برمجت محكمة الجنايات ملف المدعو ”ش. م''، المكنى ”أبو سارية” أمير ”كتيبة الفتح" ببومرداس، الذي ألقت عليه مصالح الأمن القبض رفقة جماعته الإرهابية، بعد عملية تنويمه بمادة فعالة في مأدبة عشاء والهدف منها التخطط للسطو على محلات بالعاصمة ولاختطاف شخصيات مهمة للمطالبة بفدية. ومن فصول قضية الحال بحسب الملف القضائي لجماعة "كتيبة الفتح" الناشطة ببومرداس وتيزي وزو،أنها استغلت فرحة الجزائريين بتأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم 2010، وقررت اختطاف الشخصيات الهامة لحل ضائقتها المادية، مع القيام بمداهمات استهدفت المحلات التجارية الواقعة بالمناطق التي ينشطون فيها، أين أجبروا عائلات الضحايا بدفع الفديات، مقابل سلامة المختطفين، غير أنّ مصالح الأمن أحبطت المخطّط هذا بعد تنويم ''ش،محمد'' المكنى أبو سارية أمير الكتيبة و''و،خالد'' المدعو "سيد علي" أحد عناصر الدعم والإسناد، في مأدبة عشاء بمنزل جدّة هذا الأخير وإلقاء القبض عليهم. عملية تحريرمحضرالملف كان بتاريخ 2 ديسمبر2009من قبل فرقة البحث والتدخل التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية الجزائر ، أثبتت من خلاله، أنه في إطار مكافحة الجريمة واستغلال للجانب الإستعلاماتي، وردت إلى مصلحتهم معلومات، مفادها أن عناصر إرهابية مسلحة تابعة ل"كتيبة الفتح" الناشطة تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة و القتال تحت إمارة المدعو ''دروكدال عبد المالك''، المكنى مصعب عبد الودود،والمتمركزة بأعالي جبال بوزقزة بلدية قدارة، بصدد التخطيط للقيام بأعمال إجرامية بغرب ولاية بومرداس وشرق العاصمة. ومواصلة لعمليتي البحث والتحري تم ورود معلومات اضافية تهم المدعو "خ،و''المكنى "سيد علي" الدي كان رفقة إرهابي آخر يجريان اتصالات على مستوى حي الهواء الجميل بباش جراح، حيث يقيم الأول ويتردد على مقر إقامة جدته بشارع الكهوف، وفي اليوم الموالي 21 نوفمبر 2009 في حدود الساعة الثانية صباحا، تم اقتحام مسكن المدعو ''سيد علي''، أين تم إيقافه برفقة ''ش،امحمد'' المكنى أبو سارية ''، بعد أن تم مباغتتهما وهما في نوم عميق نتيجة تنويمهما، وبحوزتهما أسلحة نارية، مسدس آلي، حزام حامل لخراطيش، قنبلة، قارورتي غاز. و افاد "خ،و" و"ش،امحمد"امام مصالح الامن أن هناك مخابئ كانت تستعمل من طرف عناصر تابعة لكتيبتهما بمنطقة قواعيس الغابية جنوب شرق بومرداس، ومخابئ أخرى بنفس الجبال، وبعد تمشيط هذه الأمكنة تم العثور على عدة أسلحة، وبطاقة تعريف خاصة بالمكنى سيد علي، وكمية من المواد الغذائية وأفرشة وألبسة ومستلزمات الطّبخ، وتم تفكيك وتدمير ثلاث قنابل تقليدية الصّنع بأحد المخابئ المجاورة واسترجاع 16 صاعقا تقليديا وأسلحة أخرى، كما تم العثور على كمية من الأدوية كانت مخبأة داخل براميل، وعدة أشياء أخرى بثلاث مخابئ بمنطقة الدشرة والسحاورة بأعالي بلدية قدارة. و اعترف ''ش،محمد'' المكنى "أبو سارية" بأنّه التحق بالمعاقل الإرهابية في 1999 برفقة عدة متهمين في قضية الحال، و هذا بجبال قدارة، أين أوكلت له بعض المهام البسيطة في بداية الأمر، كحفر الملاجئ والحراسة، وقام برفقة زملائه بالسطو على مقر الحرس البلدي بدوار أولاد زيان بوزقزة، وظل ينشط ضمن كتيبة الفتح التي نصبت كمائنا لأفراد الجيش، واغتالت عناصر الدفاع الذاتي، ونصب كمين للفرقة المتنقلة للدرك الوطني.