هذا ما حدث مع مركب المهاجرين الغارق شهادات مرعبة للناجين من الكارثة * 500 مفقود.. بينهم نساء وأطفال في كارثة جديدة تضاف إلى المسلسل التراجيدي الأسود لحوادث قوارب المهاجرين في البحر المتوسط غرق قارب يقل أكثر من 750 شخصا قبالة سواحل اليونان الأربعاء الماضي ومع إنقاذ قرابة 105 أشخاص تترجّح احتمالات أن يقارب عدد الضحايا 500 شخص بينهم ما لا يقل عن 100 طفل. ق.د/وكالات شدد المتحدث باسم مفوضية الأممالمتحدة لشؤون اللاجئين ماثيو سالتمارس على أهمية التحقيق باحتمالية حدوث إهمال في كارثة غرق قارب مهاجرين غير نظاميين قبل يومين قبالة شبه جزيرة مورا اليونانية مما أدى إلى وفاة 79 شخصا وفقدان المئات في عرض البحر. قال سالتمارس بالطبع نشعر بالقلق من الأنباء الواردة ولكن لا نملك حاليا معلومات مؤكدة لذلك من المهم أن يكشف التحقيق عن الحقائق . وفي نفس السياق أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأممالمتحدة فولكر تورك أن الحادثة أسفرت عن مصرع 78 شخصا حتى الآن واعتبر نحو 500 شخص بينهم أطفال ونساء في عداد المفقودين. وكانت السلطات اليونانية أعلنت مصرع ما لا يقل عن 78 مهاجرا غير نظامي إثر غرق قارب كان يقلهم قبالة سواحل شبه جزيرة مورا. ووفق شهود فإن ما بين 400 و750 شخصا كانوا متكدسين في قارب صيد غرق في وقت مبكر من صباح الأربعاء على بعد نحو 80 كيلومترا من بلدة بيلوس الساحلية جنوب اليونان. وذكرت السلطات اليونانية أنه تم إنقاذ أكثر من 100 شخص ونقلهم إلى ميناء كالاماتا مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين. *كارثة كبرى والخميس ذكرت وسائل إعلام يونانية أن عدد الضحايا وصل إلى 79 شخصا. ومن بين ركاب القارب 120 سوريا ما يزال الجزء الأكبر منهم في عداد المفقودين. ودعا مفوض الأممالمتحدة السامي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد مهربي وتجار البشر. وقال مسؤول بوزارة الملاحة اليونانية إن 9 أشخاص اعتقلوا بسبب غرق السفينة. جدير بالذكر أن اليونان إحدى الطرق الرئيسية لدخول اللاجئين والمهاجرين من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي. ورصدت الأممالمتحدة أكثر من 20 ألف حالة وفاة واختفاء في عرض البحر المتوسط منذ عام 2014 مما يجعله أخطر معبر للمهاجرين في العالم. ووفقا لبيانات نشرتها المنظمة الدولية للهجرة في وقت سابق من هذا الشهر لقي نحو 3800 حتفهم على طرق الهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضي في أعلى رقم مسجل منذ عام 2017. *شهادات الناجين من الكارثة كانت الليلة الخامسة من إبحار المركب من مدينة طبرق الليبية عندما توقف محركه بالقرب من إحدى الجزر اليونانية بعدها أطلق الكثيرون مناشدات حتى وصل إليهم قارب تابع للسلطات اليونانية إلا أن محاولة الإنقاذ انتهت بكارثة. الكارثة التي رواها أحد الناجين حدثت عندما قام القارب التابع للسلطات اليونانية بربط مركب المهاجرين بحبل وعند محاولة جره انقلب ليبتعد قارب النجاة لمسافة بعيدة دون محاولة إنقاذ الركاب الذين سقطوا جميعا في مياه البحر. وأكد هذا الناجي أن كثيرين لم يتمكنوا من مغادرة المركب عند انقلابه وخاصة أولئك الذين كانوا بالطابق السفلي وأن خفر السواحل تأخروا في الوصول إليهم وأنهم لم يقوموا بعمليات بحث تحت الماء مكتفين بانتشال الطافين فوق سطح الماء فقط. وكان مركب المهاجرين يحمل أكثر من 700 طالب لجوء قد انطلق من ساحل مدينة طبرق الليبية يوم الجمعة 9 جوان الجاري قاصداً إيطاليا. إلا أن خللاً ما أدى إلى انحراف مساره حتى وصل إلى شواطئ اليونان وبالقرب من جزيرة كالاماتا انقلب وغرق معظم من على متنه. *ارتفاع عدد الضحايا وأقلت السلطات اليونانية 104 ناجين بينما تم انتشال نحو 80 جثة وأعلنت أن قرابة 550 شخصا مصيرهم مجهول محذرة من ارتفاع عدد الضحايا. وكانت النسبة العظمى من مستقلي المركب من جنسيات عربية وأفريقية والعدد الأكبر كان من السوريين ولكن لا توجد إحصائيات دقيقة لعدد الركاب أو جنسياتهم وبحسب خبراء فإن المركب كان يحمل 5 أضعاف الحد الأقصى لحمولته من الركاب. وقد وصل العديد من ذوي الضحايا صباح اليوم التالي إلى جزيرة كالاماتا من دول أوروبية عدة أحدهم يدعى عدي الطلب الذي جاء باحثا عن شقيقيه الاثنين محمد ورياض وقال إن الرحلة كانت متعبة للغاية وإنه تنقل بين عدة مطارات انطلاقا من المملكة المتحدة وصولاً إلى موقع وجود الناجين. وأكد عدي الطلب أن الإجراءات التي اتبعت كانت شاقة ومرهقة حتى تمكن من مشاهدة شقيقه محمد وكانت الزيارة لثوان معدودة لم تمكنه من سؤاله عن شقيقه رياض. وشهدت وسائل التواصل انتشار مناشدات لذوي المفقودين طالبوا من خلالها الصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية بالمساعدة في الوصول إلى المفقودين والضغط على السلطات اليونانية لتسهيل الوصول إلى الجثث من قبل الأقارب للتعرف عليها وأعربوا عن تخوفهم الكبير من إقدام السلطات على دفن الجثث بطريقة جماعية وليست على طريقة الشريعة الإسلامية. ويقوم رجال الإنقاذ ببحث واسع النطاق في المياه الواقعة قبالة اليونان في وقت تتضاءل فيه الآمال بشأن العثور على ناجين من الحادث الذي يعد الأكثر دموية بأوروبا خلال الأعوام الأخيرة.
ويواصل زورقا دوريات وفرقاطة تابعة للبحرية اليونانية و3 مروحيات و9 سفن أخرى مسحَ المياه غرب سواحل بيلوبونيز وهي واحدة من أعمق المناطق بالبحر المتوسط. وقالت السلطات إن عدد من كانوا على متن المركب لم يتضح ولكنها تتحقق حاليا من رواية مؤسسة خيرية أوروبية تدعم عمليات الإنقاذ وتفيد بأنه من المحتمل أن المركب -الذي يتراوح طوله بين 20 و30 مترا- كان على متنه 750 شخصا.