013

من الطبيعي جدا أن تبلغ درجة الحرارة في فصل الصيف أعلى معدلاتها، ومن سنن الكون أيضا أن يتزامن شهر رمضان هذا العام مع فصل الصيف، فمثل هذه الأمور أصبحت من المسلمات التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يحتج أو يثور عنها الانسان، لكن معاناة المواطنين وسط كل هذه المعطيات تزداد حدة بفعل الحرائق التي تعرف تناميا كبيرا نتيجة غياب الحس البيئي للمسؤولين من جهة، وكذا انعدام ثقافة بيئية في مجتمعنا من جهة أخرى.
على قدر الأهمية التي تكتسيها العطلة السنوية المتزامنة مع فصل الصيف والتي تشكل متنفسا تنتظره العائلات الجزائرية بفارغ الصبر بعد عام كامل من الجهد والتعب، وعلى قدرها أيضا تكون المتاعب والمشاكل التي تتفاقم بشكل واضح في فصل الصيف سيما تلك المتعلقة بالبيئة وما تنجر عنها من مشاكل، فحرق الغابات وكذا المزابل المحاذية للسكنات الاجتماعية أصبحت ظاهرة مرتبطة بفصل الصيف تقريبا، خاصة وأن تفاقم المشاكل البيئية والتي تؤدي الى مشاكل صحية أصبحت أمرا مألوفا لدى السكان وبات من المسلمات التي الفى السكان رؤيتها.
المحافظة على المساحات الخضراء مغيبة في ثقافة غالبية الجزائريين
ان انتشار ظاهرة الحرائق تكاد تقتصر في أغلب الأحيان على المناطق الداخلية ، أو على وجه التحديد المناطق التي تنتشر فيها المساحات الخضراء بشكل كبير، مع الأسف فقد أصبحت ألسنة اللهب والنيران التي تتصاعد مع الدخان الكثيف الصورة التي تزين المساحات الخضراء والغابات الكثيفة التي تصبح مع نهاية كل صيف، هشيما بورا بعد أن كانت تتزين الطبيعة بجمال خضرتها. ففي الوقت الذي تشهد فيه المدن مشاكل عديدة على غرار الازدحام المروري وكذا المشاكل البيئية والصحية على حد سواء، لم تسلم فيه المساحات الخضراء من مشاكل كان الانسان السبب فيها، ففي الوقت الذي من المفترض أن تكون المساحات الخضراء متنفسا ووجهة للعائلات الجزائرية تلجأ اليه، لكن الظاهر أن البعض منا لم يرقى أن يكون في مستوى المساحات الخضراء، أو لا يملك حتى ثقافة الاستمتاع بنقاوة الطبيعة العذراء.
.. معاناة تتكرر مع اقتراب فصل الصيف
ان تفاقم الظاهرة التي تزداد حدتها في غالب الأحيان مع اقتراب فصل الصيف، فالعديد من المناطق الخضراء تصبح سرابا يغطيها السواد بدل الخضرة التي اكتستها طيلة العام، وذلك لمجرد أنها تمثل مصدر رزق العديد من العائلات التي تقتات من حطب الأشجار بعد حرقها خاصة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل والذي تمثل فيه الطبخ على الجمر أهم ميزة ما زالت العديد من العائلات تحافظ عليها، لذلك يلعب العديد من سكان المناطق الداخلية وكذا المناطق التي تتوفر على المساحات الخضراء على وتر الاسترزاق، وتوفير لقمة العيش التي اختار أعداء الطبيعة أن تكون على حساب الثروة البيئية .
فهذه الحجة كانت لوقت ما مقبولة خاصة وأننا مقبلون على شهر رمضان الفضيل وكذلك في فصل الصيف أيضا استطاع السكان غض الطرف عنها بحجة الطلب المتزايد على الجمر للتدفئة في فصل الشتاء، لكن الواقع يقول أن الشهر الفضيل ما أصبح الا حجة أو ستارة يغطي بها الكثيرون من أعداء الطبيعة انتهاكهم للبيئة.
الحرائق و ارتفاع حرارة فصل الصيف في شهر رمضان.. معاناة من نوع خاص
مع أن ظاهرة حرق المساحات الخضراء لا تقتصر على فصل الصيف أو أنها وليدة اليوم فقط، الا أنها مع مرور الوقت تتفاقم بشكل كبير سيما وأن تزامن شهر رمضان مع فصل الصيف، بات مشكلا أخر يؤرق السكان المناطق الداخلية، فمناطق المتيجة مثلا وخاصة ولاية البليدة وما جاورها والتي تشتهر كثيرا بالحرائق التي تنتشر بفعل فاعل غالبا، أو تكون نتيجة للارتفاع المحسوس في درجات الحرارة، فبين هذا وزاك تتزايد المشاكل عند السكان الى درجة يصبح فيها الصوم مستحيلا تقريبا فبين نار حرارة فصل الصيف وبين نار الحرائق تزداد معاناة المواطنين الذي رغم استيائهم وردود فعلهم المطالبة بالحد من الظاهرة الا أنه لا حياة لمن تنادي، ففي كل مرة تعود نفس الحكاية من جديد وتتواصل معاناتهم رغم مطالبهم المتكررة بالحد من الظاهرة التي أصبحت تزداد حدتها مع قدوم فصل الصيف.
رغم الحملات التحسيسية.. إتلاف المساحات الخضراء تزداد حدة من عام لأخر
يعيب الكثير من الموطنين الذين يعانون من لهيب الحرائق خاصة في فصل الصيف والقاطنين في المناطق الداخلية على السلطات المحلية التي تقف موقف المتفرج على ما يحدث من انتهاك في حق الطبيعة من جهة وعلى صحة الانسان التي اصبحت مهددة أكثير خاصة مع شهر رمضان، دون أن تراعى حالات المرضى المزمنين الذين تزداد معاناتهم أكثر فأكثر. ولكن الملفت للانتباه حتى المناطق الساحلية لم تسلم من ذلك فمنطقة زرالدة مثلا ورغم موقعها السياحي واستراتيجية المكانة التي تحتلها على مستوى الشريط الساحلي للبلاد، الا أن بعض المناطق التبعة اداريا لها أضحت بمثابة مناطق شبه صحراوية بعد أن كانت مقصد العديد من العائلات في فصل الربيع وذلك بعد الانتهاكات التي طالتها وسط غياب تام للإدارة التي سمحت بهذه التصرفات التي تهدد الثروة الغابية الخضراء للمنطقة، فالبحر كان المقصد الأول للكثير من العائلات، وفي الوقت ذاته لم يفوت عشاق الطبيعة الخضراء فرصة الاستمتاع واستغلال الفرصة سيما وأن شهر رمضان على الأبواب لكن الهاجس الوحيد الذي بات يهدد أغلبها هو الحرائق التي طالت الأخضر واليابس في ذات المنطقة، ورغم جملة الحملات التحسيسية التي قامت بها العديد من الجمعيات الناشطة على مستوى البلدية الا أنها لم تفي بالغرض، أو لم تجد حتى أذانا صاغية للرسالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.