تأكيد على ضرورة تعزيز ثقافة الكتابة    الجزائر والأردن تبحثان تعزيز التعاون في مجال المحروقات وتبادل الطاقة    تقدم متسارع في إنجاز المقطع السككي الدريعة–وادي..الكبريت ضمن المشروع المنجمي الشرقي    جلاوي يترأس اجتماعًا لدراسة آليات المصادقة على مواد بناء وصيانة المنشآت    استقبال رسمي وشعبي حار للبابا بعنابة في ثاني أيام زيارته للجزائر    البابا ليون الرابع عشر يزور دار رعاية المسنين بكنيسة القديس أوغستين بعنابة    تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة الطرقات    نشرية خاصة: أمطار رعدية مرتقبة بشرق البلاد مع تساقط للبرد    المجلس الشعبي الوطني يشارك في المنتدى البرلماني العالمي ببنك وصندوق النقد بواشنطن    البابا ليون الرابع عشر يزور الموقع الأثري لهيبون بعنابة ويغرس رمزًا للسلام    الجزائر تؤكد دورها المحوري في تعزيز السلم والأمن بإفريقيا    الصحافة الوطنية: زيارة البابا حدث تاريخي يعكس مكانة الجزائر كمنارة للحوار والسلام    عمادة جامع الجزائر: زيارة البابا محطة تعزز إشعاع الصرح وتكرّس ثقافة الحوار    الشعب الجزائري لم تهزمه المحن    استقبال استثنائي لضيف بلد التعايش والحوار بين الأديان    الجزائر تكتب التاريخ بمساهمتها في ترقية الحوار بين الحضارات    سعيد بوجودي بأرض القديس أغسطين    تاريخ الجزائر يمتد إلى ما قبل زمن القديس أوغستين    هذه كيفيات الاستفادة من التسوية الجبائية الطوعية    مسابقتان وطنيتان لتوظيف 1400 أستاذ استشفائي جامعي    إنجاز 18 مجمعا و32 مطعما مدرسيا    طفل حفظ 23 حزبا من القرآن في ظرف وجيز    إرث عريق يدخل العالمية    تعيين شمسو فريكلان سفيرا وطنيا لليونيسف    لوكا زيدان ينهي الجدل ويعود إلى أجواء المنافسة    الروماني ريجيكامب ضمن اهتمامات الإدارة    "الخضر" في أول اختبار ودي ضد جنوب إفريقيا    استحضار لذاكرة النضال ومسيرة العطاء الثقافي    تخفيض ب30% في أسعار التذاكر لفائدة أفراد الجالية    مراجعة آليات توزيع الأدوية ودعم نظام اليقظة    شركة جزائرية للكواشف الطبية تحقق 69 مليون دولار    وزيرة التجارة الداخلية تبحث انشغالات أصحاب المقاهي والحماصين وتعزيز استقرار النشاط التجاري    الأدوية الجنيسة خيار استراتيجي لتقليص الاستيراد    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    توظيف 292 شبه طبي واقتناء ربوت طبي ومسرّعات لعلاج السرطان    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عين "داعش" على الأردن
نشر في الفجر يوم 05 - 01 - 2015

نشرت مجلة ”دابق” التابعة لتنظيم داعش في عددها الأخير، مقابلة مع الطيار الأردني الأسير لديها معاذ الكساسبة. بدا لافتا حرص التنظيم على نشر صورة الطيار الشاب ببزة الإعدام البرتقالية مع تلك النظرة المنكسرة التي ظهرت على وجهه مرفقة بنص مقابلة حملت في نهايتها سؤالا له حول المصير الذي يتوقعه لنفسه، فكان جوابه أنه ينتظر قتله.
لعبت المقابلة على وتر مشاعرنا وعلى وتر مشاعر الأردنيين الذين تحولت قضية الطيار الأسير بالنسبة إليهم، إلى قضية وطنية، وفتحت في سبيل حلها قنوات تفاوض سرية يجيد النظام الأردني حبكها. كان سبق المقابلة تسريبات غير مؤكدة عن انقسام كبير في قيادات التنظيم حول كيفية التعامل مع الطيار؛ فالبعض، كالشيشانيين مثلا، ينحو باتجاه قتله، فيما يميل العراقيون إلى المفاوضة بشأنه.. صحيح أن تلك معلومات غير مؤكدة، لكن لم يسبق أن أجرى تنظيم داعش مقابلات مع من يحكم عليهم بالإعدام، فهو لم يسمح لضحاياه سوى ببضع عبارات يقولونها لحظة إعدامهم، لكن مع الطيار الأردني تختلف الحكاية.
فقد تزامنت مقابلة الطيار مع نشر المجلة نفسها مقالا يصف أبرز مشايخ السلفية الجهادية في الأردن (أبو قتادة وأبو محمد المقدسي) بأنهم ”أئمة الضلال”. وفي العدد نفسه أيضا مقال لشخص يدعى ”أبو جرير الشمالي” يحكي روايته المفترضة عن تنظيم القاعدة منذ عهد زعيمه أسامة بن لادن وحتى اليوم، بما في ذلك من محطات أردنية عديدة، كحقبة أبو مصعب الزرقاوي. أيضا لم توفر ”دابق” إعلاميين أردنيين وفلسطينيين من حملاتها، متهمة إياهم بالنفاق والتضليل.
لماذا ركزت ”دابق” ومن خلفها ”داعش” على الأردن؛ سلفيين وإعلاميين ودولة؟؟
يبدو أن التنظيم رغم طموحاته وقدرته على جذب مناصرين من كل العالم، لديه حساسية أيضا تجاه الأردن؛ فالمملكة الأردنية التي انخرطت رسميا في الحملة العسكرية الدولية على ”داعش”، وحسمت موقفها منذ زمن باتجاه الانحياز للمعسكر المناهض ل”القاعدة” و”داعش”، هي أيضا من أنجبت أبو قتادة والمقدسي وأنجبت الدموي الذباح الزرقاوي، بل ومنها برز أول رموز ”القاعدة” في الثمانينات الشيخ عبد الله عزام.. علينا أن ننتبه إلى الأصل الزرقاوي ل”داعش” من خلال إشارة ”دابق” إلى تقديمها الأخير على غيره من مشايخ السلفية الجهادية.. فنحن في حالة الزرقاوي حيال الداعشي الأول، ولكن يبدو أيضا أن فتاوى المقدسي وأبو قتادة المناوئة ل”داعش” أزعجت التنظيم. مع تخبط هلال العراق وسوريا ولبنان بأخطار تنظيم داعش وتوابعه، يحتفظ الأردن بحد مقبول التوازن في تحصين ساحته الداخلية. تحقق ذلك رغم أن للتنظيم قاعدة في الأوساط السلفية الجهادية الأردنية لطالما رفدته بقيادات وعناصر، وهؤلاء بشكل خاص هم زرقاويو التيار في الأردن. لكن يبدو أن إدارة ملف هذه الجماعات الذي تمايزت به الأردن وسهل لها ضبط خطر هذه الجماعات، هو نفسه ما يجعل من محاولة التنظيم خلق خطاب أردني في إعلامه الدابقي أمرا مفهوما.
التركيز على الأردن يظهر انشغالا به من قبل التنظيم ويشي أيضا برغبة في التفاوض. لن يكون سهلا مبادلة الطيار الأردني بأسماء مثل العراقية ساجدة الريشاوي، التي حاولت تفجير فنادق في عمان قبل عقد تقريبا، لكن لن يكون أيضا سهلا على التنظيم إعدامه؛ ذاك أن قناة مفاوضة بيده لن يبددها بسهولة. ”دابق” قالت إن عين ”داعش” على الأردن، لكن ليس على سلطته وحسب، إنما على سلفييه الجهاديين أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.