إبرام اتفاقية شراكة بين الجزائر وبريطانيا للتعريف بالمنتجات المحلية    الجزائر ستصدر الهيدروجين الى أوروبا بتكلفة "جد تنافسية"    المقابلة أمام كوت ديفوار لن يتم نقلها الى ملعب آخر    المغرب: أرقام صادمة لانتشار مساكن الصفيح والمنازل الآيلة للسقوط    بنك الجزائر يوقع مذكرة تفاهم مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية    فلاحة: اهتمام متعاملين أمريكيين بجودة التربة و فرص الاستثمار المشترك بعنابة    الجزائر مستعدة لبدء التصدير نحو ليبيا    التأكيد على أهمية تعميم آلية الفرز الانتقائي للنفايات لاستغلالها كثروة اقتصادية    بلحاج ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي يستعرضان سبل تعزيز العلاقات الثنائية    بلايلي يتصدر قائمة صانعي الفرص    اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا تتخذ قرارا بخصوص ملعب "جابوما"    الفريق شنقريحة يؤكد "الرمزية الخاصة" للقاء الذي عقده رئيس الجمهورية بمقر وزارة الدفاع الوطني    رزيق يُطمئن الخبّازين    لعمامرة يتحادث مع نظيره القطري    "أسبوع الفيلم الوثائقي" من 22 إلى 27 جانفي بالجزائر    قسنطينة: توقيف شخص بحوزته أسلحة بيضاء ومجوهرات مسروقة    المناضل العماري يدعو دي ميستورا الى التحرك من أجل ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    وقفة لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت    المجلس الشعبي الوطني يؤجل أنشطته باستثناء الجلسات العامة المبرمجة مسبقا    تصرفات تضليلية بائسة    النواب يصادقون على أربعة مشاريع قوانين    الرئيس تبون يجدد مساندته المطلقة للمنتخب الوطني    عودة النزعة الهجومية إلى الواجهة    تحرير 679 مشروع خطوة لرفع معدّلات النّمو    استقبال أكثر من 500 مستثمر بوساطة الجمهورية    الجزائر تدين بشدة الإعتداء    6550 منصب تكويني خلال دورة فيفري بورقلة    مناورات المُحتل    فنانون أفارقة وأمريكيون لإحياء تظاهرة ''وان بيت» بتاغيت    جامعة وهران-2 تسخّر المكتبة المركزية    تفشي "أوميكرون" قد يفضي إلى مناعة جماعية    ملهاق يحذر من الفيروسات الشتوية    حجز أكثر من 14 قنطارا من الكيف بوهران    الرئيس تبون يعقد اجتماعا بمقر وزارة الدفاع الوطني    المنتخب الوطني وياسين براهيمي يتوجان بجائزتي أفضل منتخب وأفضل لاعب لسنة 2021    الطارف: حجز 10 ألاف وحدة من المواد التعقيم والتنظيف من مستودع غير شرعي بالشط    الألعاب المتوسطية وهران-2022: اجتماع حول النقل التلفزيوني    الأراضي المقدسة بفلسطين كما تبدو في رحلات أوروبيين    مستوطنون يقتحمون الأقصى وجيش الاحتلال يعتقل 17 فلسطينيا    اجتماع بين مجمع "جيكا" و وكالة "أنام" من أجل تطوير الاستغلال المنجمي    ثورة الجزائر التي تنبض في فلسطين    قرارات منتظرة حول تطعيم الأطفال ضد كورونا    حوادث المرور : وفاة 34 شخصا وإصابة 1027 آخرين خلال أسبوع    قسنطينة: صدور العدد الرابع لمجلة "جدارية" متحف أحمد باي    60 بُرعما وبُرعمة يتنافسون على اللقب بوهران    قراءة في مسرحية "أبناء الحكواتي"    ضرورة وضع "نظام ردع" في مليلية لمنع التهديدات المغربية    11 وفاة... 692 إصابة جديدة وشفاء 402 مريض    شكل آخر من الجهل لابد من محاربته    هنيئا للجزائر رغم الخسارة لأنه يبقى فريقا قويا ومحترما    تثمين حيٌّ للتراث    دعم للمواهب الشابة    بوزيد يستذكر التشكيلي الراحل قاسمي    طاعة الله.. أعظم أسباب الفرح    وسائل التواصل.. سارقة الأوقات والأعمار    إنّ خير من استأجرت القوي الأمين    جدلية الغيب والإنسان والطبيعة..    لا حجة شرعية لرافضي الأخذ بإجراءات الوقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمهات يسعين جاهدات لانتقاء من تنوب عنهن في تربية الإبن
توفر الانسجام بين البيت والروضة شرط ضروري لاستقرار الطفل
نشر في السلام اليوم يوم 21 - 01 - 2012

يشتكي عديد الأولياء ممن دفعت بهم الظروف إلى ترك أبنائهم طوال اليوم داخل دور الحضانة والروضات من بعض السلوكات السلبية التي اكتسبوها، مرجعين ذلك إلى عدم كفاءة بعض المربيات في العناية بالطفل، فيما تؤكد جلهن أنهن تلقين تدريبا ولديهن خلفية ولو كانت نظرية عن طريقة التعامل مع الأطفال داخل الروضات.
خلال حديثنا مع بعض الأمهات، التمسنا نوعا من انعدام الثقة بينهن وبين بعض المربيات. ويبقى السؤال المطروح كيف يتركن أبناءهن بين أيد يرون أنها ليست أمينة، وفي هذا الصدد تقول آمال: «لولا ظروفي التي تتطلب مني العمل لما تركت ابني في أي حضانة مهما بلغت درجة شهرتها، خاصة وأنه صغير جدا وقد لا يعتنى به كما يجب، لذا تجدني غير مرتاحة وأتصل بالحضانة طوال اليوم لأسأل عنه»، أما نسيمة، فأكدت أن ابنها تعلم أشياء من خلال تواجده في الروضة تفوق سنه بكثير، تقول في الأمر: «إنه يذكر لي كل ما يسمعه من إحدى المربيات وهي تتحدث في الهاتف أمامه ما جعلني أتقدم بشكوى لدى المسؤولة»، في حين أكدت أخرى أن ابنتها أصبحت عجوز صغيرة على حد تعبيرها، فقد تغيرت طريقتها في الحديث وصارت تقلد النساء الكبيرات، وذلك راجع حسب اعتقادها إلى مربيتها.
تشعر العديد من الأمهات أنهن لا يعرفن أطفالهن بعد أن تعودوا على الروضة وصاروا غرباء عنهن، من بينهم باية التي ترى أن ابنها صار متمردا رغم أنه لا يتجاوز ثلاث سنوات فقط، في حين كان لينا ومطيعا وهو نفس ما تجمع عليه إحدى الأمهات التي تقول: «ظننت أن الروضة ستجعل طفلي اجتماعيا، ولكنه اكتسب سلبيات أكثر من الإيجابيات».
يعد تغير الأسلوب في الحديث والمواجهة والاهتمامات هي أكثر ما يلاحظ على الطفل الذي قضى وقتا طويلا في الروضة، ليبلغ الأمر ذروته في حال التحاق هذا الطفل بالتعليم التحضيري والابتدائي، حيث تختلف العديد من العادات لديه بغض النظر إن كانت سلبية أو ايجابية.
الروضة عنصر مساعد على الاتصال الاجتماعي
يرى العديد من المعلمين أن الروضة هي أول ما يمكن أن يساعد الطفل على التكيف مع محيطه الاجتماعي، وبالتالي فإن جل من كانوا قد ارتادوا الروضة تمكنوا من التأقلم بسرعة مع محيطهم المدرسي على عكس الأطفال الذين التحقوا مباشرة بالمدرسة، ماريا لم تذهب يوما للروضة، ولا حتى للمسجد، والنتيجة التي أكدتها أمها أنها وجدت صعوبة كبيرة معها، حيث ترفض المكوث في المدرسة لوقت طويل، ويجد العديد من الأطفال صعوبة كبيرة في الانفصال عن البيت العائلي وبالأخص الأمو حيث يصعب تأقلمهم في محيط خارجي آخر بما فيه الروضة، ولكن بالمقابل تزداد المخاوف الكثيرة التي يبديها الأهل على الطفل الماكث في الروضة، حيث نجد من الأمهات من لا ترتاح لذلك، وهن في عملهن، فهن يدركن جيدا أنه لا يوجد من يمكنه الاهتمام بالطفل مثل الأم في حد ذاتها، كما ينحصر الخوف من عدم تلبية مطالب الطفل في الأكل والنوم، والخوف أن يتعرض لمكروه «لا أحد يفهم طفلي وما يريده تحديدا سواي، خاصة وأنه يبكي دون سبب أحيانا» تقول إحدى الأمهات التي تؤكد أنها تضع ابنها في الروضة بعد أن تختارها بكل عناية، ولكن هذا لا يجعلها مرتاحة طوال الوقت.
مربيات يؤكدن تجربتهن ويرين أن مخاوف الأولياء أمر طبيعي
وفي هذا الصدد، تقول إحدى المربيات في روضة الصالحة للأطفال بجسر قسنطينة: «لقد أخذنا تكوينا نظريا قبل أن نعمل في الروضة حول كيفية التعامل مع الأطفال على اختلاف أعمارهم، أما عن مخاوف الأولياء، فنرى أن ذلك من حقهم، فلا يوجد من لا يخاف على ابنه»، أما أخرى فترى أن الطفل بحاجة أن تكون الثقة متبادلة بين البيت والروضة فهم يعملون على توفير ما يحتاج إليه الطفل قدر المستطاع.
في حين تؤكد أخرى أن هناك بعض الأطفال تعدوا على الروضة وباتوا يأخذون راحتهم فيها أكثر من البيت، خاصة وأن بعضهم لا يجد من يلعب معه في البيت على عكس الروضة، إذ يكون صداقات مع أطفال في سنه وأحيانا تصيبه الكآبة في البيت وذلك حسب شهادة العديد من أولياء الأمور.
وعن السلوكات السلبية التي قد يكتسبها الطفل خلال تواجده في الروضة، فقد أكدت خديجة مسؤولة عن روضة الأمل بدرارية أن جميع المربيات مؤهلات للقيام بدورهن التربوي والتعليمي والترفيهي، وما يتعلمه الطفل إنما هو ناتج عن احتكاكه بالأطفال الآخرين، إلا أن المربيات يسعين دوما لتعليم الأطفال كيف يميزون بين السلوكات الإيجابية والسلبية.
وتضيف بناء على تجربتها في الميدان: «قد يحاول بعض الأطفال إثبات وجودهم من خلال بعض التصرفات التي هي في الحقيقة مرآة لحياة الطفل داخل الأسرة، في حين نجد أطفالا منطوين على أنفسهم يصعب إدماجهم وسط الآخرين، حيث نعمل نحن المربيات على جعل الطفل يتكيف في محيطه الجديد عن طريق أولا قبول هذا المحيط، وما فيه، ثم تشجيعه على العمل واللعب مع الآخرين، يوجد من الأطفال صعب المزاج ويصعب إدراك حاجته وإرضاءه، كما نجد من الأطفال العنيف في تعامله مع الآخرين، حيث لا يمكن أبدا أن أتوقع ردود أفعال الأطفال، فأحيانا تكون ايجابية ومرة سلبية، فخروجه من المحيط الأولي الذي وجد فيه قد يصعب من عملية تجاوبه مع المربيين والأطفال».
هذا وتجدر الإشارة أنه يجب أن يهتم الأولياء بالتحري عن الروضة قبل أن يضعوا أبناءهم فيها، حيث يجب معرفة ظروف العناية بالأطفال داخلها ومربييها حسب تجارب السابقين ممن وضعوا أولادهم في ذات الروضة إضافة إلى شروط النظافة والغذاء والاحترافية في التعامل مع الطفل والحرص عليه كما لو كان ابنا لهم.
من الأخطاء التي تصدر من بعض الأولياء أنهم يقومون برمي الطفل في الروضة منذ الصباح ولا يأتون لأخذه إلا في المساء دون أن يتصلوا بالمربية التي تحرص عليه داخل الروضة، إذ أن الأمر يتطلب وجود متابعة مكثفة وسؤال المربية عنه وعن الصعوبات التي تجدها معه في التعامل، فالشراكة بين البيت والروضة من شأنها أن تخفف الضغط عن الطفل، كونه حرم من الدفء العائلي لساعات، ولكن وجد عائلة تعوضه، هذا في حال كانت الثقة متوفرة، فكل ذلك يصب في مصلحة الطفل بالدرجة الأولى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.