بعيداً عن مشقة المطابخ الرمضانية.. نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم
رمضان شهر الطاعة والعبادات ورغم الأعباء الأسرية التي تواجه النساء في البيت من طبخ وأشغال إلا أنهن أبين إلا تخصيص جزء للقيام بالعبادات من صيام وقيام وفتحن روح المنافسة بينهن منذ أول يوم من رمضان لختم المصحف الشريف بالتلاوة والقراءة المتمعّنة ويطمحن إلى أكثر من ختمة متخطّيات فكرة أن رمضان هو مرادف للطبخ والمطبخ بالنسبة للنسوة بل لهن فيه قسط من الطاعات والقيام لكسب الأجر من الله عزّ وجل. نسيمة خباجة تتسابق النسوة ككل سنة إلى العبادات بابتعادهن قليلا عن المشاق المنزلية وأعبائها المتراكمة لاسيما خلال الشهر الفضيل ومهام تجهيز إفطار الصائمين إلى غيرها من الالتزامات فكثيرات منهن يعكفن على تسبيق الطاعات والعبادات وجعلها أولوية في رمضان لكونه فرصة للمسلم من أجل كسب الأجر والمغفرة والثواب بحيث تتضاعف فيه الحسنات وتكون بأضعافها لمختلف العبادات والصيام والقيام. سباق وتذكير المتجول عبر الصفحات الالكترونية في الفضاء الأزرق يجد منشورات تتعلق بالاستفسار عن عدد الأحزاب التي تم قراءتها في المصحف الشريف في عبارة تتلخص أين وصل خيط المصحف سيدتي؟ لتليها إجابات تختلف من سيدة إلى أخرى بحيث تتفاوت تلاوة سور القرآن الكريم من سيدة إلى أخرى وهناك اختلاف في عدد الأحزاب المتلوة تعكس التسابق على قراء المصحف الشريف بالنظر إلى فضل قراءة القرآن في شهر رمضان وفي غيره من الشهور إلا أن روحانية الشهر الكريم تجعل المسلم يضاعف العبادات والقيام لكسب الأجر. في أحد المنشورات عبر الفايسبوك أوضحت احدى السيدات أن الهدف من سؤالها حول السور المتلوة من القرآن الكريم وعدد الأحزاب هو التذكير وفتح باب المنافسة بين النسوة لأجل التكثيف من العبادات وقراءة القرآن لاسيما وأن بعضهن يسهين أحيانا بسبب الأعباء المنزلية المتراكمة وانشغالهن بتحضير الإفطار للصائمين لذلك وجب التطرق إلى تلك الجوانب وإعادتهن إلى جادّة الصواب وعدم نسيان الأمور الأهم من الطبخ والتنويع في المأكولات وهي أداء العبادات وجعل رمضان شهرا للصيام والقيام ليس لملء البطون والتنويع في الاكل وإهدار الكثير من الوقت في تلك الجوانب أحيانا على حساب تأخير الصلوات أو تضييع فضل قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان. وفي أجوبة النسوة نجد أن هناك من اجتهدت وأنهت الختمة الأولى وهي في خضم الختمة الثانية للمصحف الشريف فيما اختلف عدد الأحزاب والسور المتلوة بين أخريات وهي جوانب إيجابية شجّعها الكثيرون لاسيما وأنها تذكّر النسوة بضرورة تقسيم وقتهن في رمضان بين العبادات والقيام بالأعباء المنزلية ليفزن في الأخير بجائزة الصائمين القائمين وبالمغفرة والثواب من الله سبحانه وتعالى في أفضل الشهور. قالت السيدة فيروز في منشور لها عبر الفايسبوك إن فتح تلك السباقات الدينية في تلاوة وختم القرآن الكريم بين النسوة ليس القصد منه التفاخر أو التباهي والسقوط في فخ الّرياء وإنما للتذكير وعدم الغفلة واجتياز كل ساعات اليوم في المطابخ والأعباء المنزلية وتضييع رمضان كفرصة ثمينة لأداء العبادات وكسب الأجر والحسنات فإلى جانب الصيام كركن أساسي في رمضان لابد من القيام بالعبادات والطاعات وقراءة القرآن والدعاء بالنسبة للمرأة والرجل على حد سواء. ولو أن للرجل نوع من الاستقلالية ومتسع من الوقت بعد العودة من العمل فإن المرأة ترتبط ببعض الالتزامات المنزلية مما يوجب تنبيهها في كل مرّة بالعودة إلى الأساس وجعل المطبخ الرمضاني كجزء ثانوي وتسبيق عباداتها وطاعاتها في شهر رمضان المعظم طمعا في المغفرة والثواب والفوز بالجنة. فضل قراءة القرآن في رمضان قراءة القرآن في رمضان عبادة عظيمة تضاعف فيها الحسنات فهو شهر نزول القرآن قال تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ويعد ربيعا للقلوب حيث تزيد الطمأنينة والسكينة ويزداد ثواب الحرف بعشرة أمثاله إلى أضعاف كثيرة. هي فرصة للتدبر والشفاعة يوم القيامة والتقرب إلى الله والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يدارسه جبريل القرآن في كل ليلة من رمضان ومن أبرز فضائل قراءة القرآن في رمضان هو عظم الأجر ومضاعفة الحسنات فتلاوة الحرف بعشر حسنات وتضاعف في رمضان. ومن أفضل الأعمال مع القرآن في رمضان الختمات المتكررة إذ كان السلف يكثرون من الختمات إلى جانب التدبر والتفهم فالقراءة من الأجدر أن تكون مصحوبة بفهم المعاني للعمل بها وقيام الليل بقراءة القرآن في صلاة التراويح والتهجد دون ان نغفل المدارسة مع الأهل أو الأصدقاء. تعد قراءة القرآن في رمضان أفضل من غيره من الأوقات وهي خير وسيلة لتجديد الإيمان وإحياء القلب.