نقص في المنحة السياحية ومضاربون يكتنزون الأورو تراجعت، أمس، قيمة الأورو والدولار الأمريكي أمام الدينار الجزائري في السوق الرسمية، وحتى في السوق السوداء، ففي السوق الرسمية تراجعت قيمة 1 أورو لتصل إلى 132 دينار جزائري، فيما تراجعت قيمة 1 دولار لتصل إلى 119 دينار جزائري. وأظهرت بيانات بنك الجزائر، أمس، تراجع قيمة صرف الأورو والدولار بمستويات قياسية مقابل الدينار الجزائري، ومس هذا الانهيار السوق الموازية أيضا حيث قدرت قيمة 1 أورو إلى 190 دينار جزائري، وكانت قيمة واحد أورو بالسوق الموازية تقدر في وقت سابق ب210 دينار جزائري. وتسجل السوق الموازية لصرف العملة الأجنبية، تذبذبا كبيرا منذ نهاية جوان المنصرم، حيث تراجعت الأسعار بشكل محسوس عما كانت عليه، وذكر ناشطون أن التراجع يعود إلى قلة السيولة والتداولات المالية بالعملة الصعبة منذ سجن رجال الأعمال الكبار وتراجع نشاط الاستيراد، والذي يعد كما أكدوا المصدر الأول لتمويلهم، مشيرين إلى أن الارتفاع المفاجئ الذي عرفته السوق قبل أسابيع قليلة ماضية يعود إلى زيادة الطلب على الأورو من طرف الحجاج وكذا المتوجهين لقضاء عطل خارج الوطن، مرجحين أن ينخفض سعره أكثر خلال الفترة المقبلة. من جهة أخرى، تسجل غالبية البنوك العمومية نقصا كبيرا في صرف المنحة السياحية، في مشكلة باتت تتكرر كل عام، حيث تبرر المؤسسات المصرفية الأمر بنفاد السيولة المخصصة للصرف في كل مرة ونقص الموظفين الذين يتكفلون بإجراء هذه العملية، وهو ما دفع بالمواطنين إلى اللجوء إلى السوق السوداء، التي يعمد فاعلون فيها إلى خلق ندرة في العملة الصعبة من خلال اكتناز الأورو والتوقف عن بيعه لرفع الأسعار مجددا، في وقت يرى خبراء أنه قد آن الأوان لتنظيم هذه السوق من خلال استحداث مكاتب صرف معتمدة.