أجمع المتتبعون، مدربون ولاعبون قدامى، الذين اتصلت بهم "الشعب"، لتقييم المواجهة الثانية والتعادل المثير للمنتخب الوطني أمام خيول بوركينافاسو، أول أمس، برسم الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة من نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2024، على أنه بطعم الفوز، كون رفقاء الهداف بونجاح عادوا مرتين في النتيجة وأن أشبال المدرب جمال بلماضي قادرون على التأهل للدور ثمن النهائي، شريطة الفوز في المواجهة الأخيرة على منتخب موريتانيا هذا الثلاثاء افتيسان: التأهل سيلعب أمام منتخب موريتانيا وأكد المدرب يونس إفتيسان، أن المنتخب الوطني دخل جيدا في مباراة بوركينافاسو، لكن غياب اللمسة الأخيرة حال دون الوصول إلى الشباك مبكرا، مشيدا بأداء كل من بغداد بونجاح والبديل محمد أمين عمورة اللذين ساهما في تحقيق التعادل.. وقال في هذا الصدد: "حاول المنتخب الوطني حسم اللقاء في المرحلة الأولى، بعد تحركات كل من بونجاح وبلايلي وكذا فغولي، والسيطرة الكلية على مجريات اللعب وتوفر فرص التهديف في عديد المناسبات، لكن غياب اللمسة الأخيرة حال دون الوصول الى الشباك والفعالية كانت بوركينابية". وأشاد مدرب اتحاد الحراش وشبيبة القبائل سابقا، بأداء الخضر مع بداية الشوط الثاني، وب«العزيمة" التي كانت تحذو اللاعبين، حيث تمكن بونجاح من تعديل الكفة بعد 5 دقائق فقط، مؤكد أن العناصر الوطنية كانت قادرة على توقيع هدف ثان، قبل أن تتلقى هدفا ثانيا من ضربة جزاء مرة أخرى، بحسبه، كما حدث ضد أنغولا، مؤكد أن التغييرات التي أحدثها بلماضي ساهمت في عودة رفقاء بن سبعيني مجددا في النتيجة. وقال: "في الشوط الثاني، عادت السيطرة الجزائرية وتغييرات بلماضي جاءت في وقتها وكان من الصعب تحقيق ذلك، بالنظر للأجواء المناخية الساخنة التي جرت فيها المباراة، رغم الضغط في نهاية اللقاء.. ونثق في إمكانات اللاعبين وعلى بلماضي البحث عن الفوز لا غير، لأن المنافس المقبل سيكون منتخب موريتانيا الذي تلقى هزيمتين". عامر بن علي: "الخضر" قادرون على التأهل وأشار عامر بن علي، مدلل مولودية الجزائر سابقا، أن قائد المنتخب الوطني رياض محرز لم يقدم مستوى جيدا ضد بوركينافاسو، وهي المرة الثانية له تواليا بعد لقاء أنغولا. وأضاف: "التغيير أبان وبشدة عن الفارق في المنتخب حين كان محرز وفغولي، وعندما دخل وناس وعمورة، مع الحيوية التي ضخّاها، وكان لابد من ذلك. بلماضي كان يتوقع أن يصنع محرز الفارق دائما، لكنه لم يقدم مستوى جيدا. ومن الواضح أن بلماضي فضل دائمًا الاعتماد على اللاعبين الذين حقق معهم لقب نسخة 2019 بمصر". ورغم ذلك، أوضح بن علي: "الخضر قادرون على التأهل في اللقاء المقبل ضد موريتانيا وأعتقد أن درس أنغولاوبوركينافاسو سيكون مفيدا للاعبين لتصحيح الأخطاء، خاصة وأن اللقاء سيغيب عنه بن سبعيني بسبب العقوبة.. مما يعني إحداث تغيير على مستوى محور الدفاع". شعبان مرزقان: المنتخب الوطني لعب بعزيمة كبيرة.. وسنتأهل للدور المقبل من جانبه أكد المدافع الدولي السابق شعبان مرزقان، أن المنتخب الوطني لعب بعزيمة كبيرة وضيع الفوز في اللحظات الأخيرة من اللقاء، بالنظر للفرص العديدة التي أتيحت له، مشيرا أن على بلماضي مراجعة حساباته في اللقاء القادم ضد موريتانيا. وقال صخرة دفاع "الخضر" في مونديال 1982 بإسبانيا: "كنا قادرين على تقديم مباراة أفضل، لكن أعتقد أن معنويات اللاعبين انهارت بعد تلقي الهدف البوركينابي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول". وأضاف: "المدرب جمال بلماضي يكون، وأنا متأكد من ذلك ، قد رفع من معنويات لاعبيه داخل غرف تغيير الملابس بين الشوطين وطالبهم بضرورة التحلي بالعزيمة والإصرار. كما أن التغييرات التي أحدثها، لا سيما بإقحام عمورة مكان فغولي، كانت ناجحة. كما أننا، والكل لاحظ ذلك، أن المنتخب خاض مباراة صعبة في أجواء مناخية مرهقة، لكن الحمد لله لم نخسر، ولدينا مباراة أخرى ضد موريتانيا وجب لعبها بكل قوة والفوز بها". علي موسى: التعادل أمام بوركينا فاسو مهم تحدث اللاعب الدولي الجزائري السابق إسحاق علي موسى، عن مستوى المنتخب الوطني في مباراة بوركينا فاسو. وقال هداف شباب بلوزداد سابقا: "التعادل والعودة مهم جدا معنويا أمام بوركينا فاسو، الذي يمكن القول إنه كان يلعب في ميدانه وأمام جمهوره الذي تنقل بكثرة إلى ملعب مدينة بواكي بحكم قرب المسافة بين البلدين. وتابع ذات المتحدث: "كل المواجهات التي جمعت الخضر بمنتخب بوركينا فاسو كانت قوية وشهدت ندية واندفاعا بدنيا كبيرين". ليختتم قائلا: "علينا أن نحتفظ بالعشرين دقيقة الأخيرة من هذه المباراة، من حيث الروح القتالية التي أظهرها لاعبو المنتخب الوطني. وشخصيا أعجبت كثيرا بمردود القناص بغداد بونجاح وهو ما يحتاج له الخضر حاليا والانتصار في اللقاء الأخير ضد موريتانيا بات إجباريا للتأهل".