أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأحد، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشارك في النزاع في أوكرانيا من خلال إمداد هذا البلد بالأسلحة، متهما الغرب بالتخطيط لتدمير روسيا. قال الرئيس الروسي إنّ دول حلف شمال الأطلسي «ترسل عشرات مليارات الدولارات من الأسلحة إلى أوكرانيا، هذه مشاركة فعلية» في النزاع، وذكر أن الغرب يريد تصفية روسيا وأنه شريك غير مباشر في «جرائم» كييف. كما أعلن الرئيس الروسي أن للغرب هدفا واحدا، وهو القضاء على بلاده، قائلا إنّ «خططه لتقسيم روسيا موثقة على الورق». وأضاف أنه «يجب أن يتغير العالم، وأن روسيا تعارض بناء عالم جديد لصالح دولة واحدة فقط، هي الولاياتالمتحدة»، مؤكّدا أنّ بلاده لن تعامل الدول الأخرى بالطريقة التي تعتمدها واشنطن. في الأثناء، أورد بوتين أنّ ما من خيار أمام بلاده سوى الأخذ في الاعتبار القدرات النووية لحلف شمال الأطلسي لأن الحلف العسكري، الذي تقوده الولاياتالمتحدة، يسعى إلى هزيمة روسيا. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن بوتين قوله: «في الظروف الحالية، عندما تعلن جميع الدول الكبيرة بحلف شمال الأطلسي أن هدفها الرئيسي هو تكبيدنا هزيمة استراتيجية، حتى يعاني شعبنا كما يقولون، كيف يمكننا أن نتجاهل قدراتهم النووية في مثل هذه الظروف؟». وأضاف» إن الغرب يريد تصفية روسيا..لديهم هدف واحد: تقطيع أواصر الاتحاد السوفياتي السابق والجزء الرئيسي فيه - روسيا الاتحادية ليسطر عليها». ومنذ انطلاق الحرب بين موسكو وكييف، دعمت الدول الغربية وفي مقدماتها الولاياتالمتحدة كييف بالعديد من الأسلحة المتطورة وأنظمة الصواريخ والدفاعات الجوية، والدبابات، إلا أن القوات الأوكرانية لا تزال تطالب بمزيد من السلاح لاسيما المقاتلات الجوية. احتجاجات في برلين على تسليح أوكرانيا شارك عشرة آلاف شخص في مظاهرة في برلين، أمس الأول، احتجاجا على تزويد أوكرانيا بالأسلحة للحرب مع روسيا ممّا أثار انتقادات من كبار المسؤولين في الحكومة الألمانية فيما انتشرت الشرطة بكثافة للحفاظ على النظام. الاحتجاج الذي شاركت في تنظيمه سياسية ألمانية يسارية بارزة جاء بعد يوم من الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا. وبهذه المناسبة، تعهّد الحلفاء الغربيون بتزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة وبفرض عقوبات جديدة على روسيا. وقال منظّمو الاحتجاج على موقعهم على الإنترنت «ندعو المستشار الألماني إلى وقف تصعيد شحنات الأسلحة. الآن! …لأنّ كل يوم يمر يكلفنا ما يصل إلى 1000 روح، ويجعلنا أقرب إلى حرب عالمية ثالثة». وشاركت زارا فاجنكنيشت، العضو في حزب اليسار الألماني، في تنظيم مظاهرة «الانتفاضة من أجل السلام». وتعد ألمانياوالولاياتالمتحدة من أكبر موردي الأسلحة لأوكرانيا. وكتب على إحدى اللافتات التي حملها أحد المتظاهرين «تفاوضوا ولا تصعدوا»، فيما كتب على لافتة أخرى «ليست حربنا».