قائد أفريكوم: تحادثت مع الرئيس تبون حول الأوضاع الأمنية في المنطقة والشراكة الثنائية القوية بين بلدينا    «سماسرة الأزمات» يستثمرون في الكتاب المدرسي    إدانة حميد ملزي ب5 سنوات سجنا نافذا    لعمامرة يرافع لوضع حد للإجحاف التاريخي المفروض على القارة الافريقية في مجلس الامن    أسعار النفط سترتفع إلى 90 و100 دولار للبرميل    إعادة بعث نشاط 50 مؤسسة اقتصاية تجارية عمومية في غضون 3 أشهر    توقيع اتفاقيتي-إطار بين قطاعي الفلاحة والطاقة    مراجعة أسعار الأسمدة بنسبة 20٪    حملة لحث مجلس الأمن على تنفيذ تقرير المصير    حزب العمال البريطاني يطالب بفرض عقوبات على إسرائيل وسفارة فلسطين ترحب    السودان: "يونيتامس" تدعو للحفاظ على شراكة المدنيين والعسكريين    قوات الاحتلال تعتقل 6 فلسطينيين من القدس والضفة    طهران تكذّب تقريرا يتهمها بمنع المفتشين الدوليين    هل يدرب زيدان باريس سان جيرمان؟    تفكيك شبكة إجرامية بوهران    تأجيل الاستئناف في قضية طابو    تسويق أدوات مدرسية تهدّد صحة وأخلاق الأطفال    هكذا تستطيع تجديد إيمانك    علّموهم التوحيد ومراقبة الله    الجزائر تعتزم تصدير لقاح "كورونافاك" نحو البلدان الافريقية    المطلوب تنسيق حكومي لمواجهة الجائحة    يعتزم إنتاج اللقاح بشكل كلي: مجمع صيدال مرشح ليكون منتج إقليمي للقاح كورونافاك    عنابة: نشاطات سياحية تختفي وأخرى تحاول التأقلم مع الجائحة    المنتخب الوطني العسكري يحصد فضية وبرونزيتين    3 مرشحين لتعويض سليماني في موقعتي الجزائر ضد النيجر    سعر البطاطا يتجاوز المعقول ببومرداس    36 فيلما في المنافسة الدولية للفيلم القصير    اتحاد بلعباس ملزم بدفع 8 ، 4 مليون دج    100 مشارك مرتقب في المجمّع التّقني الوطني بتلمسان    بريطانيا تدرس استدعاء قوات الجيش لإيصال الوقود إلى محطات البنزين    لعمامرة يعلن فتح قنصلية عامة في سان فرانسيسكو    العرض العالمي الأول لفيلم "جيمس بوند" غدا بقاعة رويال البرت بلندن    الجزائر حاضرة في الدورة السابعة من مهرجان بودابست الدولي للمسرح بالمجر    9 وفيات 155 إصابة جديدة بفيروس كورونا و109 حالة شفاء    الحماية المدنية: قتيلان وجرح 108 آخرين في حوادث المرور    عنابة: دخول 20 طن من الأسماك الزرقاء لميناء الصيد    الولاة يطالبون برفع التجميد عن نشاط النقل الجماعي ونقل البضائع: الخبراء يقترحون اعتماد تقسيم إداري جديد    الطبعة الثانية من مهرجان ايمدغاسن السينمائي مارس المقبل بباتنة    البرج: ربط بلدية الحمادية بسد عين زادة في نوفمبر    رعيتين اجنبيتين فرنسي و ايطالي يشهران إسلامهما بتيزي وزو    الجزائر ضيف شرف معرض الصين – إفريقيا الاقتصادي والتجاري    إيران تشيد بمواقف الجزائر ضد التطبيع    قسنطينة: الطلاب يوجهون نداء استغاثة الى وزير التعليم العالي    نقل الأخوين نبيل وغازي القروي إلى سجن الحراش    مؤشرات اقتصاد يتماثل للتعافي    مجمع سوناطراك يفتح 120 منصب شغل جديد    كامارا لاي    حالات في مدار رجل صوفي    عاد أيلول ..    العثور على شاب مشنوق    سائق متهور مهدد بالسجن    استعدادات لمجابهة أي موجة محتملة لفيروس كورونا    هكذا كان العالم قبل بعثة النبي الكريم    ارتياح لعودة الحيوية وتألق الأسماء المعروفة    محرز احتياطي مجددا ويبلغ مباراته ال150 مع السيتي    فضاء لنشر الأبحاث الأكاديمية الجادة    عكاشة وقليزي يمضيان رسميّا    بين الرملة والحجرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهن «مناسباتية» سبيل شباب لكسب لقمة العيش
نشر في الشعب يوم 18 - 07 - 2021

باتت الكثير من الظواهر بولاية عنابة ملازمة لعيد الأضحى المبارك، بل وأصبحت تقليدا سنويا لبعض شباب بونة، الذين يتسابقون من أجل فرض مبدأ السيطرة، ولمن ستكون الأولوية في احتلال رصيف ونصب طاولة صبيحة يوم العيد للقيام بمهمة ما يعرف ب»التشواط» مقابل مبلغ مالي معين، تتنازل عنه بعض العائلات العنابية التي تناشد الراحة والنظافة خصوصا ممن يقطنون العمارات.
شباب في مقتبل العمر وجدوا في هذه المهنة الموسمية سبيلا لكسب لقمة العيش وجني بعض الأموال، حتى وإن كانت هذه المهمة تقتصر في وقت ما على المرأة دون سواها، إلا أنها أصبحت اليوم مهنة لمن لا مهنة له، فلن يخسر هذا الشاب شيئا إن نصب صبيحة يوم النحر طاولة وأحضر قارورة غاز وما يعرف ب»الشاليمو» لينطلق في مهمته النبيلة التي تغني المرأة مشقة تنظيف رأس الأضحية وأرجلها أو «الكراوع»، حتى أن هناك بعض الشباب لن يجد إحراجا في تنظيف «الدوارة»، فبالنسبة له جني بعض النقود أفضل من لا شيء.
شباب في خدمة ربّات البيوت
العديد من شوارع بونة وأحيائها الشعبية، خصوصا ببلدية عنابة تنتشر بها ظاهرة «تشواط البوزلوف»، شباب وراء طاولات يحملون «الشاليمو» وكلهم عزيمة على تقديم رأس الأضحية لزبائنهم كما يجب أن يكون عليه نظيفا دون أي مخلفات، عدد كبير من رؤوس الأضاحي تنتظر دورها لجزها وتنظيفها، وعلى ما يبدو أن المرأة العنابية تركت الجمل بما حمل لهؤلاء الشباب ليقوموا بهذه المهمة بدلا عنها، خصوصا وأن «التشواط» مهمة متعبة، فلا حرج إن كان هناك من يمدّ يد العون لربة البيت حتى وإن كانوا شباب الحي.
فقد وجدت المرأة ضالتها في هذه المهنة الجديدة، التي رفعت عنها مشقة وتعب أصعب عمل في أضحية العيد، حيث لا مانع لديها في أن تسلم رأس أضحيتها لشاب متبرع لأداء هذه المهمة، في حين أن «الدوارة» أو ما يعرف في المناطق الشرقية للوطن ب»الكرشة» هي من نصيب الزوج الذي يتكفل بتنظيفها أيضا، في حين يتبقى لها عملية طهو الكبد وتقديمه عند الفطور، ثم «البوزلوف» الذي يقدم عشية اليوم الأول لعيد الأضحى المبارك، كما جرت عليه العادة بولاية عنابة.
ما بين 400 إلى 500 دج سعر «التشواط»
عائلات لا يهمها المبلغ بقدر ما يهمها من يغنيها عن تنظيف «البوزلوف»، خصوصا من يقطنون العمارات أو لا يمتلكون شرفات، أو لديهم مريض، حيث إن هذا الأمر سيجنّبهم الدخان الكثيف الذي يسببه «التشواط».. وفي هذا الصدد شباب استغلوا الفرصة لجني المال بأبسط الطرق على اعتبار أنهم يقومون بهذه المهمة بسعر يتراوح بين 400 دج إلى 500 دج، بحسب حجم رأس الكبش، والأكثر من ذلك أن من بينهم من يقوم بغسله وتقطيعه بكل احترافية، حيث أصبح يجيد ممارستها وسريع في أداء مهنته، التي تذر عليه مبلغا محترما وإن كان ليوم واحد، على اعتبار أن هذه المهنة تقتصر على اليوم الأول لعيد الأضحى المبارك.
الفحم والعلف وشحذ السكاكين
وإن كان «التشواط» سبيل بعض الشباب لجني بعض الدراهم، فإن فئة ثانية استغلت هذه المناسبة الدينية أيضا لجني المال بأبسط الطرق، وكسب لقمة العيش من خلال مهن أخرى يمكن القول عنها بأنها «مناسباتية» ألا وهي «شحذ السكاكين»، والتي تعرف بدورها إقبالا كبيرا لسكان بونة لحاجتهم الماسة لها، على اعتبار أنها ستسّهل من مهمة ذبح الأضحية وسلخها وتقطيعها، حيث تنتشر هذه الظاهرة أياما قبل عيد الأضحى المبارك، أين يتسارع بعض الشباب لنصب «عجلة الشحذ الحديدية» والانطلاق في مهمتهم بأسعار متفاوتة تختلف من سكين إلى آخر بحسب حجمه، وهي المهنة المؤقتة التي تذر على صاحبها مبلغا محترما.
أما الفئة الثالثة فقد وجدت في بيع العلف والفحم مصدر رزق أيضا، فمن يمكنه أن يمر عليه عيد الأضحى وقد اشترى أضحية العيد دون أن يتبعه ب»القرط» أو الفحم الذي يعرف بطبيعة الحال إقبالا كبيرا من قبل مختلف السكان، خاصة من يعشق شواء اللحم أو الكبد، حيث يعرضه الباعة على المارة بأكثر من 200 دج للكيس الواحد، ناهيك عن من ينصبون طاولاتهم لبيع السكاكين، وأعواد الشواء والأكياس البلاستيكية والشوايات التي يكثر عليها الطلب خلال هذه المناسبة، إلى جانب الأواني البلاستيكية والحبال وغيرها من مستلزمات عيد الأضحى، فهي مهن وإن كانت خاصة بهذه المناسبة الدينية وفقط، إلا أنها تذر أموالا على أصحابها بدليل أنها تنتشر بشكل كبير في أغلب شوارع وأحياء عنابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.