الجزائر على قمة إفريقيا    قال أنها ستفضي‮ ‬لمحاسبة المخالفين قضائياً‮.. ‬جلاب‮:‬    عنابة‮ ‬‭    في‮ ‬إطار تنفيذ برنامج التعاون العسكري‮ ‬الثنائي    تصفيات كأس إفريقيا للأمم‮ ‬2021    في‮ ‬أجواء وصفت بالجيدة‮ ‬    مديرية الصحة تدعو البلديات لمكافحته‮ ‬    «بايري» يجر وزيرين أولين ووزيرين للصناعة و3 رجال أعمال إلى العدالة    ليلة بيضاء بالجزائر    الحراك الشعبي‮ ‬يصل جمعته ال22‮ ‬والكل بصوت واحد‮:‬    حول الشخصيات الوطنية التي‮ ‬ستقود الحوار    ريبيري وابنته في القاهرة لتشجيع "الخضر"    سد بابار.. "شيعة بلا شبعة"    "ما أشبه البارحة باليوم"    شكرا يا أبطال    إسماعيل بن ناصر أفضل لاعب في الكان    نسبة النجاح 54,56 بالمائة    عرعار يؤكد أن السلطة لم تفوضه لاقتراح 13 شخصية    تعزيز الأمن الغذائي مهمة إستراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية    وزارة العمل تضع أرضية لمرافقة تشغيل الشباب محليا    اجتماع حكومي قريبا لدراسة ملف نقص الأطباء الأخصائيين    طهران تنفي فقدان طائرة مسيرة وترجح أن واشنطن أسقطت إحدى طائراتها    تأجيل المفاوضات بين «الحرية والتغيير» والمجلس العسكري في السودان    فلاحو تلمسان يستنجدون بالنساء والأفارقة لجني محاصيلهم    غياب الوعي والثقافة الاستهلاكية    رصيد مجاني بقيمة 50 بالمائة عن كل تعبئة    قوراية: على الجزائرالتدخل لدى فرنسا من أجل الافراج عن المعتقلين    برمجة 4 رحلات جوية مباشرة لنقل 780 حاجا    مغادرة أول فوج من الحجاج نحو البقاع المقدسة    في مهرجان الحمّامات الدولي    أيام الجنوب للمسرح تستضيف جانت في الدورة التاسعة    وزير الفلاحة يدعو إلى تطوير البقوليات وخفض الاستيراد    عريقات: نرفض المقترحات الأمريكية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين    ندوة وطنية في سبتمبر حول منطقة التبادل الحر الإفريقية    سهرة غنائية تكريما لقامة «الديوان» بن عيسى    إصابة زوجين و طفلهما في انقلاب «شوفرولي» بسيدي البشير    تغريد خارج السرب    الأئمة يطالبون بقانون أساسي    سفينة «الشبك» التاريخية بحاجة إلى الترميم    «سيدي معيزة « و« لالا عزيزة» منارتان للعلم وحفظ القرآن الكريم    انطلاق التصفيات الجهوية الثانية لمنطقة الغرب    « حلمي ولوج عالم التمثيل والتعامل مع مخرجين وفنانين كبار »    الصحافة التونسية تهاجم نسور قرطاج والمدرب جيراس    تجارب الأصناف الصغرى تنطلق غدا بملعب زبانا ونهاية التربص يوم الاثنين    السجن جزاء سارق بالوعات الصرف الصحي أمام المؤسسات التربوية    بائع « إبيزا « الوهمية في قبضة السلطة القضائية    اكتشاف قبر روماني بمنطقة عين الحمراء ب«فرجيوة»    06 حفلات ضمن ليالي المدية للطرب الشعبي    السيدة زينب بنت جحش    لسلامة اللغة العربية أثرٌ في حِفظ كِيان الأُمَّة الإسلامية    كيف علمنا الشرع التعامل الصحيح والمحافظة عليها    إنعقاد دورة اللجنة المركزية العادية ل “الأفلان” الخميس القادم    زلزال قوي يضرب العاصمة اليونانية أثينا    نحو إعداد مخطط توجيهي لتطوير التوزيع التجاري الواسع    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن انشاء لجنة للإستماع لإنشغالات الحجاج    تمديد احتجاز الناقلة النفطية الإيرانية إلى 30 يوما    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من الثورة إلى الإنقلاب: 10 أسباب للخريف العربي.. ؟!
نشر في صوت الأحرار يوم 06 - 11 - 2013

من السهل أن تبدأ الثورة، لكن من الصعب إنجاحها .. العربي بن مهيدي إن الثورة ضد الدكتاتورية لا يجب أن تلد دكتاتورية جديدة إن كل ثورة تحمل في طياتها بذور ثورة مضادة إن الدكتاتورية قد تقود إلى الثورة أو الانقلاب، والانقلاب قد يقود إلى الدكتاتورية.
يعرف صامويل هنتنغتن الثورة بأنها تغيير داخلي وعنيف وسريع في نظام القيم السائد والمؤسسات السياسية والأبنية الاجتماعية والنشاط الحكومي والقيادات، ويرى أن الثورة تأتي إلى السلطة على أكتاف حركات شعبية منظمة. أي تكون فيها المشاركة الشعبية واسعة. وتنطوي الثورة على تغيير شامل للوضع القائم.
وينطبق هذا على ما حدث في مصر بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، وفي تونس بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، وفي ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي، وفي سوريا في محاولات الإطاحة بالأسد، وغيرها من البلدان.
وبدون شك فإن الانقلاب العسكري يختلف عن الانقلاب السياسي، فالانقلاب العسكري يتدخل فيه الجيش بشكل مباشر، ويتم تعيين شخصية عسكرية لتحكم البلاد، أما في الانقلاب السياسي، فدور فالجيش يبقى خلف الستار ويتم تعيين شخصية مدنية على رأس الحكم. فالانقلاب هو تغيير قسري وإجباري للشخصيات الحاكمة لتحل محلها أخرى، وهو ما ينطبق على مصر بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.
والحقيقة أن كل من الانقلاب والثورة هو وصول إلى الحكم بطريقة غير دستورية، وبعدها يبدأ كل من الانقلابيين أو الثوريين في رحلة البحث عن مصادر للشرعية، مثل الشرعية الثورية، لكن في الوقت الراهن أصبحت العودة للحيادة الدستورية تتم بسرعة في الحالتين، لأن المجتمع المدني المحلي والمجتمع الدولي لم يعد يقبل بأنظمة غير دستورية.
وإذا كانت الثورات حالة نادرة، أي تقوم في فترات متباعدة جدا، فإن الانقلابات ظاهرة معتادة، حيث سجل الباحثون في الفترة 1960 - 1982 أن الانقلابات وقعت في 45 دولة في إفريقيا جنوب الصحراء، نجح منها 52 انقلابا، وفشلت 102 محاولة انقلاب. وكانت الانقلابات أو محاولة الانقلاب في فترة السبعينيات تقع مرة في كل أربعة أشهر في أمريكا اللاتينية، ومرة كل سبعة أشهر في آسيا. وفي الوطن العربي عرفت سوريا لوحدها 11 انقلابا قبل وصول الرئيس السابق حافظ الأسد .أنظر عامر رشيد مبيض، موسوعة الثقافة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، ,1999 ص .215
خريف الثورة
إن الربيع العربي، وصل بسرعة البرق إلى الخريف، فوقوف الرئيس المصري السابق محمد مرسي أمام هيئة المحاكمة في كلية الشرطة بالقاهرة، كان إعلانا بأن ثورة 25 يوليو فشلت.
إن الوضع الذي تعيشه تونس اليوم، مع فشل الحوار في تعيين حكومة جديدة، مع تدهور الوضع الأمني، في البلاد، يوحي بكل اللغات أن الثورة ضد نظام بن علي قد تعثرت.إن الوضع المأساوي الذي تعيشه ليبيا اليوم، بانفلات أمني خطير، وبداية الحديث عن تقسيم البلاد إلى دويلات، دليل واضح على أن الثورة ضد معمر القذافي لم تنجح.إن ما يحدث في سوريا، وتراجع الجيش السوري الحر، وانقسام المعارضة السياسية، وعودة الجيش السوري للسيطرة على بعض المدن، يؤكد أن التغيير المسلح لم يفلح.
وهكذا بدأ الربيع العربي الذي استبشر به ملايين العرب للقضاء على الدكتاتوريات التقليدية وبناء ديمقراطيات عصرية يولد الخراب ويقضي على حلم التغيير. فهل تبخر الحلم ؟ حلم بناء دولة مدنية ودولة حقوق الإنسان ؟
إن التغيير حتمية، وقد شهدت كل دول العالم عبر تاريخها حركات ثورية قوية، لكن نجاحها لم يكن عملية سهلة، وكان يتطلب وقتا مصحوبا بالصبر.
10 أسباب عجلت بالخريف
إن العرب في ثوراتهم ارتكبوا إجمالا العديد من الأخطاء، مهدت لميلاد الثورات المضادة، أو الانقلابات.
1 - لم يصبروا على ثوراتهم وأرادوا منها أن تؤتي ثمارها قبل الفطام.
2 - لم يتمكنوا من إنشاء قيادة موحدة للثورات الشعبية، بل تفرقوا أحزابا وشيعا لكل منهم أمير المؤمنين ومنبر.
3 - الصراع المبكر على السلطة بين أبناء الثورة، جعل من الصعب على الحكومات الجديدة أن تلبي مطالب الجماهير الثائرة المنتفضة، فتدهور الوضع الأمني، وجعل الشعوب تحزن على الاستقرار الذي شهدته في عده الدكتاتوريات.
4 -عدم توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الحكومات، وسّع دائرة المعارضة للحكومة، ووضعها في خط التسديد الشعبي والحزبي.
5 -إن الاعتماد على الخطاب الديني، جعل الشرائح العلمانية تتحفظ وتراجع حساباتها من الثورات الشعبية ضد الحكام الدكتاتوريين، وأصبح، في نظرها، العهد الدكتاتوري البائد أفضل من حكومات دينية منغلقة، أو دكتاتوريات جديدة دينية.
6 -إن التوجه الديني للحكومات بعد الثورات العربية، جعل شرائح واسعة من المجتمع تشعر أن الثورة »سرقت« ويجب القيام بثورة مضادة لاسترجاع الثورة.
7 - إن التوجه الديني والخطاب الديني للثورات، حرمها من التعاطف الدولي، وحرك الثورة المضادة، مثلما حدث في مصر.
8 - إن عدم الأخذ في الحسبان للأبعاد الإستراتيجية والدولية أدخل بعض الثورات في متاهات صعبة، مثل ما حدث في سوريا عندما أغفل الثائرون على نظام الأسد العلاقات الإستراتيجية بين النظام السوري وسوريا وحزب الله وإيران وامتداداتها الشيعية في المنطقة.
9 - إن الرهان على الخارج لإنجاح الثورة، جعل الثورة نفسها رهينة للقوى الدولية، مثلما هو الحال في ليبيا، وسوريا، وحتى الثورة المضادة في مصر حيث رغم الدعم الخليجي لحكومة الانقلاب، فإن الثورة المضادة لم تحقق الاستقرار في مصر بل أدخلتها في دوامة من العنف وعدم الاستقرار.
● كما أنه يستحيل للقوى الخارجية أن تساعد أي ثورة على النجاح إلا إذا ضمنت أن تكون موالية لها وتخدم مصالحها. وربما هذا ما يفسر وقوف دول الخليج مع الثورة في ليبيا وسوريا ، ووقوفهم مع الثورة المضادة في مصر، وهو ما يفسر التدخل العسكري الغربي في ليبيا، وعدم التدخل في سوريا.
10 - إن وسائل الإعلام التقليدية والحديثة والشبكات الاجتماعية والفضائيات الدولية، لعبت دورا مساعدا للثورات ضد الدكتاتوريات، وهي تلعب أيضا دورا مشوشا عليها ومساعدا للثورات المضادة. ويمكن اعتبار هذا العنصر هو أهم العناصر على الإطلاق، لأن وسائل الإعلام تعطي الكلمة للعديد من الجهات، بغض النظر عن وزنها السياسي أو الثوري، فيتحول ذلك إلى مصدر تشويش ومعيق لنجاح الثورة.وبالنتيجة، نقول، أنه إذا كانت الثورات في وقت سابق تتمكن من النجاح في مدة عشر سنوات، فإن الثورات في الوقت الراهن بحاجة إلى سنوات طويلة لكي تحقق نجاحها، والأكثر من هذا يبدو أن التغيير على طريقة ز هدم المعبد ز لم تعد نافعة، على الشعوب في الوقت الراهن أن تبحث على عبقرية جديدة لتغيير أوضاعها السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.