المبادئ العامة للمخططات الاستثنائية لوزارة التربية    تأجيل جلسة الاستئناف في قضية علي حداد إلى 11 أكتوبر    الرئيس تبون يتسلم أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول لدى الجزائر    السعودية: منع الوصول للكعبة والحجر الأسود للحد من كورونا    لفك العزلة على سكان مناطق الظل بالشلف    الاستجابة لطلبة الجنوب    الجزائر تدين وتجدّد التزامها    التحق بأيوب عزي    شريف الوزاني مدربا جديدا لسريع غليزان    فيدرالية الدراجات تعلن عن "موسم أبيض"    تحضيرا للمشاركة في دورة اتحاد شمال إفريقيا    بعد نشوب عدة حرائق في يوم واحد    تنفيذ الإعدام في هذه الحالة    بمبادرة الجمعية الفرانكو-جزائرية للأعمال الخيرية (شفا)    أوامر بإنهاء ملف السكن بدائرة الخروب    مجلس الأمة يصدر كتاب "الجزائر تشهد يوم الوغى... نوفمبر يعود..."    طاقات منجمية "هائلة" ببشار تنتظر الاستغلال    الأفلان يعد بحملة تحسيسية لصالح مشروع الدستور    بلجود يبحث ظاهرة الحراقة مع السفير    صدور كتاب السياحة الثقافية لفتيحة قرارية    وزير السياحة يزور فندق تيبرغنت    استقدامات وفق احتياجات الفريق    تحسبا لاستفتاء الفاتح نوفمبر    مؤشرات حرب مفتوحة تلوح في أفق إقليم كرباخ    وزيرة التضامن الوطني تكشف:    لتفادي حوادث المرور    رفع التجميد عن مشاريع الشباب والرياضة قريبا    أركان ثرية ووجهات ثقافية شتى    انتشار أدب الشباب ظاهرة صحية لكن بشروط    عن عمر ناهز 70 عاما    جاءت على لسان رئيس زيمبابوي    ماكرون: الطبقة السياسية اللبنانية لا تريد احترام تعهداتها لفرنسا    بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19    توقيع اتفاقية شراكة بين قطاعي المناجم والتكوين المهني    اتفاق بين طرفي النزاع لتبادل 1081 أسيرا    7 ملايير سنتيم لتجهيز مستشفى الأم والطفل    استقلالية القضاء معركة المجتمع بعيدا عن الاستعراض والمزايدة    ذكرى وفاة الشيخ الإمام عطية مسعودي ... الفقيه الذي غيّبه أهله !    السيسي يُحذّر من زعزعة استقرار مصر    تواصل تظاهرة «الدخول الثقافي» بالمكتبة الوطنية    مشهد من رواية " شياطين الطابق السفلي "    بهجةُ الانتظار    في الهزيعِ الأوَّلِ من اسمِ بختي الشفيفِ...    عندما تغوص الرواية في عمق الأشياء    فوق الطاولة    شبان المكرة يواصلون الهجرة وحميدي يختار "الساورة"    اللاعب بن عمارة :"التعداد الحالي قادر على قول كلمته "    مولودية سعيدة : ديون النادي بلغت 100 مليون دج    5 آلاف مريض بالسكري بحاجة للأنسولين و التحاليل    مديرية الصحة تدق ناقوس الخطر    الوعي يجنبنا الإصابة من كورونا    "عدل" تشهر سيف الحجاج في وجه شركات الإنجاز الأجنبية    أذربيجان تعلن "حالة الحرب" إثر اشتباكات حدودية مع أرمينيا    "يد مريم".. فيلم يجمع نجوم مواقع التواصل الإجتماعي    طيران الطاسيلي ينقل الدفعة الثانية لطلبة الجنوب نحو العاصمة    "شفاية في العديان"    حسن اختيار اسم الطفل سينعكس إيجابيا على بناء شخصيته    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذه صحف إبراهيم
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 08 - 2020


إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى
هذه صحف إبراهيم
من المعلوم أن الكتب التي نزلت على الأنبياء السابقين كانت في تشريعاتهم متناسبة مع الأقوام الذين أُرْسِلَ إليهم الرسل ولا يُكَلِّف قوم بغير ما جاء به رسولهم فهي تشريعات خاصة وتاريخية أي قاصرة على زمانها تنسخها الشريعة التي تأتي بعدها وكان خاتمة الكتب القرآن الكريم الذي نزل على خاتم الرسل فليس بعدهما كتاب ولا رسول والأمة الإسلامية ليست مُكَلَّفة بما جاء في الكتب السابقة لأمرين أولهما أنها خاصة بأقوامهم. وثانيهما أنها ليست مقطوعة الصحة وقد أخبر القرآن الكريم عن تحريفها في أكثر من آية بل عن اختلاق جماعة لكلام وادعاء نِسْبَته إلى رَسُولِهِم ليكونَ وحيًا له القداسة عندهم.
مع العلم بأن أصول العقائد والأخلاق التي لا تتغير بتغيُّر الأزمان والأقوام واحدة في كل ما جاء به الرسل السابقون والمُخالفة هي في التشريعات العملية التي تتناسب مع هؤلاء الأقوام والقرآن جاء مُقررًا للصواب ومُصصحًا لما دخله التحريف منها تاركًا التشريعات لمن نزلت عليهم قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلّ جعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) (سورة المائدة: 48).
وقد تقدم في صفحة 363 من المجلد الرابع النَّهي عن قراءة هذه الكتب خشيةَ الفتنة بما فيها إلا لمن كان على بيِّنة من دينه ليميز الخبيث من الطيب والخطأ من الصواب.
وبخصوص صحف إبراهيم لا يوجد خبر صحيح عما فيها ولا عن وجودها الآن وقد أمر الله رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم كما قال تعالى: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (سورة النحل: 123) والظاهر أن الاتباع هو في عقيدة التوحيد والعقائد الأساسية كما يفهم من وصفه بقوله: (حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيِنَ) ومع ذلك إذا كان الاتباع في بعض ما جاء من التشريع فهو صحيح ما دام لم يأت في الإسلام ما يخالفه على رأي من قال بذلك من علماء الأصول. ومما أخذناه من شريعة إبراهيم الخِتان. ولا حاجة إلى معرفة ما نزل على إبراهيم من صحف. ففي قرآننا كلُّ خير (الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دَينًا) (سورة المائدة: 3).
ومع ذلك ذكر المفسرون بعض ما في هذه الصحف ففي القرطبي ج 2 ص 24: روى الأجُرِّي من حديث أبي ذر قال: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال كانت أمثالاً كلها أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر. وكان فيها أمثال: وعلى العاقل أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه يفكر فيه في صنع الله عز وجل إليه وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب. وعلى العاقل ألا يكون ظاعنًا إلا في ثلاث: تزوُّد لمعاد ومرمَّة لمَعَاش ولذة في غير محرم. وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه. مُقبلاً على شأنه حافظًا للسانه. ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه .
قال: قلت يا رسول الله فما كانت صُحُف موسى؟ قال كانت عِبرًا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لم أيقن بالقدر كيف ينصب. وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها وعجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم هو لا يعمل .
قال: قلت يا رسول الله فهل في أيدينا شيء مما كان في يدي إبراهيم وموسى مما أنزل الله عليك؟ قال نعم اقرأ يا أبا ذر (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدَّنْيَا . والآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى . إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى . صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) وابن جرير الطبري اختار أن الذي في صحف إبراهيم وموسى هو (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى..) ووافقه ابن كثير في هذا الاختيار وأورد عن النسائي عن ابن عباس أن سورة (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) كلها في صحف إبراهيم وموسى.
وكلها روايات لا يلزمنا اعتقاد ما فيها وقرآننا هو خير كتاب نأخذ منه هدايتنا فهو للتي هي أقوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.