تفتح اليوم محكمة الجنايات لمجلس قضاء العاصمة، ملف ”ش. م”، المكنى ”أبو سارية”، أمير ”كتيبة الفتح” ببومرداس، الذي ألقي عليه القبض من طرف مصالح الأمن، برفقة أحد عناصره الإرهابية، بعد تنويمه بمادة فعالة في مأدبة عشاء، لما خطط للسطو على محلات بالعاصمة، واختطاف شخصيات مهمة للمطالبة بفدية. وحسب ما جاء في الملف، فإن جماعة ”كتيبة الفتح” الناشطة ببومرداس وتيزي وزو، استغلت فرحة الجزائريين بتأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم 2010، وقررت اختطاف شخصيات هامة للخروج من ضائقتها المالية، مع مداهمة محلات تجارية، غير أن مصالح الأمن أحبطت المخطّط بعد تنويم ‘'ش. محمد'' المكنى أبو سارية، أمير الكتيبة و''و. خالد'' المدعو ”سيد علي” أحد عناصر الدعم والإسناد، في مأدبة عشاء بمنزل جدة هذا الأخير، وإلقاء القبض عليهم. ووردت للمصالح المختصة معلومات تفيد بأن أحد العناصر الإرهابية المبحوث عنهم، وهو ”خ. و'' المكنى ”سيد علي”، رفقة إرهابي آخر، يقومان باتصالات على مستوى حي الهواء الجميل بباش جراح، حيث يقيم الأول ويتردد على مقر إقامة جدته بشارع الكهوف، ليتم في 21 نوفمبر 2009 في حدود الساعة الثانية صباحا، اقتحام مسكن المدعو ‘'سيد علي''، أين تم إيقافه برفقة ‘'ش. أمحمد'' المكنى ”أبو سارية''، وهما في نوم عميق نتيجة تنويمهما، وبحوزتهما أسلحة نارية، مسدس آلي، حزام حامل لخراطيش، قنبلة، قارورتي غاز. وأفاد ”خ. و” و”ش. امحمد” أمام مصالح الأمن، أن هناك مخابئ كانت تستعمل من طرف عناصر تابعة لكتيبتهما بمنطقة ”قواعيس” الغابية، جنوب شرق بومرداس، ومخابئ أخرى بنفس الجبال، وبعد عمليات تمشيط واسعة تم العثور على كمية من الأسلحة، وبطاقة تعريف خاصة بالمدعو سيد علي، ومواد غذائية، أفرشة، ألبسة ومستلزمات الطبخ، وتفكيك ثلاث قنابل تقليدية الصنع بأحد المخابئ المجاورة، واسترجاع 16 صاعقا تقليديا وأسلحة أخرى، كما تم العثور على كمية من الأدوية كانت مخبأة داخل براميل. واعترف ‘'ش. محمد'' المكنى ”أبو سارية”، بأنه التحق بالمعاقل الإرهابية في 1999 برفقة عدة متهمين في قضية الحال، حيث أوكلت له بعض المهام البسيطة في بداية الأمر، كحفر الملاجئ والحراسة، وأنه قام رفقة زملائه بالسطو على مقر الحرس البلدي بدوار أولاد زيان بوزڤزة، وظل ينشط ضمن كتيبة الفتح التي نصبت عدة كمائن لأفراد الجيش، واغتالت عناصر الدفاع الذاتي.