اجتماع مجلس الأمن الإفريقي يشيد بدور الجزائر    الوفد الجزائري يرفض الجلوس خلف الصهاينة    الإعلام الوطني مدعو لمواجهة الهجمات الإعلامية التي تُشن ضد الجزائر    مجلس الأمن مطالب بأن يتعامل مع القضية الصحراوية بمسؤولية    سؤال عن محرز يُحرج نجمة الخضر    عين الدفلى: الإطاحة بعصابة مختصة في الاعتداء والسرقة    تعويض 30 ألف متضرّر من الحرائق ب226 بلدية    التجّار والمُستوردون مُلزمون بالتصريح بمخازنهم    الحديث مع الغرباء يجعلنا أكثر سعادة    وزير الصحة يبشر إطلاق مشروع المركز الاستشفائي بورقلة    العثور على رئيس ورشة أشغال ميت بعمارة في طور الإنجاز بعنابة    التّاريخ لم يُثبت إلغاء وسيلة إعلامية لأخرى    تكريم شخصيات من الحركة الرياضية    تونس- الجزائر في الجولة الافتتاحية، يوم 9 نوفمبر    مجلس الأمّة يهنّئ أسرة الإعلام    معرض الإنتاج الجزائري، في ديسمبر المقبل    الجزائر-نيجيريا: تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين    مجلس السلم والأمن الافريقي يشيد بدور الجزائر    زيارة للوحدة الجوية للأمن وفرقة شرطة الحدود    الحاجة للتوافق    تجربة الصّحافة الإلكترونية نجحت بفضل تقنيات البرمجة الجديدة    طرد المغرب من ندوة بجنوب أفريقيا    فيروس كورونا في بريطانيا: تسجيل 49298 إصابة جديدة و180 وفاة    تخلفنا عن الاقتصادات المتقدمة .. لا تعرقلوا خططي الاستثمارية    شبيبة السّاورة تواجه كونكورد الموريتاني اليوم    تحذير رسمي لجيبوتي قبل مواجهة الجزائر    ستة ملايين يورو تقرب بن ناصر من مغادرة ميلان    محرز يقدم درسا في الوطنية لأندي ديلور    «ايمدغاسن» ضريح نوميدي نادر    تفعيل دور المعارف التقليدية المتوارثة لدى سكانها    «المركزي الياباني» يبقي على السياسات النقدية فائقة المرونة    انحصار الجائحة يلقي بظلاله على المحصول    تسجيل 84 اصابة جديدة بفيروس كورونا حالتي وفاة و 61 حالة شفاء    اعلام العرب و فرنسا    المآذن القديمة.. وهكذا كان يؤذن سيدنا بلال    هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سفره وترحاله    سباق متسارع للتسلح من أمريكا إلى الصين    ترقب تساقط أمطار في شكل زخات رعدية عبر العديد من ولايات الوطن ابتداء من اليوم الجمعة    الصهاينة ينتقمون حتى من الجثث    البروفيسور رحال: لايمكن الجزم بعدم وجود موجة رابعة لفيروس كورونا    الرئيس تبون يوجه رسالة لنظيره الموريتاني    ثلاثة قتلى وخمسة جرحى في حادث اصطدام سيارة اسعاف باخرى سياحية بباتنة    تسويق أكثر من 100 ألف طن من البطاطا وبيعها ب 50 دج للكيلوغرام الواحد    شبيبة القبائل و شبيبة الساورة في رحلة التأكيد    السودان تطلب فتح خط جوي لنقل البضائع مع الجزائر    مقري:"ماكرون لم يقدم عملا بطوليا للجزائر وتصريحاته حول 17 أكتوبر تخدم اللوبي اليهودي"    "لأنك البحر" لعليمة عبدات: دعوة لمعرفة الذات عبر استكشاف الآخر    الوالي مستاء من نسبة التلقيح ضد فيروس كورونا بجيجل    الخبازون يعلنون تعليق الإضراب المفتوح    دراسة سبل المرافقة من أجل تعميم استعمال الطاقات المتجددة بالمحطات البرية لنقل المسافرين    هذه توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم    الاتفاق على توظيف البحث العلمي في قطاع الأشغال العمومية    الدكتور بوطاجين يتضامن مع أطفال السرطان    يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار    محاضرات تاريخية وشهادات حول جرائم الاستعمار    المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون يكرّم السيد بلحيمر    الوزير الأول: احياء ذكرى المولد النبوي "مناسبة لاستحضار خصال ومآثر الرسول صلى الله عليه وسلم"    في قلوبهم مرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وداعا خالتي عائشة
نشر في الشعب يوم 19 - 09 - 2015

«وراء كل رجل عظيم امرأة».. هي المقولة الأكثر تداولا وشيوعا في أحاديثنا وحكاياتنا.. الحكمة التي تصف المرأة التي تكون سببا في نجاح رفيقها أو ابنها أو زوجها.. النجاح الذي نتحدث عنه في هذه الوقفة هو الشهادة الأبدية.. أو الموت في سبيل أن يحيا الوطن.. هي امرأة فضلت حياة البساطة واختارت التقشف منذ نعومة أظافرها.. امرأة رافقت الوطن في معركتي التحرير والبناء.. مفضلة العيش بعيدا عن الأضواء والمساحيق.. مدركة أن الوطن أكبر من أن نعيش في قصر.. أو نمتلك بناية شامخة.. أو حتى أن نسبح في ملكوت الفخفخة والمال.
هي المجاهدة عائشة طريفة، أرملة الشهيد زيغود يوسف، قائد الولاية التاريخية الثانية وقائد هجومات الشمال القسنطيني.. المجاهدة التي رحلت عنا هذا الخميس، عن عمر ناهز التسعة عقود ونيف.. مفضلة العيش بين أهلها وجيرانها بعد الاستقلال.. المرأة التي حاول الاستعمار الفرنسي تعذيبها ومارس عليها كل أنواع التهديد والوعيد.. إلا أن كل ذلك زادها إصرارا وعزيمة على المضي قدما صونا للعهد الذي حملته في قلبها للشهيد زيغود.. بعيدا عن صلة القرابة التي تجمعهما.. لأن العهد ليس ذلك الميثاق الورقي المدون في شهادة زواجهما.. إنما هو ميثاق متين لم تنل منه المعتقلات والسجون والمحتشدات ولو قيد أنملة.
خالتي عائشة لم يثنها الاستعمار في أن يظل بيتها مركز عبور للمجاهدين وعنوانا لكل الأبطال الذين دون التاريخ أسماءهم من ذهب في السمندو والقل والحروش وفي غيرها من الفيافي والجبال التي مازالت تحمل أثر قدميها.. كيف لا وهي رفيقة الشهيد زيغود يوسف، وهي تسأله ذات مرة عن الاستقلال قبل أيام من استشهاده، فقال لها إنه آتٍ لا محالة لكن الثورة ستنتهي.
خالتي عائشة، كما وصفها رئيس الجمهورية في برقية تعزية، «لقد كانت رفيقة درب صعب تكتنفه الأهوال والأخطار ولكنها تخطته بشموخ حرائر الجزائر».
فقد ظلت تعيش على الكفاف والبساطة، إلى أن فاضت روحها إلى بارئها غير مبدلة، وفارقت دنياها راضية مرضية من خالقها ومن الشعب الجزائري الذي أغنته أخلاقها عن كل الأسئلة.
يذكر أن الرئيس الراحل أحمد بن بلة منحها فيلا بالعاصمة، لكنها رفضت العرض وفضلت العيش بين جيرانها وأهلها، وهكذا كانت حياتها وهكذا ظلت إلى آخر نفس من حياتها الكريمة.
وداعا خالتي عائشة.. وداعا أيتها الحرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.