الرئيس تبون يستقبل وزير الداخلية الإسباني    الوزير الأول يستقبل سفير الولايات المتحدة الامريكية    حريق يأتي على 15 هكتارا من الغطاء الغابي    وداعا يا صاحب رائعة « يا عامر يا ناسي»    رفع تعليق التصدير عن المنتجات المحلية باستثناء المواد المدعمة    الرئيس تبون يحث على مراجعة نظام التشغيل    لفائدة العائلات المتضررة جراء الهزتين الأرضيتين    تحسبا لإعادة فتحها مجددا امام المصطافين    ضمن برنامج كابدال بجانت    خلال الايام المقبلة بعنابة    المدرب الفرنسي لشباب بلوزداد فرانك دوما:    سيجتمع برئيس النادي قريبا    شبكة الفرانكوفونية تتحالف مع المخزن !    استقالة رابع وزير لبناني خلال يومين    عضو المنتدى الاقتصادي العالمي يؤكد:    الدفاع الجوي يتعزز بدفعات جديدة من الضباط    الرئيس الأول للمحكمة العليا يصرح:    إعادة فتح مسمكة الجزائر غدا    اضفاء الشفافية على التحقيقات..وإبلاغ الجزائريين بنتائجها    ياسين المهدي يزور إيطاليا    المسرح الوطني الجزائري يوّدع نورية قصدرلي    استخدام التقنيات الجيو- فضائية في الزراعات الصحراوية    أزيد من 150 عائلة «ميلية» تعيش في الخيم    اتفاق حول إنشاء لجان مشتركة لترقية العلاقات وتقييم التعاون    الحكومة اللبنانية في مواجهة احتجاجات واستقالات    "حمس" تربط فعالية الديمقراطية التشاركية بجدية المجتمع المدني    منظمات حقوقية دولية تتهم الرباط بالتحامل على الصحفي عمر الراضي    «حققنا صعودا مستحقا وندرك أن القادم أصعب»    «الصعود جاء بفضل الجدية وأستعد للظهور بأفضل مستوياتي»    فلاحو عين فزة غاضبون من زحف المحاجر على 1500 هكتار    بغداوي يوقع في شباب قسنطينة    حركة النّهضة تضع شروطها لتشكيل الحكومة القادمة    الفنانة القديرة نورية قصدرلي توارى الثرى في مقبرة قاريدي بالقبة    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    الممثل الفكاهي بشير بن محمد في ذمة الله    من وصايا القرآن    حكم لعن الدهر    هذه حقوق الضيف في الإسلام    تكريم مكتب المنظمة الوطنية للكفاءات العلمية والمهنية لبلدية عصفور    «نطلب تزويدنا بجهاز قياس الحرارة»    ضبطنا جميع التدابير الصحية ونترقب توافد 20 بالمائة من سعة المسجد    6 جوائز للجزائر    7 أعمال تتنافس في القصيرة جدا    بداية نهاية "الطراباندو"    "ذروة" المسيرة الدبلوماسية    فسحة أمل لقمع كورونا    صيد يقرر الاستقالة من الرئاسة    فاتح عاشور يقترب من نادي سوسطارة    المساجد العتيقة بباتنة.. تحف أثرية بحاجة إلى تثمين    116 مليار سنتيم لإصلاح 90 كلم من الطرق    ديون أندية الرابطة الأولى تصل إلى 2000 مليار سنتيم    دعوة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية كسلوك حضاريّ    مساعٍ لجعل ملجأ القوس نموذجا وطنيا    جزيرة تواجه "كوفيد 19" ب"فرسان القرون الوسطى"    احذر الاستعمال المفرط لمطهرات اليدين    رئيس "أرامكو": ماضون نحو رفع طاقة إنتاج النفط إلى 13 مليون برميل يوميا    الطبيب الداعية    يا الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟
نشر في الشعب يوم 24 - 06 - 2014

كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه ، كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم ، كانوا يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب ، وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن ، كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وتفطير الصوام ، كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله..
فليس شهر رمضان شهر خمول ونوم وكسل كما يظنه بعض الناس ولكنه شهر عبادة وعمل لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكرم ، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور ، وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات.
ينبغي لنا أن ننتهز فرصة الحياة والصحة والشباب فنعمرها بطاعة الله وحسن عبادته وأن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم فنجدد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات ، وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لنكون من الفائزين يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم.
ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا لا تقليدا وتبعية للآخرين ، وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم والأكل والشرب المحرم لنفوز بالمغفرة والعتق من النار ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس والزيادة في أعمال الخير وأن يقول الصائم إذا شتم "إني صائم" فلا يسب من سبه ولا يقابل السيئة بمثلها بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن ليتم صومه ويقبل عمله ، يجب علينا الإخلاص لله عز وجل في صلاتنا وصيامنا وجميع أعمالنا فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحا وابتغي به وجهه ، والعمل الصالح هو الخالص لله الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وخلفائه الراشدين واحتسابا للأجر والثواب المرتب عليها قال - صلى الله عليه وسلم - من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه. وأن يقوم المصلي مع الإمام حتى ينتهي ليكتب له قيام ليلة لحديث أبي ذر الذي رواه أحمد والترمذي وصححه .
وينبغي للمسلم الصائم أن يحافظ على تلاوة القرآن الكريم في رمضان وغيره بتدبر وتفكر ليكون حجة له عند ربه وشفيعا له يوم القيامة وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة بقوله تعالى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى.
وينبغي أن يتدارس القرآن مع غيره ليفوزوا بالكرامات الأربع التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده رواه مسلم.
وينبغي للمسلم أن يلح على الله بالدعاء والاستغفار بالليل والنهار في حال صيامه وعند سحوره فقد ثبت في الحديث الصحيح أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول "من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فاغفر له" ، حتى يطلع الفجر رواه مسلم في صحيحه.
وورد الحث على الدعاء في حال الصيام وعند الإفطار وأن من الدعوات المستجابة دعاء الصائم حتى يفطر أو حين يفطر وقد أمر الله بالدعاء وتكفل بالإجابة {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ]سورة غافر :آية 60[ .
وينبغي للمسلم أن يحفظ أوقات حياته القصيرة المحدودة ، فما ينفعه من عبادة ربه المتنوعة القاصرة ، والمتعدية ويصونها عما يضره في دينه ودنياه وآخرته وخصوصا أوقات شهر رمضان الشريفة الفاضلة التي لا تعوض ولا تقدر بثمن وهي شاهدة للطائعين بطاعاتهم وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم.
وينبغي تنظيم الوقت بدقة لئلا يضيع منه شيء بدون عمل وفائدة فإنك مسؤول عن أوقاتك ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.