وجود إنتاج كبير والمسألة تتعلق بضبط الأسعار التي ترتفع بسبب مضاربين ووسطاء أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، محمد عبد الحفيظ هني، بالعاصمة، أنه تم وضع نظام صحي يسمح بنقل اللحوم الحمراء من ولايات الجنوب الى الشمال بعد إخضاعها للفحوصات اللازمة والتأكد من سلامتها، كاشفا عن دخول حيز الخدمة لمخبرين للتحاليل البيطرية بداية من جانفي 2023. أوضح هني في جلسة للرد على الاسئلة الشفوية بمجلس الأمة، "أن دخول البضائع المستوردة للتراب الوطني ضمن تجارة المقايضة، لا سيما المواشي، تخضع لالتزامات الطب البيطري"، مبرزا ان هذا الاجراء يتم طبقا لأحكام القرار الوزاري المشترك الصادر في 2 يوليو 2020، المحدد لكيفية إجراء تجارة المقايضة مع الحفاظ على الشروط الصحية المعمول بها دوليا. وفي رده على سؤال لعضو مجلس الامة عن جبهة المستقبل الطاهر غزيل، حول نقل الماشية من ولايات الجنوب الى المناطق الشمالية، للمساهمة في استقرار أسعار اللحوم الحمراء، أبرز السيد هني أن المواشي التي تدخل البلاد من دول الساحل، تتم حصريا بولايات أدرار، إليزي، تمنراست، تندوف، تميمون، برج باجي مختار، بني عباس، عين صالح، عين قزام وجانت. ولهذا الغرض، كشف الوزير انه سيتم وضع حيز الخدمة مخبرين للتحاليل البيطرية، تحت وصاية المعهد الوطني للطب البيطري، بداية من يناير 2023، مهمتهم تحليل عينات الماشية، قبل ذبحها مع نتائج تحاليل فورية وذلك بولايتي أدرار وتمنراست، والذي سيسمح بتقليص آجال الحصول على نتائج التحاليل من 20 يوما إلى يومين. وقد اثبت هذا النظام نجاعته، حسب هني، في شهر رمضان الفارط، أين تم نقل 2000 طن من اللحوم الحمراء و8000 رأس من البقر. وبالنسبة لمواشي البدو الرحل، أشار الوزير الى كونها تستوفي كل الشروط الصحية، كونها خاضعة للرقابة الصحية وكل اللقاحات ويتم نقلها عبر الولايات دون اي اشكالية. وبهذا الشأن، قال إن الهدف من العملية الحصول على أسعار تكون مقبولة من طرف المستهلكين، مؤكدا وجود انتاج "كبير" من اللحوم الحمراء وتبقى المسألة تتعلق بضبط الأسعار التي ترتفع بسبب وجود مضاربين ووسطاء كثيرين. كما أكد هني أن الفلاحة في ولايات الجنوب تعد أولوية للقطاع، خاصة بالنسبة للمواد الاستراتيجية ذات الاستهلاك الواسع على غرار الحبوب، مبرزا أن القطاع يعمل على تجسيد هذا المسعى، سيما وان هذه "المناطق تمتلك قدرات عالية للانتاج الفلاحي، ما يملي حتمية استغلالها". وفي سؤال آخر لعضو مجلس الامة، محمد العربي سليماني، حول مصير مخزن الحبوب والمسالك والكهرباء الفلاحية في ولاية المنيعة، ذكر السيد هني أن القطاع يعمل على رفع قدرات التخزين عبر مشروع للديوان الوطني المهني للحبوب، لإنجاز 30 صومعة للتخزين حيث تم إنجاز 16 منها في حين عرفت 14 منها توقفا، بسبب فسخ العقد مع الشركة المكلفة بالإنجاز "باتيميتال" لعدم احترامها للالتزامات التعاقدية والتي تتضمنها وحدة تخزين المنيعة.