المحكمة العليا تقبل الطعن بالنقض في احكام قضية تركيب السيارات    بالصور.. إدارة شبيبة القبائل تكشف القميص الجديد للكناري    فوضى أمام المركز التجاري باب الزوار في " Black Friday"    أمطار رعدية غزيرة على 19 ولاية بداية من ليلة اليوم    رحال: لا ندرة للأوكسجين..ومن الضروري ان نوفر prc للاعبين    بعد اتهامها بالضلوع في خروقات المغرب.. لودريان يبرئ فرنسا مما يحدث بالصحراء الغربية    الأرندي يندد بلائحة البرلمان الأوروبي    الأمن يحكم قبضته على بارونات المهلوسات عبر الولايات    إلقاء القبض على عصابة تمارس الدعارة بالشلف    الإطاحة بعصابة استولت على مجوهرات ومبلغ بقيمة 730 مليون    مبايعة الأمير عبد القادر.. 188 سنة عن قيام الدولة الجزائرية الحديثة    لجنة الإنضباط تُهدد 15 ناديا محترفا بخصم النقاط    رئيس شبيبة الساورة : إذا تعرضنا لحادث مرور أرواح اللاعبين في رقابكم    أسعار النفط تتراجع وسط مخاوف زيادة الطلب    غرداية: ضبط سندات بقيمة مليون دولار صادرة من بنك ليبي    الدورة 47 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي: بوقدوم يترأس الوفد الجزائري    زطشي: متفائل بخصوص ترشحي لعضوية الفيفا ..رغم المنافسة القوية    مسلسلThe Crown عن العائلة البريطانية المالكة يحقق نجاحا باهرا    حركة الإصلاح الوطني تندد بلائحة البرلمان الأوربي    الدكتور دامارجي :ظهور فحص PCR إيجابي لا يعني أنك مُصاب بكورونا    مروان كريديا، استغلال الحجر الصحي للانغماس في الفن التشكيلي    زطشي: الأندية مجبرة على تطبيق البروتوكول الصحي    عنابة: توقيف 1322 شخصا بسبب مخالفة تدابير الحجر الصحي خلال أسبوع    انشاء لجنة وزارية مختلطة بين الداخلية وقطاع الطاقات المتجددة قريبا    طرد عامل جنازة بسبب سيلفي مع كفن مارادونا    زرقان: اخترت الجزائر عن قناعة على حساب فرنسا والمغرب    إطلاق تجربة نموذجية لزراعة الخروب بورقلة    وزارة التكوين المهني تدعو أزيد من 500 ألف متخرج إلى استلام شهاداتهم النهائية    إحصاء أزيد من 17690 موقعا أثريا بالحظيرة الثقافية الطاسيلي ناجر    نادية بن يوسف تفقد والدها    تحطم طائرة تدريب عسكرية هندية فى سماء بحر العرب    "العود اللي تحقرو يعميك"    هواوي توفر برنامجا تكوينيا ل 20 طالبا جزائريا    باخرة القمح المغشوش تطيح بمدير ديوان الحبوب    السويد: إصابة الأمير كارل فيليب وزوجته بفيروس كورونا    غضب واسع في فرنسا بعد قيام رجال شرطة بضرب مبرح لرجل من البشرة السوداء وماكرون يتدخل!    تخفيف العقوبة على كندي قتل ستة مصلين في كيبيك    قائد الدرك الوطني يقوم بزيارة عمل للناحية العسكرية الرابعة    وزير الاتصال : "تغييرات عميقة" في قطاع الاعلام عبر ورشات    هبوب رياح قوية تتعدى 50 كلم/سا في هذه المناطق    وزير المالية : القضاء على مشكل السيولة المالية بداية شهر ديسمبر    وفاة الفنان المغربي محمود الإدريسي بكورونا    البحرين تسير على خطى الإمارات والأردن وتقرر فتح قنصلية بمدينة العيون المحتلة    هل تعرض بريد الجزائر للقرصنة؟    سونلغاز: المستحقات العالقة في 3 بلديات بالعاصمة بلغت مستويات قياسية    وليامز تحذر من أن الوضع في ليبيا ما زال "هشا" وتدعو الفرقاء إلى مواصلة الحوار    هزة أرضية ثانية بقوة 5ر3 درجة بولاية المدية    من تكون سندي.. يبحث عن الأمل من جديد    الرئيس البرازيلي يرفض أخد اللقاح ضد كوفيد19    ترامب: تسليم لقاح فيروس كورونا سيبدأ الأسبوع المقبل    دراسة حول كورونا تكشف فصيلة الدم التي يعد أصحابها أقل عرضة للفيروس    عبد القادر بن قرينة يصاب بفيروس كورونا    معسكر: إحياء الذكرى 188 لمبايعة الأمير عبد القادر    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    أحكام المسبوق في الصلاة (01)    هذا هو "المنهج" الذي أَعجب الصّهاينة!    حاجتنا إلى الهداية    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تخفيف العبء الضريبي على سوناطراك وشركائها ب 20 %
نشر في الشعب يوم 16 - 11 - 2019

فصل جباية المحروقات عن قوانين المالية عمل مجد لكنه غير كامل
يتضمن النص القانوني حول المحروقات الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني الخميس الماضي الفارط، تخفيضا للعبء الضريبي الذي تتحمله سوناطراك وشركاؤها بأكثر من 20%، بحيث ينتقل من 85% حاليا إلى ما بين 60 و65%، حسبما أكده رئيس فريق العمل المكلف بإعداد هذا القانون توفيق حكار.
أوضح حكار الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس الأعمال والتطوير والتسويق في حديث ل»وأج» أن هذا التخفيض المحسوس للعبء الضريبي ناتج عن تخفيض الضرائب الثلاث الاساسية التي يتضمنها النظام الجبائي الجزائري المتعلق بالمحروقات والمتمثلة في الأتاوة على الإنتاج والرسم على الدخل النفطي والضريبة الإضافية على النتيجة. وتابع يقول إن الأتاوة على الإنتاج تنتقل من نسبة متراوحة حاليا ما بين 5% و20% إلى نسبة ثابتة تقدر ب 10% في القانون الجديد بعد المصادقة عليه من طرف الغرفة العليا للبرلمان.
أما الرسم على الدخل النفطي -يضيف ذات المتحدث- فإنه ينخفض من نسبة متراوحة ما بين 20% و70% حاليا إلى ما بين 10% و50 % في القانون الجديد فيما تنتقل الضريبة الإضافية على النتيجة من نسبة متراوحة ما بين 19% و80% حاليا إلى نسبة ثابتة تقدر ب30% في القانون الجديد.
«ذلك هوالتغيير الكبير الذي جاء به القانون الجديد» يقول حكار مؤكدا أن «النظام الضريبي الذي جاء به قانون المحروقات 05-07 المعدل الساري حاليا
معقد ويحمل سوناطراك وشركاءها عبئا ضريبيا ثقيلا جدا يصل حتى 85%» بحيث أضاف أنه من دون إلغاء أي ضريبة وبتخفيض هذه الرسوم فقط «انتقلنا إلى عبء ضريبي متراوح ما بين 60 و65% هوما يوافق المعدل العالمي في هذا المجال».
الحاجة إلى رؤية طويلة المدى في المجال الجبائي
وعن سؤال حول تأثير فصل النظام الجبائي للمحروقات عن قوانين المالية عبر إدخال تعديل على القانون العضوي 18-15 المتعلق بقانون المالية الذي صادق عليه أيضا نواب المجلس الشعبي الوطني يوم الخميس الماضي، نوه حكار بهذا الفصل الذي قال إنه قرار مجد إلا أنه يبقى «غير كامل» حسبه.
وأضاف أن «شركاء الجزائر في مجال الطاقة يلتزمون بعقود طويلة الأمد ومن أجل استثمارات ضخمة، وبالتالي فإنهم بحاجة إلى رؤية طويلة المدى في المجال الجبائي وليس جباية قد تتغير مع كل قانون مالية».
وأوضح أن النواب صوتوا على تعديل يفصل النظام الجبائي للمحروقات عن قانون المالية بالنسبة للنسب والوعاء لكنه يستثني الاعفاءات الجبائية لهذا الفصل وهو ما يجعل هذا التعديل «فارغا من محتواه».
وتابع قوله إن هذا الفصل «غير الكامل» يمكنه أن «يحد من الإصلاحات الهامة التي جاء بها هذا القانون الجديد للمحروقات».كما أوضح أنه «إذا جاء مستثمر غدا، فإنه سيفهم بأن النظام الجبائي للمحروقات يسيره قانون في حين أن الإعفاءات الضريبية يسيرها قانون آخر يتغير كل سنة (قانون المالية) وبالتالي سيحجم عن القدوم».
وعن سؤال آخر حول ما إذا كان فصل النظام الجبائي للمحروقات عن قوانين المالية سيعطي لسوناطراك الحق في «التدخل» في الجباية، استبعد حكار كليا مثل هذا الاحتمال، مذكرا أن الجباية يحددها القانون وحده سواء تعلق الأمر بقانون المالية أو قانون المحروقات.
علاوة على الجباية، القانون أدرج ثلاثة إصلاحات جوهرية
كما أوضح أن الإصلاح الثاني يمس الجانب المؤسساتي بحيث تم لأول مرة توضيح أدوار وزارة الطاقة وسوناطراك والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات وسلطة ضبط المحروقات.
وبعد التذكير بأن القانون 05-07 المعدل والمتمم يتضمن ثلاثين حالة تكون فيها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات ملزمة بالحصول على موافقة الوزير، أوضح أنه مع القانون الجديد فإن الوزير يتدخل فقط من أجل القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالسياسة العامة للقطاع وليس في المسائل التقنية.
فعلى سبيل المثال -يضيف حكار- فإن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات ملزمة حاليا بتقديم كل مشروع عقد لموافقة الوزير حتى وإن كان العقد المعني لا يزال في طور التفاوض بين الشركاء وبالتالي فإن الوزير يصبح بصدد الموافقة على «مسودات عقود» عوض الاكتفاء بدراسة العقد في صيغته النهائية وتقييم فائدة تقديمه للحكومة. وتابع قوله إن «القانون الجديد سيقضي على هذه البيروقراطية وبالتالي اقتصاد الوقت الضائع في مشاورات طويلة وعقيمة».
عودة إلى نظام تقاسم الإنتاج
وأشار ذات المسؤول إلى أن الإصلاح الآخر الذي أتى به القانون الجديد هو العودة إلى النظام القديم لتقاسم الإنتاج، الذي كان قد أقره قانون المحروقات رقم 14-86 والذي سمح بإنجاز اكتشافات كبرى في سنوات التسعينات.
ففي نظام تقاسم الإنتاج، لا يكون للشريك الأجنبي أي اتصال مباشر مع إدارة الضرائب أومع الإدارات الأخرى بفعل أن التزاماته الجبائية تتم تسويتها من طرف سوناطراك.
الشريك ملزم بمقتضى هذا العقد بجلب مساهمته المالية والتكنولوجية، باستعادة تكاليفه وبتقاضي أجر مقابل حصة من إنتاج المحروقات يقوم بالتفاوض عليها مع سوناطراك التي لا تكون ملزمة بتحمل المخاطر مع شريكها. علما أن القانون الساري المفعول (07-05) ينص، يقول حكار، على نوع واحد من العقود «يفتقر الى المرونة ولا يستجيب لكل أشكال المشاريع»، فهو عقد «هجين» وحيد وقريب من النموذج امتياز-مساهمة.
فبعد فشل هذا النموذج، تعود إذا الجزائر إلى ثلاثة أنواع من العقود المنصوص عليها في القانون رقم 14-86 والتي ألغاها القانون 07-05. وعلاوة على تقاسم الإنتاج، يتضمن القانون الجديد العودة إلى «عقد المساهمة» الذي تكون فيه لسوناطراك وللشركة النفطية الشريكة نفس الحقوق والواجبات من حيث تحمل المخاطر والنفقات والأجر ودفع الضرائب وأيضا تقاسم الإنتاج.
وعكس نظام تقاسم الإنتاج، فإن عقد المساهمة يلزم الشريك الأجنبي بالتوطن في الجزائر من خلال استحداث فرع له.
العقد الثالث الذي تم إدراجه من جديد من طرف القانون هو عقد الخدمات ذات مخاطر والذي يكون تطبيقه عندما لا ترغب سوناطراك في أن يتقاسم معها شريكها الإنتاج. وعليه، فإن المستثمر الأجنبي يستثمر ويتحمل المخاطر قبل أن يتقاضى مقابلا وفقا لأدائه، نقدا وليس بتقاسم إنتاج بحيث أبرز حكار أن العمل بهذا العقد يكون أساسا لتطوير الحقول صعبة الاستغلال أو لتحسين استرداد الحقول الناضجة.
واستطرد أن خيار إحدى الصيغ الثلاث يتوقف على طبيعة المحيطات المقترحة للاستكشاف والاستغلال وكذا على المستثمر نفسه مذكرا بالإبقاء «بطبيعة الحال على قاعدة 49/51 والاحتكار من قبل سوناطراك لنشاط النقل عبر القنوات».
كما أن دور سلطة ضبط المحروقات في مراقبة هذا النشاط من الاستكشاف إلى غاية التحويل تم توضيحه بشكل جيد مع تشديد العقوبات في حال تقصير والتي يمكن أن تصل إلى سحب العقود والرخص.
والإصلاح الآخر الذي جاء به هذا القانون هو إلزام المستثمرين بتوظيف وتكوين الإطارات الجزائرية وهو ما يسمح باستحداث المزيد من مناصب الشغل وضمان التحويل التكنولوجي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.