دقّة المعلومة أساس العمل الصّحفي ومقياس مصداقية المؤسّسة الإعلامية    رسالة رئيس الدولة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للصحافة    الحدث الانتخابي بتونس نجاح بكل المقاييس والرئيس قيس سعيد يتناسب والطموح    الطائفية التي كرّسها اتفاق الطائف أصبحت مبعث قلق لا مصدر قوّة    تأييد قرار حبس الصحفي عازب الشيخ    المحترف الأول: داربي مثير في 5 جويلية وقمة واعدة في قسنطينة    رياض محرز ضمن قائمة 30 مرشحا    تبون وبن فليس يودعان ملفي ترشحهما للرئاسيات يوم الجمعة    عتاد للطبخ لم يوزّع منذ دخول التلاميذ    ملاّك الأراضي يرفضون مرور الأشغال عبر عقاراتهم    السعودية تستثني الجزائر من الدفع الإلكتروني الخاص بالعمرة    أسعار النفط ترتفع بدعم من اتفاق مرتقب بين بكين وواشنطن    مدوار ومسعودان يتصالحان    وزير العدل: “الرئاسيات القادمة طوق نجاة الجزائر”    المؤسسة العسكرية تدعو الصحفيين إلى جعل الشعب فوق كل اعتبار    وزير الداخلية: “الجزائر ليست بحاجة إلى دروس في حقوق الإنسان”    بورقعة يرفض الرد على أسئلة قاضي التحقيق    المدير العام للأمن الوطني يدعو قوات الشرطة لضمان السير الحسن للإنتخابات    الرابطة المحترفة تكشف سر تأجيل كأس السوبر    المدير العام للضرائب : قانون المالية 2020 يصحح بعض مظاهر عدم العدالة بين المواطنين أمام الضريبة    تيزي وزو… عمال الخدمات الجامعية في إضراب وطلبة جامعة مولود معمري في مسيرة سلمية    “أيام عنابة للفيلم القصير” تعود لجمهورها بداية من يوم السبت    ميهوبي .. أول من سيودع ملف ترشحه للرئاسيات    الجوية الجزائرية تعلق رحلاتها الى الجنوب الشرقي بسبب احوال الطقس    بولخراص: إنشاء محافظة سامية لتنمية الطاقات المتجددة قريبا    الألعاب العالمية العسكرية/ المصارعة الحرة: الجزائري محمد فرج ينهي المنافسة في المركز الثامن    الجزائر تجدد موقفها الثابت والداعم لقضية الصحراء الغربية كمسألة تصفية استعمار تماشيا واللوائح الأممية    برناوي: "سنرافق اتحاد الجزائر لإيجاد الحلول في أقرب الآجال"    إرهابي يسلم نفسه للسلطات العسكرية بولاية بتمنراست    إتصالات الجزائر تشارك في المعرض المهني لموردي الخدمات البترولية والغازية    رياضة: لاعبو كرة القدم الأكثر عرضة للوفاة بالأمراض العصبية (دراسة)    الخطاب الديني المعاصر محور ملتقى وطني بتيارت    كتاب جزائريون يجيبون على أسئلة الحراك في إصدارات متنوعة    رياح قوية مرتقبة على ولايات الجنوب والشرق    حصيلة حوادث المرور في أسبوع    مودريتش يرشح 4 أسماء للتتويج بالكرة الذهبية    بن صالح يشارك في قمة روسيا-إفريقيا    حسب قرار البرلمان الأوروبي‮ ‬    سجل هدفه الخامس مع موناكو    على خلفية الأحداث التي‮ ‬تشهدها لبنان‮ ‬    موسم‮ ‬2018‮ -‬2019    ب14‮ ‬ولاية بالجنوب‮ ‬    السلطات اللبنانية أمام مأزق إقناع شارع لبناني ثائر    بوتين يتدارك الوقت الضائع    40 مبدعة تتغنى بجمال وأصالة «سيرتا»    إبراز جهود العلامة في خدمة المرجعية الوطنية الدينية    «ميميش» ..سيد الخشبة    مراقد بلا مرافق    السجن لشاب زار صديقه لسرقة سيارته    150 صورة تحكي ثقافة مغايرة    وزارة الصحة: القطاع الخاص مكمل للقطاع العام و جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية الوطنية    لا عذر لمن يرفض المشورة    الإحسان إلى الأيتام من هدي خير الأنام    انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها    شملت‮ ‬12‮ ‬مركزا للصحة المتواجدة بإقليم الدائرة    “وصلنا للمسقي .. !”    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الشعبانية" .. وصل للرحم وطقوس وأطباق تقليدية تمهيدا للشهر الفضيل
متجذرة في ثقافة المجتمع البيلدي
نشر في المستقبل العربي يوم 17 - 06 - 2013

من العادات الاجتماعية التي ما تزال قائمة لدى العائلات الجزائرية، عادة زيارة الأهل والأحباب خلال مثل هذه الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان المبارك، والتي تعرف "بالشعبانية"، وهي من التقاليد التي الراسخة في المجتمع الجزائري، إلى جانب عديد العادات والتقاليد المرتبطة بالشهر الفضيل وتحضيراته.
ويتمثل هذا التقليد في تبادل الزيارات بين أفراد العائلة، الأهل، والأحباب، لقضاء فترة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام في حضن العائلة، خاصة بالنسبة للفتيات اللواتي تزوجن حديثا، حيث يكون هذا التقليد أفضل مناسبة للاجتماع بالعائلة وقضاء بعض الأيام، التي تكون مميزة، نظرا لحرص هذه الأخيرة، وحسب ما يقتضيه التقليد، على إكرام البنت أو الضيف، أفضل إكرام.
وتتميز هذه الزيارة التي تقوم بها الفتاة المتزوجة إلى ذويها بكونها عامة لدى كل الأسر حتى وإن راحت "تندثر" في السنوات الأخيرة لتغير نمط الحياة عند الأسر الجزائرية التي كانت تحي هذا التقليد، بطقوس خاصة ارتبطت أيما ارتباط بمفهوم العائلة الكبيرة، حيث كانت الأخوات وبنات الأعمام يخططن لهذا الموعد مسبقا من أجل الالتقاء في نفس التوقيت، وعدم تفويت فرصة الاجتماع سوية ما يمكنهن من استرجاع ذكريات أيام الطفولة.
تخضيب بالحناء وكسوة جديدة وأكلات تقليدية وحمام "الهنا".. أهم طقوس زيارة شعبان
وتتنوع الطقوس التي تميز عادة الشعبانية من منطقة إلى أخرى، حيث تشمل في بعض المناطق مثل البليدة، المعروفة بعاداتها وتقاليدها الأصيلة، تخضيب أيدي و أرجل الفتاة القادمة إلى بيت ذويها بالحناء، وتخصيص سهرات عائلية على وقع أكلات تقليدية على غرار "الرشتة" و"الكسكسي" وصولا إلى قعدة الشاي ب"المقروط المعسل " تمهيدا لسهرات رمضان.
كما تستفيد الفتاة التي تزور أهلها من "حمام الهنا" كما يتعارف على تسميته، باللهجة البليدية حيث تكون الوجهة إلى الحمامات الشعبية أمرا لا بد منه، ولا يمكن للفتاة المتزوجة حديثا بالخصوص العودة إلى منزل زوجها دون أن تكون قد توجهت نحو الحمام مع شقيقاتها، أو دون كسوة جديدة تحرص الأم على أن تحضرها لها لتعود إلى عش الزوجية في أبهى حلة.
كما تكون الشعبانية مناسبة أخرى لوالدة العروس يتوجب عليها فيها أن تحضر لابنتها ما أمكنها من أجود أنواع الحلوى وأشهاها تأخذها إلى عائلة الزوج و يمكن أن تشمل هذه الحلويات أصنافا تقليدية على غرار "السفنج" و"المعارك".
رغم التغييرات التي طالتها... زيارة الأهل في شعبان عادة ما تزال قائمة
تتشبث الكثير من العائلات الجزائرية، وفي مختلف الولايات بهذه العادة الجميلة المرتبطة بأصالة هذا المجتمع، في حين وجدت عائلات أخرى نفسها مرغمة على تجاوز "الشعبانية" باعتبارها تقليدا غير ضروري، ومدعاة لمصاريف إضافية تثقل كاهل العائلة التي تجد نفسها مضطرة إلى تكييف ميزانيتها مع هذا الحدث لاسيما منها العائلات التي تكون لها أكثر من بنت متزوجة.
كما يرجع البعض الآخر تناقص إقبال بعض العائلات الجزائرية على هذا التقليد، بالنظر إلى أن "الشعبانية" كانت في الماضي فرصة لزيارة الأهل، العائلة، والأحباب، خاصة فيما يتعلق بالسيدات المتزوجات حديثا، لأن ذلك لم يكن متاحا في السابق بشكل كبير، كما هو الحال في الوقت الراهن، حيث تتوفر الوسائل التي تسمح للسيدة بزيارة أهلها وأقاربها في كل وقت وحين بالإضافة إلى وجود وسائل الاتصال على غرار الهاتف النقال لمعرفة أدق التفاصيل عن أخبار العائلة مما يلغي حميمية اللقاء مع الأخوات والأم وباقي أفراد العائلة في نفس الوقت .
وبالمقابل هناك من يتمسك بهذه العادة لما ترمز إليه من أصالة لا يمكن أن تغيب بين عشية وضحاها أو حتى مع مرور الأيام و السنين "وذلك لارتباطها الوثيق بممارسات مجتمع بأكمله يعتز بتقاليده، وحتى وغن عرفت هذه العادة بعض التغييرات التي تتماشى مع متطلبات هذا الزمن، إلا أنها تبقى مناسبة من أجل الالتقاء والاجتماع في بيت الأسرة بشكل يعزز من روابط المحبة و المودة، للإبقاء على صلة الرحم وتنظيم علاقات التلاقي والاجتماع بين أفراد الأسرة رغم أي ظرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.