وزارة العمل توضح بخصوص الزيادات في معاشات التقاعد    المغرب أصيب بهستيريا لهذا السبب    بالصور.. هجوم حاد على محرز بعد تضامنه مع فلسطين !    عين الدفلى: 4 جرحى اثر اصطدام حافلة وسيارة بمدينة سيدي لخضر    وزارة الصحة: 29 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة بكورونا    الرئاسة الفلسطينية تدين "الجريمة الصهيوينة البشعة"    بن دودة تؤكد على أهمية التثمين الاقتصادي للمواقع و المعالم الأثرية عبر الوطن    الاتحاد الإيطالي يهدد جوفنتوس بإخراجه من الدوري    مواجهة مفتوحة بين الحكومة والنقابات    مجلس الأمة يدين الانتهاكات الوحشية للصهاينة    وزير الداخلية يشرع في زيارة عمل إلى البرتغال    «السلطة المستقلة» تنسّق مع الأحزاب لإنجاح التشريعيات    كأس الرابطة: تحديد تاريخ إجراء القرعة    راموس يلمح لانتقاله إلى سان جيرمان برسالة لنيمار    محرز يثير الندم في سانت مارين الأسكتلندي    المنتخب الجزائري رقم تاريخي في انتظار الجزائر وبلماضي الشهر المقبل    إسكان مليون و150 ألف مواطن في سنة ونصف    هكذا يستعد الجزائريون لإحياء عيد الفطر    الدرك الوطني يضع مخططا أمنيا لعيد الفطر    نقل بري للمسافرين: تكثيف الرحلات خلال الأيام الأخيرة من رمضان وعيد الفطر    بوقدوم يتحادث مع نظيره الإيراني    تتويج بن زخروفة عمر وبلال العربي بجوائز الطبعة الرابعة    لقاء عربي أول للإنشاد والمديح بالعاصمة    وزارة الشؤون الدينية تدعو لتجنب التجمعات    عيد الفطر: الأول والثاني من شوال عطلة مدفوعة الأجر    بن بوزيد يلتقي نقابة الممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية    بلمهدي: المساجد ضربت أروع الأمثلة خلال رمضان    اقتصاد شفاف…آلية جديدة تسمح بمراقبة انتاج واستهلاك مختلف السلع والمنتجات    البرنامج الوطني للسكن: الأشغال منتهية أو قيد الانجاز في 70 بالمائة من المشاريع    يقتحمون سكنا و يعتدون على صاحبه لسرقة أغراض    رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يؤكد: إصلاح تسيير المرفق العام «يرفع جاذبية الجزائر كوجهة مستقطبة للاستثمار»    مجلس الأمن يبحث تصاعد التوتر بمدينة القدس    الشعب الصحراوي يجدّد تشبثه بخيار الكفاح    تعيين محمد مشرارة مستشارا لرئيس "فاف"    توخّيًا لضمان الوفرة وكبح جشع المضاربين: تفريغ كميات كبيرة من مخازن البطاطا في أسواق الجملة    الطوارئ في 18 ولاية أمريكية بعد هجوم الكتروني على أكبر خط للمشتقات النفطية    بوقدوم يدعو لبعث روح التضامن العربي والاسلامي لنصرة القضية الفلسطينية    إيطالية تتلقى 6 جرعات من لقاح "فايزر" عن طريق الخطأ    برقم خارق.. أندي ديلور يعادل إنجاز مبابي    رغم تراجع التمويل..هبات تضامنية واسعة    السكك الحديدية: انطلاق أول رحلة بين المسيلة والجزائر العاصمة    ماذا كان يفعل رسول الله يوم العيد؟    السلطات الفرنسية غير مستعدة للاعتراف بجرائمها    تنظيم اللقاء العربي الأول للإنشاد والمديح بالجزائر العاصمة    الوزير بوغازي: قطاع السياحة يولي أهمية بالغة للذاكرة الوطنية    أصحاب المشاريع أحرار في اختيار مورديهم    بن دودة تدعو لمواصلة العمل بالموقع الأثري "مرسى الدجاج" لاكتشاف حفريات أثرية أخرى    بلعيد ينتقد طريقة تفعيل المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات    هجوم إلكتروني يدخل 17 ولاية أمريكية في حالة طوارئ    الوقود متوفر أيام العيد ولاداعي لظاهرة الطوابير أمام المحطات    هبوب رياح قوية على السواحل الوسطى والغربية    الغنوشي يشكر الجزائر على دعم بلاده لمواجهة جائحة كورونا    ترك إسما عزيزا    هؤلاء الفائزون في مسابقة جائزة الجزائر لحفظ القرآن    من آيات الله في الكون ...الهيدروجين اسرار و عبر    《ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين》    قل صاموا و السّلام    تكريم المجاهد «عمار سبيع» ومعرض للصور والكتب التاريخية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظرة الإسلام إلى الديانات السماوية السابقة
نشر في الفجر يوم 04 - 02 - 2015

العالمُ قريةٌ صغيرة، هي مقولة انتشرت في القرن الماضي نتيجة تطوُّر وسائل الاتّصال والنّقل، وظهور الشَّبكة العنكبوتية، فأصبح من اليسير أن يلتقي المسلم بأهل الأديان الأخرى، فتَدور بطبيعة الحال نقاشاتٌ تكون في إطار التّبادل الثقافي، التي يستأثر الدين بحصّة الأسد فيها، فيحاول المسلم أن يُقنع اليهودي أو النّصراني ويوضّح له طبيعة الإسلام، وهذا لا يمرُّ دون الإجابة عن سؤالٍ جوهري يُطرح في ذهن المخالف: تُرى ما هي نظرة الإسلام إلينا معشر الديانات السماويّة ؟
إن المقصود بالأديان السماوية الشرائع الإلهية الحق التي نزلت بوحي من رب العالمين على الأنبياء والرسل الذين اصطفاهم الله لهداية المجتمعات البشرية، ودعوتها إلى إقرار وحدانية الله وعبادته دون سواه، وطاعته بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه، من أجل تحقيق سعادة وخير الإنسان في حياته العاجلة والآجلة.
هذه الأديان السماوية تختلف عما عداها من المعتقدات والأضاليل الفاسدة التي ابتدعها الناس نتيجة إحساسهم بالضعف أمام بعض القوى الطبيعية كالسجود للنار، أو نتيجةً لسذاجة عقولهم، وبساطة تفكيرهم، كعبادة الأصنام والأحجار التي لا تضر ولا تنفع..
و تتجلى نظرة الإسلام إلى الأديان السماوية السابقة في كونه يؤمن بها، ويقرر أنها وحي من السماء، ويصدّق ما جاء به هذا الوحي من تشريعات وأحكام، ويُلزم المسلمين جميعاً الإيمان بها وبالرسل الذين بلغوها. قال تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) البقرة.
والإسلام انطلاقاً من هذا الإيمان الحق بجميع الديانات والرسل، ينظر إلى الديانة التوراتية وفق ما جاء في القرآن، قال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء) المائدة.
ونفس هذه النظرة ينظر بها الإسلام للديانة الإنجيلية، قال سبحانه: (وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين) المائدة.
فالديانات الحقة يصدق بعضها بعضاً، والإسلام هو خاتمة الشرائع يصدق بكل ما سبقه منها، ويؤمن بما جاء فيها قبل أن تطالها يد التحريف، قال تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) المائدة.
وقد بيّن الله تعالى هذا التحريف وتنوّعاته الذي أصاب العقيدة والنبوة والتشريع والمعاملات، ففي العقيدة: ادعوا البنوّة لله كما قال تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤكفون) التوبة.
ومن التحريف كذلك: إيمان النصارى بألوهية المسيح عليه السلام وبعقيدة الثالوث (الأب والإبن والروح القدس) وهي الأقانيم الثلاثة، قال الله تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا} النساء.
وبالنسبة للتحريف الذي لحق التشريع فقد أخبر القرآن أن أهل الكتاب انهم قد حرفوا كتبهم، قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به) المائدة.
وإذا كان الكتاب المنزّل بوحي من الله على رسوله مصدقاً للكتب السابقة وكاشفاً للتحريف الذي حدث فيها، فإنه كذلك مهيمن عليها، أي: رقيب عليها، فما وافق منها أحكامه فهو حق، وما خالفه منها فهو باطل، يحكم عليها كلها فهو بذلك أكملها وأشملها وأعظمها وأعلاها.
والهيمنة تقتضي أيضا أنه حافظٌ لما كان في الكتب السابقة، ومؤتمنٌ عليها، وشاهدٌ على ما فيها، قال سبحانه: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق) المائدة.
وكون الإسلام خاتماً للرسالات ومتمّماً لها، معناه أنه ناسخٌ لها قال تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) الصف.
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار).
وكل الأديان السماوية تتّفق على وجوب الاعتقاد بالله وعبادته وحده، وترك كل معبودٍ سواه. والقرآن -كتاب هذه الأمة- يصدّق بمجموع هذه الأديان، ويهيمن عليها، ويفرض الإيمان بسائر الكتب والأنبياء السابقين دون تفريق أو استثناء، كما تشير بذلك آيات عديدة منها قول الله سبحانه: (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل، من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام) آل عمران.
وقال تعالى: (قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) آل عمران.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين) متفق عليه.
فالحديث النبوي الشريف يوضح أن خاتمة الرسالات هي رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم بوصفها اللّبنة الأخيرة التي أكملت البناء وأتمته، فَهُم -صلوات الله وسلامه عليهم- سلسلة مباركة مختومة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ولا غرابة في ذلك، والله سبحانه وتعالى هو الذي أكمل الإسلام وأتمّه ورضيه لنا ديناً: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) المائدة.

حديث نبوي شريف
الحث على ترك الشبهات
عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْديِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْهُ: ”دعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ”


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.