التعديل الدستوري: تكريس الحقوق و الحريات بأحكام جديدة    قائد حركة "م 5" محمود ديكو يشيد بجهود الجزائر في تسوية الأزمة المالية    رشيد نديل ل"الحوار": البنزين الممتاز مضر بصحة المواطن و ملوث للبيئة    المخطط الوطني للشباب خطوة أساسية لترقية منظومة الشباب والرياضة    تحذير… أمطار رعدية تصل إلى 25 على السواحل الشرقية بداية من صباح الغد    صور تعبيرية لمشروع تهيئة نفق البريد المركزي بالعاصمة    كورونا في الجزائر.. 26 ولاية بلا إصابات والعاصمة في المقدمة ب22 إصابة    توزيع إصابات كورونا على ولايات الوطن    مفاوضات لتصدير البنزين و المازوت إلى دول أفريقية    إخلاء سبيل الجزائري المشتبه فيه في هجوم باريس    أصحاب الجبّة السوداء ينتفضون    المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي للاتحاد الجزائري للسباحة    سيناريوهات الدخول المدرسي اليوم على طاولة نقاش وزارة التربية والنقابات    الشراكة بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة ستكون لخدمة المواطن    منصة إلكترونية للتكفل بانشغالات ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال الأعضاء الصناعية    عين الدفلى: نشوب حريق مهول بغابة خاصة يلهب 20 هكتارا منها    الشلف: إصابة 3 أشخاص في حادث مرور    حركة تغييرات واسعة وسط مدراء الفروع الولائية ل"أونساج"    على بنك "بدر" رفع العراقيل والبيروقراطية في تمويل الفلاحين    الآلاف يتظاهرون في لندن ضد التباعد الاجتماعي والإغلاق    اعتراض وإنقاذ 755 شخص حاولوا الإبحار بطريقة غير شرعية خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 25 سبتمبر    الرئيس اللبناني ميشال عون: مبادرة ماكرون في لبنان مستمرة    الجزائر تواجه نيجيريا يوم 9 أكتوبر بالنمسا والمكسيك يوم 13 من نفس الشهر    مصالح أمن ولاية الجزائر تعلن "الحرب" ضد مروجي السموم    الموت يغيب الفنان المصري المنتصر بالله    وفاة الفنان المصري المنتصر بالله بعد صراع مع المرض    رياض محرز يحسم بالبقاء في السيتي    السودان: البرهان يتمنى رفع اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب    روحاني يتهم أمريكا بالتوحش    مباراة ودية بين المنتخب الجزائري لكرة القدم ونظيره النيجيري في التاسع من أكتوبر القادم.    تنصيب لجنة مشتركة لدراسة وضعية أنابيب النفط و الغاز عبر الوطن لتفادي تكرار حادثة الوادي    دول إفريقية تصر على أن يكون المبعوث الأممي الى ليبيا افريقيا    جيش : إنقاذ 755 شخص حاولوا الإبحار بطريقة غير شرعية خلال الاسبوع المنصرم    بايرن ميونيخ يحل ضيفا على هوفنهايم وبلفوضيل    نعيجي يتجه لخوض تجربة جديدة في الدوري التونسي    الصين تتوقع إنتاج 610 مليون جرعة من لقاحات كورونا مع نهاية السنة    استغلوا عصابات الأحياء في بناء الوطن    مدير مركز "غاماليا" الروسي… تمت قرصنة حواسيب مصممي اللقاح ضد كورونا    نساء غايتهن الستر والهناء    حصيلة الإصابات اليومية لفيروس "كورونا" تتجاوز عتبة الألف لأول مرة في تونس    الدخول الثقافي ينطلق اليوم بتكريم خاص لمرداسي وبناني    بعد انحرافها الخطير    لمدة موسمين    بعد حوالي 06 أشهر من الإغلاق    بزيادة تقدر ب 27 بالمائة    يتعلق باللمسات الأخيرة قبل فتحه    أعلن إطلاق أرضية رقمية للتبليغات عن مواعيد الجلسات..زغماتي:    صفعة أخرى لساركوزي    من شأنها دعم السوق بأسعار معقولة    ترسيخٌ للثقافة العلمية وسط الشباب    مشروعي فكري يهدف لتحفيز الشباب على القراءة ...    الفنان الجزائري يعاني منذ سنوات و كورونا tjv, !vtd,    أكثر من 320 رباعية تحاكي الموروث الشعبي بسعيدة    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    أنوار الصلاة على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"    رجال يختلون الدّنيا بالدّين!    الدّيانة الإبراهيميّة خرافة!!    خطر اللسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الشعبانية" .. وصل للرحم وطقوس وأطباق تقليدية تمهيدا للشهر الفضيل
متجذرة في ثقافة المجتمع البيلدي
نشر في المستقبل العربي يوم 17 - 06 - 2013

من العادات الاجتماعية التي ما تزال قائمة لدى العائلات الجزائرية، عادة زيارة الأهل والأحباب خلال مثل هذه الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان المبارك، والتي تعرف "بالشعبانية"، وهي من التقاليد التي الراسخة في المجتمع الجزائري، إلى جانب عديد العادات والتقاليد المرتبطة بالشهر الفضيل وتحضيراته.
ويتمثل هذا التقليد في تبادل الزيارات بين أفراد العائلة، الأهل، والأحباب، لقضاء فترة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام في حضن العائلة، خاصة بالنسبة للفتيات اللواتي تزوجن حديثا، حيث يكون هذا التقليد أفضل مناسبة للاجتماع بالعائلة وقضاء بعض الأيام، التي تكون مميزة، نظرا لحرص هذه الأخيرة، وحسب ما يقتضيه التقليد، على إكرام البنت أو الضيف، أفضل إكرام.
وتتميز هذه الزيارة التي تقوم بها الفتاة المتزوجة إلى ذويها بكونها عامة لدى كل الأسر حتى وإن راحت "تندثر" في السنوات الأخيرة لتغير نمط الحياة عند الأسر الجزائرية التي كانت تحي هذا التقليد، بطقوس خاصة ارتبطت أيما ارتباط بمفهوم العائلة الكبيرة، حيث كانت الأخوات وبنات الأعمام يخططن لهذا الموعد مسبقا من أجل الالتقاء في نفس التوقيت، وعدم تفويت فرصة الاجتماع سوية ما يمكنهن من استرجاع ذكريات أيام الطفولة.
تخضيب بالحناء وكسوة جديدة وأكلات تقليدية وحمام "الهنا".. أهم طقوس زيارة شعبان
وتتنوع الطقوس التي تميز عادة الشعبانية من منطقة إلى أخرى، حيث تشمل في بعض المناطق مثل البليدة، المعروفة بعاداتها وتقاليدها الأصيلة، تخضيب أيدي و أرجل الفتاة القادمة إلى بيت ذويها بالحناء، وتخصيص سهرات عائلية على وقع أكلات تقليدية على غرار "الرشتة" و"الكسكسي" وصولا إلى قعدة الشاي ب"المقروط المعسل " تمهيدا لسهرات رمضان.
كما تستفيد الفتاة التي تزور أهلها من "حمام الهنا" كما يتعارف على تسميته، باللهجة البليدية حيث تكون الوجهة إلى الحمامات الشعبية أمرا لا بد منه، ولا يمكن للفتاة المتزوجة حديثا بالخصوص العودة إلى منزل زوجها دون أن تكون قد توجهت نحو الحمام مع شقيقاتها، أو دون كسوة جديدة تحرص الأم على أن تحضرها لها لتعود إلى عش الزوجية في أبهى حلة.
كما تكون الشعبانية مناسبة أخرى لوالدة العروس يتوجب عليها فيها أن تحضر لابنتها ما أمكنها من أجود أنواع الحلوى وأشهاها تأخذها إلى عائلة الزوج و يمكن أن تشمل هذه الحلويات أصنافا تقليدية على غرار "السفنج" و"المعارك".
رغم التغييرات التي طالتها... زيارة الأهل في شعبان عادة ما تزال قائمة
تتشبث الكثير من العائلات الجزائرية، وفي مختلف الولايات بهذه العادة الجميلة المرتبطة بأصالة هذا المجتمع، في حين وجدت عائلات أخرى نفسها مرغمة على تجاوز "الشعبانية" باعتبارها تقليدا غير ضروري، ومدعاة لمصاريف إضافية تثقل كاهل العائلة التي تجد نفسها مضطرة إلى تكييف ميزانيتها مع هذا الحدث لاسيما منها العائلات التي تكون لها أكثر من بنت متزوجة.
كما يرجع البعض الآخر تناقص إقبال بعض العائلات الجزائرية على هذا التقليد، بالنظر إلى أن "الشعبانية" كانت في الماضي فرصة لزيارة الأهل، العائلة، والأحباب، خاصة فيما يتعلق بالسيدات المتزوجات حديثا، لأن ذلك لم يكن متاحا في السابق بشكل كبير، كما هو الحال في الوقت الراهن، حيث تتوفر الوسائل التي تسمح للسيدة بزيارة أهلها وأقاربها في كل وقت وحين بالإضافة إلى وجود وسائل الاتصال على غرار الهاتف النقال لمعرفة أدق التفاصيل عن أخبار العائلة مما يلغي حميمية اللقاء مع الأخوات والأم وباقي أفراد العائلة في نفس الوقت .
وبالمقابل هناك من يتمسك بهذه العادة لما ترمز إليه من أصالة لا يمكن أن تغيب بين عشية وضحاها أو حتى مع مرور الأيام و السنين "وذلك لارتباطها الوثيق بممارسات مجتمع بأكمله يعتز بتقاليده، وحتى وغن عرفت هذه العادة بعض التغييرات التي تتماشى مع متطلبات هذا الزمن، إلا أنها تبقى مناسبة من أجل الالتقاء والاجتماع في بيت الأسرة بشكل يعزز من روابط المحبة و المودة، للإبقاء على صلة الرحم وتنظيم علاقات التلاقي والاجتماع بين أفراد الأسرة رغم أي ظرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.