رئيس الجمعية العامة للأفريبول: تعزيز التعاون الشرطي بين الدول الإفريقية في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود    "رئيس الجمهورية حريص على إعطاء الرقمنة الأولوية في جميع القطاعات"    أسعار تذاكر الرحلات نحو فرنسا واسبانيا تصل إلى 8 ملايين    وزير الاتصال يكرم كضيف شرف في افتتاح الدورة ال21 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بتونس    بقرار من مالديني. . ميلان يكافئ بن ناصر بعقد خيالي    محرز وصلاح.. سباق متواصل نحو الأفضل في ليلة أوروبية استثنائية مُكللة بالإبداع    تيزي وزو: مقتل شخصين و إصابة سبعة آخرين بجروح في حادث مرور بأزفون    إصابة مدنيين صحراويين في هجوم بطائرة مسيرة مغربية    يوسفي: رفع الحجر الصحي لا يعني التراخي    هلْ أصْبحَت المُؤسَّسة النَّقدِية العَربيَة «دارَ إفْتَاء»    قراءة في 50 رواية عربية… ومثلها أجنبية    الأقطاب الدولية… عودة للحروب البحرية    حديث عن انطلاق قوارب للهجرة السرية من شواطئ جيجل    مجلس قضاء الجزائر: تأجيل محاكمة عبد الغني هامل وعائلته الى 17 نوفمبر القادم    تسعة نقاط تلقيح ضد كوفيد-19 في مؤسسات التعليم العالي    تأجيل الفصل في قضية جاب الخير إلى غاية رد المجلس الدستوري في العريضة التي قدمها دفاع المتهم    تنظيم عملية الإحصاء العام السادس للسكان والإسكان خلال السداسي الأول من 2022    مشروع سد العنكوش بشطايبي سيرى النور قريبا    حوادث مرور: وفاة 40 شخصا وإصابة 1422 آخرين بجروح خلال أسبوع    إل جي وان : أداة تواصل سريعة وابتكارية للعمل بطريقة فعالة    بونجاح احسن هداف للموسم في قطر    تعزيز العلاقات الثنائية في أجندة اللقاء ...    الرئيس تبون يتقدّم بخالص التهاني إلى الشعب الجزائري    صروح عبر الوطن تنتظر التفاتة    غلام الله يحذر من مخاطر صهينة الإسلام    نهب الثروات الصحراوية يتواصل..    رفع الحجر الجزئي لمدة 21 يوما    لبنان الجريح    احتياجات بالقناطير وعرض بالأوقية    أزيد من 66 مليار سنتيم في الميزانية الأولية    التخطيط للحياة...ذلك الواجب المنسي    روحانيات وتكريمات في مولد خير الخلق    قصر الرياضة جاهز للألعاب المتوسطية بنسبة 90 بالمائة    رسميا مباراة الجزائر – بوركينا فاسو بحضور الجمهور    لدينا 10 ملايين جرعة من اللقاح و إنتاجنا الوطني متوفر    الأطباء يثمّنون القرار ويحذرون من الاستهتار    بعث الشراكة على أسس متينة وواعدة    وفاتان.. 89 إصابة جديدة وشفاء 72 مريضا    لجنة خاصة تتولى تحيين القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية    انعقاد أول مؤتمر وزاري دولي بالعاصمة طرابلس    الجزائر بالمرصاد لمحاولات التضليل الممنهج لأبنائها    12 أمرية رئاسية مطروحة أمام النواب بداية من 26 أكتوبر    جولة ركحية ل"كتاب العجائب"    شرم الشيخ يحتفي ب"سيدة المسرح"    يوسف وهبي.. الهارب من أجل الفن    اتفاقية لتكوين ذوي الاحتياجات الخاصة    مشاريع تحققت وأخرى تنتظر التجسيد    دواجي يلتحق ويحي شريف يعود إلى الفريق    المنتخب الوطني في تدريبات مكثفة بالسويدانية    إعادة النظر في نظام المنافسة من أولويات بن جميل    افتتاح شباك للصيرفة الإسلامية    ترسيم 1000 شاب في مناصب قارة    70 عونا لتنظيف شبكات تصريف المياه    الوزير الأول: احياء ذكرى المولد النبوي "مناسبة لاستحضار خصال ومآثر الرسول صلى الله عليه وسلم"    من واجب الأسرة تلقين خصال النبي لأبنائها    في قلوبهم مرض    حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا    قبس من حياة النبي الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاتورة التدخلات العسكرية
حدث وحديث
نشر في الشعب يوم 24 - 08 - 2021

كشفت الأحداث التي تشهدها أفغانستان بالدليل القاطع فشل التدخلات العسكرية في الدول بعد تسجيلها لنتائج كارثية على أرض الواقع، وفوق ذلك ثبت عدم جدواها لأن واشنطن لم تتمكّن طيلة عقدين كاملين من تغيير واقع الأفغانيين وفشلت في رسم مستقبل أكثر أمانا واستقرارا بعد أن عاد هذا البلد الذي مزقته الحروب كما الأطماع الخارجية، إلى نقطة الصفر بعد احتشاد أفغانيين وأجانب في مطار كابول للهرب من هذا البلد الغني بالثروات الباطنية، نحو وجهة مجهولة تاركين أرضهم وبيوتهم وربما عائلاتهم، لأن العديد من الأسر التي تمّ إجلاؤها لم يركب أفرادها نفس الطائرة، ولم يتوجهوا إلى نفس المقصد، وسط تعدّد مآسي البلد في ظل مشاهد تراجيدية بسبب عدم الثقة في من تسلموا الحكم، وبذلك عادت افغانستان إلى المربع الأول مع اشتداد خناق خيبة الأمل واليأس وتضاعف شدّة الخوف وانعدام الطمأنينة والأمان.
بالرغم مما خسرته واشنطن من أموال وأرواح بشرية على خلفية إنفاقها ما لا يقل عن 150 مليون دولار يوميا طيلة 20 عاما في عهدة أربعة رؤساء أمريكيين، يضاف إليها سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، إلا أن حركة طالبان التي لا ترغب واشنطن في التفاوض معها ولا إقامة علاقات رسمية مع قياديها، عادت بقوة وسيطرت على زمام الأمور واضعة الأمريكيين أمام الأمر الواقع، وهذا ما عكس فشل أمريكا في تحقيق التغيير الذي تلاشى منذ ما يزيد عن أسبوع.
تطورات قلّبت الحقائق، لأن الوضع الجديد بأفغانستان يجر للحديث عن التدخل العسكري الفرنسي منذ عام 2013 في منطقة الساحل، لكن آلة الإرهاب الدموية عادت لتحصد أرواح الأفارقة الأبرياء وتصادر حقهم في الحياة، بل اشتدت وطأة الجماعات الإرهابية الدموية وصارت تنتقم وتنكل بالشعوب وتسطو وتختطف وتتمادى في طلب الفدية لتضمن استمرارها.
تصاعد العنف ضد المدنيين بمنطقة الساحل، عمّق من معاناة المدنيين ولم يجلب هذا التدخل العسكري سوى المزيد من اللعنة وتدفق الكثير من الإرهابيين على المنطقة. وكان الأحرى بالدول التي تتبنى خيار التدخلات العسكرية تحت غطاء أو بحجة مكافحة الإرهاب وتحسين حياة الشعوب وتكريس الديمقراطية، أن تقيم مشاريع تنموية ترفع الغبن عن الفقراء والمحرومين، كأداة وحيدة قادرة على امتصاص الإرهاب من دون تكبد الخسائر الجسيمة سواء مالية أو بشرية.
تكلفة ثقيلة خلفتها فاتورة التدخلات العسكرية، خاصة بالنظر إلى آثارها المستقبلية على البلدان الضعيفة، أي تتركها تئن وترحل من دون أن تقدم حلولا ترمم الجروح، مثل ما تعانيه منطقة الساحل الإفريقي والصحراء الكبرى التي تتقاطع فيها الحدود بين مالي وبوركينافاسو والنيجر، لأن شرّ الإرهابيين مازال قائما يهز استقرار المنطقة باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.