وزير التربية يشيد ب التقدم الباهر في نتائج الباك    وزير الصناعة يلتقي مسؤولي مجمع ديفاندوس    أوناب يشرع في إمضاء العقود التجارية مع الفلاحين    تسجيل 240 اعتداء في السداسي الأول من العام الجاري    لا تقف موقف المتفرّج فتغرق السفينة!    سبقاق رفقة بن بوزيد يشرفان على انطلاق حملة تلقيح    وكالة «عدل» تنظم عملية تطعيم    قسنطينة: ايقاف 05 أشخاص عن قضايا حيازة أسلحة بيضاء واعتداءات    مركز السينما العربية يكرم الناقدين رُضا وليفاين    البروفيسور أحمد كتاب: تحقيق الأمن المائي مرهون باستراتيجية علمية    نموشي: حلمي رفع الراية الوطنية في طوكيو    إعفاء الخواص من ترخيص وزارة الصناعة الصيدلانية    الرابطة الأولى المحترفة: "البطولة ستتواصل إلى آخر جولة"    اولمبياد طوكيو: إخفاق الملاكم بن شبلة وإقصاء سحنون في سباق ال100 متر سباحة حرة    هذه هي إنجازات الرئيس تبون خلال 541 يوما من عهدته    منظمات تحذر من تمديد الإجراءات .. وسعيّد يتعهد بحماية "المسار الديمقراطي"    غلق كامل للشواطئ وكل فضاءات التسلية وترفيه بالطارف    "إيتوزا" تعدل برنامجها وفقا لمواقيت الحجر الجديدة    ليبيا: دعوة مجلسي النواب والدولة للعمل سويا    مشروع جزائري أمريكي لترميم الفسيفساء بالمتحف الوطني العمومي للآثار والفنون الإسلامية    ألمانيا : قتيل وأربعة مفقودين في انفجار بمنشأة كيميائية    المدير مركزي بوزارة التعليم العالي بوعلام سعيداني: مسابقة لتوظيف 1400 أستاذ جامعي قريبا    إصابة ثالثة بفيروس كورونا في البعثة الأولمبية للجزائر    قوجيل يعزي في وفاة المجاهدة مريم بلميهوب زرداني    خلال أسبوع: حوادث المرور أدت بوفاة 46 شخصا وجرح 1917 آخرين    بايدن جاد بشان تعاونه مع الجزائر لتسوية الأزمة الليبية    مستويات قياسية للضحايا المدنيين بأفغانستان    "الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي" كتاب جديد عن مستقبل الرقمنة    هل ستخرج أمريكا أخيرا من بغداد؟    الرسول يودع جيش مؤتة    آداب الجنازة والتعزية    ميقاتي: أسعى لتشكيل حكومة تنفذ المبادرة الفرنسية    تراجع الحركة الملاحية بميناء الجزائر بنسبة 9.58 بالمائة    الفنادق لاستقبال مرضى الكوفيد على مستوى الولايات الكبرى    "الموجة الثالثة قد تستمر حتى منتصف أوت بسبب احتفالات الناجحين في البكالوريا"    حملة لتلقيح منتسبي الأمن    660 فلاح يستفيدون الربط بالكهرباء    لعمامرة يختتم زيارته إلى تونس.. رسالة أخوة وصداقة وإلتزام راسخ    وساطة الجمهورية تتلقى 250 عريضة شكوى    استلام الشطر المتبقي بين غليزان وميناء مستغانم في أوت المقبل    جولة إلى الحمامات العثمانية    جوهرة مفقودة على صفحات التاريخ    وزارة الصحة: 1544 إصابة جديدة بفيروس كورونا و25 وفيات خلال 24 ساعة    مبارزة أرجنتينية تخسر مباراة وتتلقى عرضا للزواج على المباشر    الجيش الصحراوي يركز هجماته على تخندقات قوات الاحتلال    بن شبلة ينهزم في الدور ثمن النهائي    استقرار في أسعار النفط في 74.51 دولار للبرميل    العاصمة…الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تحول محطة القطارات    نجاح تجربة تكاثر طائر «الحسون » بوهران    ..ويتسلم أوراق اعتماد ثلاثة سفراء جدد لدى الجزائر    "رابح-رابح" بين الجزائر وأمريكا    محطة عند الواجهة البحرية للفنانين    آفاق غليزان على بعد 90 دقيقة من الدورة النهائية    «الحمراوة» في مباراة الفرصة الأخيرة للعب على «البوديوم»    الآلات الموسيقية في الإبداع الموسيقي العربي المعاصر    قريبا... صدور رواية "عتمة الفراق"    أمي ..    سعيدة محمد تطلق مشروع: "نور لحاملات السيرة النبوية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بايدن وأوروبا وفجوة الثقة
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 06 - 2021


بقلم: سامح راشد*
على الرغم من مظاهر الود والتقارب التي حفلت بها إلا أن جولة الرئيس الأميركي جو بايدن الأوروبية لم تمحُ دوافع القلق الأوروبي تجاه مستقبل العلاقة مع الحليف الأميركي فعلى الرغم من التفاؤل الكبير مع خروج دونالد ترامب من البيت الأبيض إلا أن قراراته الهوجاء والتلاعب بتقاليد السياسة الخارجية الأميركية وقواعدها تركت بصمات ثقيلةً على كل مسارات العلاقات الخارجية لواشنطن ليس فقط مع الأعداء والخصوم وإنما أيضاً مع الحلفاء.
ومما زاد من ضبابية الأجواء بين واشنطن وأوروبا أن خمسة أشهر من ولاية بايدن لم تشهد تحوّلاً جوهرياً في السياسة الأميركية على مستوى الممارسة الفعلية بسبب انشغاله بالأوضاع الداخلية وإعادة ترتيب الأولويات خصوصاً في ما يتعلق بتوجيه مخصّصات الموازنة العامة ومراجعة إجراءات مواجهة أزمة كوفيد – 19 وخططها. ولأن تلك الملفات مستمرة وليست طارئة ولا مؤقتة فإن الأوروبيين كانوا ينتظرون مسارعة بايدن إلى خطوة عملية وبادرة طمأنة باتجاه تعديل أخطاء ترامب من دون أن ينتظر موعد انعقاد قمة مجموعة السبع أو قمة الأطلنطي.
وفضلاً عن دور عنصر التوقيت لا تزال الشكوك الأوروبية قائمة بصدور إشارات سلبية من واشنطن توحي بأنها لم تتخلّ تماماً عن عنجهية ترامب وغطرسة سياساته. ويستشهد الأوروبيون على ذلك بإقدام واشنطن على ترتيب موعد لأول قمة أميركية روسية في عهد بايدن من دون أي ترتيب مسبق مع أوروبا أو حتى إخطارها بتلك الخطة. بل إن تصريحات بايدن منذ تولى الرئاسة تؤكد على عودة أميركا لقيادة العالم وليس بوصفها مجرد قوة كبرى تشارك في تلك القيادة. كما تسود أوروبا خشية شديدة من تكرار تجربة ترامب بعد اتّضاح أنه يمثل تياراً له وزنه في المجتمع الأميركي. وبالتالي فإن الديمقراطية الأميركية هي النموذج الذي اعتاده العالم للمبادئ والأطر الحاكمة للسياسات الأميركية داخلياً وخارجياً. وبالمناسبة ذلك أيضاً ما تطرحه إيران وهي تحاجج بضرورة تحصيل ضمانات بعدم نكوص واشنطن مجدّداً عن الاتفاق النووي أو غيره من تفاهمات محتملة.
لكن المسألة أكبر من المواقف الرمزية ولا تقتصر على رغبة الأوروبيين في الشعور بالثقة و الاطمئنان تجاه واشنطن إذ توجد قضايا خلافية قائمة بالفعل وتحتاج تسويات وحلولاً. مثل التنسيق في مواجهة كورونا وإدارة علاقات الطرفين مع الصين وكذلك مع روسيا. وليس أدل على عمق الشرخ الحاصل في العلاقات الأميركية الأوروبية من أن التوجس الأوروبي لا يقتصر على الحكومات والمؤسسات الرسمية الأوروبية فالشعوب أيضاً تتشكّك في واشنطن ولا تثق فيما يفترض أنه تحالف بين الجانبين.
في استطلاع للرأي أجري أخيراً في 12 من دول الاتحاد الأوروبي بطلب من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية فإن 20 فقط من الأوروبيين يرون قيماً مشتركة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أما بقية المُستطلَعين فيتفقون في ضرورة التعاون مع الولايات المتحدة لكن لأغراض استراتيجية فقط. ولهذه الآراء أهميتها في قياس اتجاهات الرأي العام الأوروبي تجاه واشنطن. وفي ظل انعكاس التحوّلات المجتمعية الجارية في أوروبا على الاستحقاقات الانتخابية والتوجهات التي تتبنّاها المؤسسات والسلطات المنتخبة فإن رؤية الشعوب الأوروبية إلى نظرائهم على الجانب الآخر من المحيط ستلعب دوراً مهماً في تشكيل سياسات الاتحاد تجاه واشنطن مستقبلاً.
قبل أيام كتب جو بايدن مقالاً في صحيفة واشنطن بوست اعتبر فيه أن التحالفات والمؤسسات الديمقراطية التي نجحت في القرن الماضي قادرة على مواجهة التهديدات والعداوات في الوقت الراهن. وكأن مجرّد التحالف بين الديمقراطيات كفيلٌ وحده وبذاته بمواجهة التهديدات والعداوات تلقائياً. وهذا النسق من التفكير الأميركي الذي يُبسط الأمور ربما إلى حد السطحية هو تحديداً ما يخشاه الأوروبيون ويحتاج بالفعل من واشنطن خطوات أكثر تأثيراً ووضوحاً تستند بدورها إلى تفكير أكثر عمقاً وأبعد مدى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.