الوزير الأوّل يترأس اجتماعاً مشتركاً    الرئيس يُهنّئ    مجلس الأمة يشيد بمسيرة الاتحاد البرلماني الإفريقي    رزيق يلتقي السفير السعودي    بورصة الجزائر من بين الأفضل أداء عربيا في الثلاثي الرابع 2025    استلام 276 حافلة جديدة    تمديد آجال التصريح الشهري والرسم على التكوين والتمهين    مجلس السلام نسخة أخرى من عقلية الصفقات    حربٌ لا ننتظرها    مولوجي تزور دار المسنّين بسيدي موسى    مؤشرات إيجابية عن تجاوب التجار    اللّحم الحلو يُزيّن الموائد منذ أول يوم رمضاني    عمل جديد يوثّق الذاكرة    80ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة    الوزارة تجسد قيم التضامن والتكافل التي تحرص على ترسيخها    نحو تقييم موضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى ج2    عجال يترأس اجتماعا " بحضور عدد من الإطارات المركزية بالوزارة    المشروع يشكل خطوة إستراتيجية نحو تطوير شعبة الحليب    البرلمان "يضع النقاط على الحروف" في مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي    مقاصد رمضان تتعارض مع مظاهر التبذير والتفاخر في الموائد والإنفاق"    تسخر "موارد مادية وبشرية معتبرة, قوامها 4500 عامل    المناسبة تمثل فرصة لاستذكار تضحيات شهداء الجزائر    تلاميذ من قسنطينة يتوجون بالمرتبة الأولى عربيا في الأسبوع العربي للبرمجة    المسرح الوطني الجزائري يطلق "ليالي رمضان" ببرنامج فني متنوع    هذه تفاصيل إجراء تقييم مكتسبات التعليم الابتدائي    الاحتلال المغربي يواصل نهب ثروات الشعب الصحراوي    إبراهيم مازة يساهم في الفوز خارج الديار على أولمبياكوس (2-0)    بوداوي محل اهتمام أولمبيك مارسيليا    أسعار تنافسية وتنوّع كبير في المنتجات    النشاط في رمضان ضرورة صحية    "أبو عائشة" حارس النكهة الجزائرية الضاربة في التاريخ    عوار ومحرز ضمن التشكيلة المثالية لمرحلة المجموعات    تحذيرات أممية من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية    الاحتقان الشعبي يحاصر نظام المخزن من كل الجهات    "فاطمة" جعفر قاسم.. رحلة إلى بهجة القرن التاسع عشر    يوم دراسي بالقليعة حول تكريس الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية    أداؤها في البيت أفضل وعمارة المسجد أولى    حل الوكالة الوطنية للرقمنة في الصحة    اجتماع تنسيقي لمتابعة تموين السوق الوطنية    ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز بجامعة التكوين المتواصل    متابعة مستمرة لتحسين جودة الحياة الجامعية    تكريم الأسرة الثورية وتدشين مشاريع تنموية    الرائد في تنقّل صعب إلى وهران    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    حفلات موسيقية متنوّعة للجمهور العاصمي    نوال زعتر في "مريومة ونسومة"    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    النية في الصيام والاشتراط فيه    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    العفو عند المقدرة    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    الاتحاد في الصدارة    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتاوى
نشر في الخبر يوم 17 - 12 - 2010

ما مدى صحّة دعوة الأديان، والمتضمّنة جواز التعامل مع اليهود والنّصارى وغيرهم دون تحفّظ، وكذا جواز الاحتفال بأعيادهم، وجواز بناء الكنائس والبيع في بلاد المسلمين؟
يجب أن يعلم كلّ أحد أنّه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنّه خاتمة الأديان وناسخ لجميع الشّرائع، قال تعالى: ''وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرٍينَ'' آل عمران .85 والقرآن الكريم هو آخر كتب الله نزولاً، وأنّه ناسخ لكلّ كتاب أنزل من قبل، قال تعالى: ''وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَائَهُمْ عَمَّا جَاْكَ مِنَ الْحَقِّ'' المائدة.48
ولا يخفى أنّ التوراة والإنجيل قد لحقهما التّحريف والتّبديل، قال تعالى: ''فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ'' المائدة.13
ولهذا، فما كان منهما صحيحًا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرّف أو مبدّل... وقد ثبت عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه غضب حين رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة وقال صلّى الله عليه وسلّم: ''أفي شكٍ أنتَ يا ابن الخطاب؟ أَلَمْ آتِ بها بيضاء نقيّة؟ لو كان أخي موسى حيًّا ما وَسِعَهُ إلاّ اتّباعي'' أخرجه مسلم.
فنبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم هو خاتم الأنبياء والمرسلين كما قال تعالى: ''مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّنْ رِّجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ'' الأحزاب,40 وهو مبعوث للنّاس أجمعين كما قال سبحانه وتعالى: ''وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلْنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ'' سبأ28 .
فكلّ مَن لم يدخل في الإسلام من اليهود والنّصارى وغيرهم وقد سمع ببعثه محمّد صلّى الله عليه وسلّم وما جاء به من الحق فهو من أهل النّار، قال تعالى: ''إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ'' البيّنة.6
وقال صلّى الله عليه وسلّم: ''والّذي نفسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمّة يهودي ولا نصراني ثمّ يموت ولم يُؤمِن بالّذي أُرسِلتُ به إلاّ كان من أهل النّار'' أخرجه مسلم.
وبناء على هذا كلّه، فإنّ الدعوة إلى وحدة الأديان والتّقارب بينها وصهرها في قالب واحد، دعوة باطلة ولا يجوز لمسلم العودة إلى هذه الفكرة الآثمة، الّتي لها أغراضها البعيدة المدى على جميع المستويات، السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، إلاّ ما كان من أجل الحوار العلمي البنّاء في إطار الدعوة إلى الله وإقناع غير المسلمين بأنّ الإسلام هو الدّين الحق.
كما لا يجوز مشاركة المسلم لغيره من اليهود والنّصارى في احتفالاتهم الّتي يقيمونها في الكنائس والبيع وغيرهما.
بعض النّاس يُفرّقون بين القرآن والسُنّة من حيث قطعية الثبوت والدلالة ومن حيث العمل فيعتقدون أنّ من ثبت في الكتاب يجب الإيمان به والعمل به، أمّا ما ثبت في السُنّة فليس على سبيل الوجوب؟
- هذا المذهب والاعتقاد باطل وخطير جدًّا، ذلك لأنّ القرآن والسُنّة معًا يعتبران أصلاَ التّشريع الإسلامي والسُنّة النّبويّة المطهّرة جاءت مفسّرة أو مبنية أو مقيّدة أو محدّدة لما جاء في القرآن أو منشئة لحكم جديد.
ورد في القرآن وجوب الصّلاة لكن لم يرد فيه كيفيتها ولا عدد الصّلوات ولا أنواعها ولا أحكامها وإنّما ورد كلّ ذلك في سُنّة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: ''صَلُّوا كما رأيتموني أُصلّي'' أخرجه البخاري ومسلم. وقال في بيان مناسك الحج: ''خُذُوا عنّي مناسككم'' أخرجه مسلم. فمَن أبطل السُنّة والعمل بها وبما جاء به رسول الله محمّد صلّى الله عليه وسلّم فقد هدّم دينه.
قال تعالى: ''يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً'' النساء.59
وقال الله تعالى: ''فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا'' النساء.65 وقال أيضًا: ''مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا'' النساء.80 وقال صلّى الله عليه وسلّم: ''ألاّ إنّي أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه'' أخرجه أبو داود وابن ماجه وهو صحيح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.