القمة العربية في الجزائر ستحقق التوافق بين الأشقاء    تقارب ثنائي من أجل قضايا مصيرية    الإجراء مؤقت لغاية الشروع في العمل بنظام النقاط    غلق الفضاءات الثقافية لحين تحسن الوضع الصحي    التلقيح يبقى الحل الوحيد لمجابهة الوباء    في مداهمات متفرقة لمصالح الأمن: حجز قطع أثرية واسترجاع مركبة و دراجة نارية    طالب بالتصدي للدوائر المتربصة بالمنتخب: عمارة: مستقبل الناخب الوطني غير مرتبط بالنتائج    في انتظار الشروع في نظام النقاط: إلغاء سحب رخص السياقة إجراء مؤقت    غلق مؤقت للفضاءات الثقافية وتأجيل كل النشاطات    زيارة الرئيس تبون لمصر: الاتفاق على تفعيل آليات التشاور والتنسيق المشترك    تعرض محوّل كهربائي للسرقة والتخريب بوهران    3 قتلى و125 جريح في 24 ساعة    التشاور لتدارك العقبات أمام إنجاز المشاريع السياحية    رئيس "الفاف" يجتمع بأعضاء أطقم المنتخب الوطني    تجسيد مشروع "كاب مار" برأس فالكون للنهوض بالرياضات المائية    رئيس اتحاد جزر القمر يستنكر حرمان فريقه من حارس المرمى    نضال التنظيمات السياسية فضح ديكتاتورية المخزن    فطموش محكما وتليلاني مكرما    الطبعة الثانية شهر مارس    جمع نصوص ولد عبد الرحمان كاكي في كتاب    الجزائر تدين "بشدة" الانقلاب في بوركينا فاسو    26,4 مليون جزائري في سن العمل    حملة تعقيم واسعة للوقاية من "كوفيد-19"    تحرك جزائري لضم نجم كريستال بالاس    الدخول المدرسي في موعده    الجزائر حاضرة على كلّ الجبهات    علاقات أخوية استراتيجية    القوة الوازنة    دعم دائم لفلسطين    السقي التكميلي لتأمين الإنتاج    القبض على عصابة خطيرة بعلي منجلي    توقيف 3 أشخاص واسترجاع بعض اللواحق المسروقة    الموقف الجزائري الثابت تجاه القضية الفلسطينية دائم    الصقيع و الجليد يؤثران على نمو المزروعات بسعيدة    المزارعون بسهل ملاتة يطالبون برخص حفر الآبار    26.4 مليون شخص في سن العمل بالجزائر    عقبات تحول دون إنجاز المشاريع السياحية    الإعلان عن مسابقة «بطلة القراءة» بالمكتبة العمومية لتلمسان    « ثقتنا كبيرة في تأهل الخضر إلى المونديال على حساب الكاميرون»    «عمارة يحث على التكاتف وعدم الانصياع للهجمات الغادرة»    تلقيح ما بين 50 إلى 60 شخصا يوميا و «جونسون أند جونسون» الأكثر طلبا    التخوف من "أوميكرون" يرفع من نسبة التطعيم    تأجيل كلّ المنافسات الرياضية    هذه قواعد التربية الصحيحة    طبول الحرب على أبواب أوكرانيا    الوزير الأول يستقبل وزير العدل القطري    فيلم حول فرانز فإنون    القمة العربية: الرئيس تبون يؤكد سعيه إلى توفير أرضية لعمل عربي مشترك "بروح جديدة"    المحامون يستأنفون العمل هذا الخميس    دروس من انهيارات أسعار النفط    مشاركة جزائرية بمعرض القاهرة الدولي ال 53 للكتاب    توجّه مُمكن بنظرة اقتصادية وليست إدارية    رئيس الجمهورية يضع إكليلين من الزهور على قبر الجندي المجهول والرئيس المصري الراحل أنور السادات    ال" كاف " يفرض غرامة مالية على المنتخب الجزائري بسبب اجتياح الأنصار لأرضية الميدان    آثار الذنوب على الفرد والمجتمع    فضائل ذهبية للرفق واللين وحسن الخلق    لغتي في يومك العالمي    نشر ومشاركة المنشورات المضلّلة على مواقع التواصل إثم مبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يسرقون تراثنا وحكاياتنا
نشر في أخبار اليوم يوم 02 - 02 - 2018


بقلم: فايز رشيد
معروف خطر العدو الصهيوني على الفلسطينيين والعرب الصهاينة لم يستولوا على أرضنا الفلسطينية والعربية الطاهرة فقط إنما يريدون الاستيلاء على تاريخنا الفلسطيني العربي الكنعاني اليبوسي الأصيل يريدون سرقة الزي الشعبي الفلسطيني فهم ألبسوه لمضيفات شركة إل عال .
روجوا في العالم من قبل أن الفول والحمص والزعتر تراث يهودي إسرائيلي لذلك فإن الخطر الصهيوني غير مُدرَك من قبل الكثيرين من الفلسطينيين والعرب على مختلف مناحي حياتنا هؤلاء الذين يتوهمون بإمكانية قيام سلام مع إسرائيل. يحاولون بكل الوسائل اختلاق تاريخ قديم لهم كما يحاولون عنوة إلصاق أنفسهم بتاريخ المنطقة. نقول تعليقا مثلما رائحة البن جغرافيا فإن البنّ أيضا: جغرافيا فلسطينية بامتياز.. رائحة القهوة هي المميزةة في صباحات المدن والقرى الفلسطينية والعربية الربيعية الجميلة والدافئة. الجديد أنه في الكتاب الصادر عام 2017 في رام الله بعنوان حكايات الحجّة فِرسَة - وهو كتاب دونت فيه الكاتبة عروبة ربيع عن جدتها خمسين حكاية تراثية فلسطينية أشرف على إعدادها الباحث الفلسطيني نبيل علقم الذي أورد (وفقا لكتاب منعم حداد بعنوان الاستشراق والصهيونية والتراث الشعبي ) إحصائية عما لجأ إليه العدو الصهيوني من تسجيل لما يعتبره تراثاً إسرائيلياً وأنه سجّل حتى عام 1986 ما عدده (18500) حكاية تراثية إسرائيلية حدّاد صنّف منها (11944) حكاية تراثية عربية _ سجلها من يهود الدول العربية والإسلامية _ ومن بينها (215) حكاية فلسطينية. هذا يثبت بما لا يقبل مجالاً للشك السرقة الإسرائيلية للتراث العربي خاصة الفلسطيني من أجل تزييف تراث للدولة الصهيونية ومحاولة شطب التراث الفلسطيني.
شكّلت سرقة التراث الفلسطيني نهجاً استراتيجيا إسرائيليا قديما حيث جرى تشكيل لجان إسرائيلية متخصصة للإشراف على هذه السرقات كان ذلك في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي. وحتى النباتات الفلسطينية والعربية لم تسلم من القرصنة الصهيونية حيث اختارت إسرائيل زهوراً برية ونباتات فلسطينية لتمثيلها في حديقة النباتات والورود التي أقامتها الصين بمناسبة استضافتها للألعاب الأولمبية عام 2008. وعلى سبيل المثال وليس الحصر فإن زهرتي قرن الغزال و شقائق النعمان وشجرة الزيتون ثبّتت باسم الكيان الصهيوني في الحديقة الصينية. أما عن سرقة المأكولات الفلسطينية فحدث ولا حرج عن اللصوصية الإسرائيلية التي وصلت إلى حد المشاركة في المهرجان السنوي للمفتول الذي انعقد في مدينة سان فيتو لوكار الإيطالية عام 2000 لتفوز بالجائزة الأولى لأحسن طبق مفتول وكذلك المشاركة في مسابقات عالمية أخرى للطهو بالأطباق الفلسطينية ك الفلافل و المسخّن وبعض الأنواع الأخرى وتسويقها معلبة أو تقديمها في المطاعم العالمية على أنها أكلات شعبية إسرائيلية. وبالافتراء نفسه تظهر الفرق الفولكلورية الإسرائيلية في الحفلات العالمية بالزي الشعبي الفلسطيني وتؤدي رقصة الدبكة وتعزف الشبابة والأرغول وغيرها من الألحان الفلسطينية والعربية الأصيلة والشهيرة جدا ولكن بلكنة عبرية مثل أغنية الدلعونا . كما سعت إسرائيل إلى الاستحواذ على الأثواب المزركشة القديمة لأرشفتها في الموسوعات العالمية لعرضها في المعارض على أنها تراث إسرائيلي وما ساعد على ذلك سرقة دولة الكيان للملابس التراثية القديمة مع كثير من النحاسيات والصكوك المعدنية ومصنوعات الفخار وأدوات زجاجية تراثية ومنتجات فنية ووضعتها في مختلف المتاحف الإسرائيلية لتنضم إلى ما يسمى بالتراث الشعبي الإسرائيلي لتعرض على أنها آثار العبريين القدماء .
نعم إن حربا صامتة يشنها الاحتلال في محاولاته الفاشلة لشطب الهوية الفلسطينية وإحلال الهوية اليهودية الإسرائيلية مكانها بالموازاة مع ما يجري على الأرض من تهويد واستيطان وتغيير لمعالمها. ويشير الدكتور إدريس جرادات مدير مركز سنابل للدراسات والتراث الشعبي الفلسطيني وأحد أبرز المهتمين بقضايا التراث والآثار في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أن محاولات طمس الهوية الفلسطينية تأخذ أشكالا عديدة مستشهدا بعبارة للمستشرق فيليب حتي التي يقول فيها إن اليهود شعب همجي بلا حضارة وكلما احتلوا منطقة سرقوا تراث أهلها ونسبوه إليهم ويؤكد على أن مصنوعات الفخار التي يعرضها الإسرائيليون في متاحفهم ومتاجرهم هي من إنتاج عربي وبأيد فلسطينية انتقلت إليهم من أجدادهم الكنعانيين.
كل ما يقوم به الإسرائيليون من سرقات لصوصية يهدف إلى استكمال عناصر ما يسعون لبنائه من ثقافة يهودية/إسرائيلية واحدة وهي التي يفتقدها الكيان بعد سبعة عقود من إنشاء دولته وسيظل يفتقدها مهما طال زمنه. الشارع الإسرائيلي يفتقد أدنى حدود الوحدة الثقافية بين مكوناته وهي أحد الشروط اللازمة لانطباق كلمة المجتمع على فئة بشرية معينة. في عام 1948 جمع ديفيد بن غوريون كل استراتيجيي الحركة الصهيونية والكتّاب الذين كانوا بين المستوطنين المهاجرين اليهود الى فلسطين وطلب منهم صهر الثقافات المتعددة للمهاجرين الجدد وخلق الثقافة اليهودية _ الإسرائيلية الواحدة . ما الذي حصل بعدها؟ هل تولّدت الثقافة الواحدة لديهم؟ الجواب كلا بل من المستحيل إيجاد هذه الثقافة لأن كل ثقافة لها خصوصيتها المحدّدة لهويتها وهي تنشأ وتتراكم بفعل عوامل مختلفة ووفقاً لما تجتازه من مراحل زمنية وحتمية ارتباط هذه الحقب بما مرّت وتمر به هذه الثقافة من ظروف استعمارا نهضة وغيرهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.