رئيس الجمهورية يدعو الجزائريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات المحلية    النص الكامل لبيان مجلس الوزراء    برشلونة يبدي إستعداده لعلاج مدرب إشبيلية بعد إصابته بالسرطان    روراوة يرأس اجتماعا هاما    بشار:توقيف أخطر عصابة لترويج المشروبات الكحولية    هذا عدد الصحفيين المعتمدين لتغطية انتخابات الجزائر    3 سنوات خبرة ونسبة إدماج من 40 إلى 60 بالمائة للإستثمار في تركيب السيارات مستقبلا    لبنان: سعد الحريري يعلن تريثه في تقديم استقالته بطلب من الرئيس عون    كأس العالم 2018: انتقاء 36 حكما لمونديال روسيا    كيليني يصدم أنصار وعشاق "اليوفي " بتصريح مثير    أردوغان يكشف عن سيناريو غربي قذر يهدف لتدمير العالم الإسلامي    تعزيز الكفاءات وتبادل الخبرات لمكافحة الجريمة المنظمة    مرحلة جديدة في تاريخ زيمبابوي بعد استقالة الرئيس موغابي    الجزائر تدين "بشدة" الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسجدا بمدينة موبي بنيجيريا    السجن المؤبد لجنرال صربي شهير    الإعلان عن رزنامة الامتحانات الفصلية للموسم الدراسي 2017-2018    بحث واقع التعاون الصناعي بين البلدين    البحوث العلمية أساس تطوير الإنتاج الحيواني والزراعي    إستراتيجية الابتكار الصناعي جاهزة في مطلع 2018    الانتخابات المحلية بالجنوب : الناخبون يؤدون واجبهم بالمكاتب المتنقلة    عنف ضد الأطفال: أزيد من4000 حالة خلال 9 أشهر    «الذهب» في المصب !    المياه المعالجة لا تصل الفلاحين بغليزان    الشاب خالد في حفل فني بالسعودية منتصف الشهر المقبل    الدورة ال24 لمهرجان الاْردن المسرحي: الجزائر تنال جائزة برونزية    «راض عما قدمته في مسيرتي وفخور لأني غنيت مع بلاوي الهواري قبل وفاته»    شلل بمستشفيات وهران    العراق ينهي مهام سفيره لدى الجزائر    توقيف ثلاثة مهربين ببسكرة والوادي    محادثات بين سونلغاز وجيكول لتصدير الكهرباء من الجزائر إلى ليبيا    أسعارالنفط تقفز بنسبة 1 بالمئة بعد تراجع إمدادات الخام الكندي    الاتحاد الأوروبي يرشح 50 لاعبا للتشكيلة المثالية    حوادث المرور: وفاة 21 شخصا وإصابة 909 آخرين خلال أسبوع    تحطم طائرة عسكرية أمريكية في اليابان    بالفيديو... رونالدو يثور في وجه الإعلاميين بقبرص    زوخ: 40 مشروعا لفك الازدحام المروري بالعاصمة    10 بلديات نموذجية لإشراك المواطن في تسييرها    مارسيلو يعادل رقم روبيرتو كارلوس    شاب يزهق روح شقيقته في وهران    جمعية عشاق الخشبة للفنون المسرحية تستعد لتنظيم مهرجان المسرح المغاربي بالوادي    العربي بوينون: لجنة تحضير الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية دخلت المرحلة ما قبل الأخيرة    متفرقات    حملة جديدة لتلقيح التلاميذ    المستشفى الجامعي    تيزي وزو على موعد مع الدورة ال 16    لم نحسم في الأسماء المغادرة والتفكير في البطولة أمر مبكر    القاسمية معقل الدين وقلعة للثورة والنضال    الرواية في الجزائر بخير، ولن أسامح من أساؤوا إلي    سكان الكويف يغرقون في الأوحال ويطالبون بمشاريع تنموية    أولياء يحملون البلديات ضعف التحصيل الدراسي    تطوير مقاربة وطنية لاستغلال الموارد الطبيعية    يهود بشهدون بنبوة سيد الخلق !    حملة التلقيح ضد الحصبة في أول أيام العطلة!    هذا موعد إحياء المولد النبوي في الجزائر    هل عرفت نبيك حقًا ؟    الثبات على الطريق المستقيم والتحلي بالأخلاق العالية    وزارة الشؤون الدينية: هذا موعد ذكرى المولد النبوي الشريف    مسابح للمياه القذرة وتلاميذ مهدّدون بالأمراض وسط ورقلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.