مع تسجيل إقبال متزايد للإناث.. ارتفاع في معدّل دخول عالم المخدرات بالجزائر * دعوة إلى مقاربة ناجعة في الاتصال للتحسيس بأخطار الإدمان ن. أ أبرز ممثلو فعاليات جمعوية بولاية أدرار أهمية تبني مقاربة ناجعة في الإتصال مع الشباب والتحسيس بأخطار آفة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية وأشار مدير مركز الوسيط لمعالجة الإدمان بأدرار إلى أن هناك ارتفاعا في معدل الدخول إلى عالم المخدرات مقارنة بالخروج منه وكذا ولوج فئة الإناث إليه نتيجة عدة عوامل. وحث عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني بأدرار بكري مجدي على مضاعفة وتنسيق الجهود بين كافة الشركاء المعنيين من خلال تبني مقاربة ناجعة في الإتصال يستوعبها الشباب سيما من خلال استغلال التكنولوجيات الحديثة المتاحة للتواصل مع هذه الشريحة من أجل التحسيس بأخطار المخدرات على الصحة العمومية والأمن العام داعيا إلى الإبتعاد عن الأساليب النمطية التقليدية في مكافحة تلك الآفة. وأكد بالمناسبة أن فعاليات المجتمع باتت حلقة مهمة في مرافقة دور مختلف الهيئات المعنية بمكافحة ظاهرة تعاطي المخدرات سيما في أوساط الشباب من خلال تعزيز جهود التحسيس للوقاية منها لما باتت تشكله هذه الآفة من خطر كبير على صحة أفراد المجتمع وانسجامهم ويعطل دور الثروة البشرية التي تزخر بها البلاد خاصة فئة الشباب التي يسعى أعداء الوطن بالداخل والخارج -كما أفاد- ضربها بسلاح المخدرات للنيل من مردودية موردها البشري . وفي ذات السياق طالب عضو ذات الهيئة الجمعيات بتكثيف عملها الميداني من خلال المبادرات الوقائية والتحلي بالمسؤولية الجماعية للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي اخترقت أسوار المؤسسات التربوية التي يعد منتوجها هو أمل مستقبل الجزائر. من جانبها بادرت المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية بأدرار إلى تنظيم لقاءات تحسيسية خلال السنة الجارية إستهدفت إلى حد الآن أزيد من 2.000 كشاف وجوال من خلال لقاءات جوارية وندوات لمنتسبيها عبر مختلف بلديات الولاية حول التحسيس بأخطار آفة تعاطي المخدرات على الفرد والمجتمع. وقد أطلقت المبادرة بالتنسيق مع عدد من الشركاء خاصة المصالح الأمنية حيث تم إلى جانب المداخلات والتوجيهات توزيع مطويات على المواطنين وعرض شريط وثائقي تحسيسي وتقديم عرض مسرحي تحسيسي وتصميم ملصقات ونشرها عبر شبكات التواصل الإجتماعي مثلما أوضح مسؤول قسم خدمة وتنمية المجتمع بمحافظة الكشافة الإسلامية الجزائرية القائد هيدور معطالله. من جهته أوضح رئيس المكتب الولائي والمنسق الوطني للجمعية الوطنية للوقاية من حوادث المرور بأدرار زناني عبد الرحمن أن الجمعية بادرت بالتنسيق مع الشركاء إلى تنظيم حملات تحسيسية لمستعملي الطريق حيث تحرص الجمعية على تحسيس السائقين بخطورة تعاطي المؤثرات العقلية على سلامتهم وسلامة مستعملي الطريق. كما قدمت الجمعية توجيهات إلى مستعملي الطريق خاصة سائقي وسائل النقل الجماعي وسيارات الأجرة بضرورة التحلي باليقظة وتوخي الحيطة والحذر أثناء نقل أي شخص يشتبه في حيازته لهذه الممنوعات أو تناولها والإلتزام بسلوك المواطنة في تبليغ الجهات المختصة بهذه الحالات. من ناحيته صرح مندوب المجلس الأعلى للشباب بولاية أدرار عبد الدايم صالح محمد أن المجلس يساهم في مختلف البرامج والمبادرات الرامية لتنمية عنصر الشباب وإبعاده عن المخاطر والآفات على غرار تعاطي المخدرات والإدمان من خلال مشاركة أعضاءه في مختلف الحملات التحسيسية في الأوساط العمومية والمدرسية والجامعية ضد هذه الآفة وإبراز مخاطرها وعواقبها الوخيمة على المجتمع. وفي سياق متصل أفاد مدير مركز الوسيط لمعالجة الإدمان بأدرار عوماري عبد المجيد بأن المركز يستقبل من حالتين إلى ثلاث حالات إدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية يوميا من الجنسين حيث يتعامل معهم المركز كحالات مرضية تحتاج إلى مساعدة طبية ونفسانية واجتماعية. ولاحظ المركز خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا في معدل الدخول إلى عالم المخدرات مقارنة بالخروج منه وكذا ولوج فئة الإناث إليه نتيجة عدة عوامل منها -حسبه- توفر المادة الموجهة للتعاطي وبعض الظروف الإجتماعية إلى جانب توجه المدمنين بشكل أكبر إلى تعاطي الحبوب المهلوسة وكذا المخدرات البيضاء كالكوكايين والهيروين. ووفق السيد عوماري فإن الحوار داخل الأسرة يعد من أنجع الوسائل لمعالجة ظاهرة الإدمان سيما في أوساط الأطفال والشباب وهو الخط الدفاعي الأول للتصدي للظاهرة مؤكدا بأن مهام المركز تقوم على التعامل مع الحالات التي لديها ولعائلتها الرغبة والإرادة في الإقلاع عن هذه الآفة.