فيديو: أول وزير أمريكي مسلم يقسم على القرآن    مانشستر سيتي لم يعد يرغب في التعاقد مع سانشيز    انهيار بنايتين في وهران    حصة الجزائر في حج 2018 لم تتراجع    يهود يراسلون السلطات الجزائرية!    الإمارات ستشكو قطر لدى منظمة الطيران المدني الدولي    دوخة يطعن في تتويج غلام بالكرة الذهبية ويرى سوداني الأحق بها    إرهابي يسلم نفسه للسلطات العسكرية في تمنراست    صادرات الجزائر من الغاز 55مليار م3    سحب قرعة كأس الجزائر للدورين الثمن والربع النهائي يوم 23 جانفي    اتفاق لإعادة لاجئي الروهينغا لبلدهم    بن غبريت: أبواب الحوار مفتوحة أمام كل النقابات    حوادث المرور : وفاة 31 شخصا خلال أسبوع    لجنة لمتابعة تجسيد قرارات وزارة التعليم العالي    انقطاع الماء الشروب في بلديات بالعاصمة    أويحيى يستقبل السفير الأمريكي    الأطباء الخواص يلهبون أسعار الفحوصات ومرضى يتخلّون عن العلاج    الدفع بالطريق السيار نهاية 2018    النفط يستقر عند 70 دولارا    لحلو: قطاع التضامن غير معني بالتقشف    القرآن معجزة وأفكر في الاطلاع على كتب الشريعة الإسلامية    سفير فلسطين بالجزائر لؤي عيسى يُشيد بأغنية"القدس عربية"    أسماء بتقة تحفظ القرآن الكريم سماعا من التلفزيون    القضية الفلسطينية تواجه الأفول بفعل الإختلالات الكبرى في العالم    تركيا ترسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية    مشاريع في الأفق للمسرح الجزائري من بوابة المسرح العربي    بوحجة و لاريجاني يدعوان الى تعزيز التضامن الاسلامي لتحقيق الامن والاستقرار بالدول الاسلامية    ..عيسى: تكلفة حج 2018 ستتجاوز 52 مليون    السيسي: مصر لن تحارب أشقاءها    الإعلان عن حصص الولايات من سكنات LPA هذا الأسبوع    بورقلة،ڤايد صالح: "القوات الجوية" سند ودعم أساسيين للجيش    تمثل نسبة 62,8 بالمائة في المغرب العربي    توقّع عليها اليوم المحافظة السامية للأمازيغية ووزارة السياحة والصناعة التقليدية    الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين سيدي السعيد من باتنة    مع ضمان الحد الأدنى من الخدمة    مالي تشيد بإرادة الجزائر في مرافقتها    غلام الله يعلن عن تشكيل هيئة شرعية لمرافقة البنوك    ثلاثة ملايين طلب شراء تذاكر لحضور مونديال روسيا    المعركة الخالِدة    هذا سعر صلاح في حال انتقل لريال مدريد    اتفاق بين سوناطراك والمؤسسة الليبية للنفط    نساء ترى أعناقها مرة كل 10 أعوام    إطلاق عدد من المنشآت الثقافية بالبليدة    اضطرابات في مستشفيات العاصمة بسبب إضراب الأطباء المقيمين    حجار يقنع بن يحي بالتراجع    الملتقى الدولي الأول حول الاستثمار في الطاقات المتجددة    عين "الخضر" على البوديوم وأخرى على تأشيرة المونديال    التراث ملهمه في تقديم الروائع    حسناء البشارية تغني بباريس    ملامسة أهداف البطولة بعد الإقصاء من الكأس    كابا دوكيا 000عنوان للعراقة    وعود بمرافقة الشباب المقاولين    إحصاء 147 حالة تسمم في 2017    تفاقم ظاهرة التسربات المائية    سكان هراوة يطالبون بغاز المدينة    الفراغ الرّوحي سبيل لقسوة القلب والخوف من المستقبل    شرح الدعاء من الكتاب والسنة    ما مشكلة سعيد جاب الخير مع بيعة السقيفة؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.